الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مُحارب قال: قال عمر: "رُدُّوا الخصوم حتى يصطلحوا، فإنَّ [فصل] (1) القضاء يُحدثُ بين القوم الضَّغائن"(2)، وقال عمر أيضًا:"ردُّوا الخصوم [لعلهم أن يصطلحوا، فإنه آثر للصِّدْق، وأقل للخيانة"(3)، وقال عمر أيضًا:"ردُّوا الخصوم] إذا كانت بينهم قرابة، فإنَّ فصل القضاء يُورث بينهم الشنآن"(4).
فصل [الحقوق ضربان حق اللَّه تعالى وحق عباده]
والحقوق نوعان: حَقٌّ للَّه، وحَقٌّ لآدمي، فحق اللَّه [لا مَدْخَلَ للصلح فيه كالحدود والزكَوَات والكفارات ونحوها، وإنما الصلح](5) بين العبد وبين ربه (6)
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) و (ق) و (ك).
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 346)، والبيهقي في "السنن الكبرى"(6/ 66) من طريق مِسْعَر به، وأزهر هو: العَطَّار، ومُحارب هو: ابن دِثار لم يسمع من عمر بن الخطاب.
وأخرجه عبد الرزاق (15304) من طريق الثوري عن رجل عن محارب به، وذكره في "المغني"(9/ 53).
(3)
أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى"(6/ 66) من طريق مُصرِّف بن واصل عن محارب بن دثار قال عمر:. . . فذكر نحوه.
وهو منقطع؛ كما قال البيهقي، ووقع عنده:"وأقل للحنات"!.
وفي (ن): "وأقل للجناية".
(4)
أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى"(6/ 66)، وأبو القاسم البغوي -كما في "مسند الفاروق" لابن كثير (2/ 550) - من طريق الحسن بن صالح عن علي بن بَذِيمة عن عمر، وعلي لم يدرك عمر، مات بعد "130" لذلك قال البيهقي عن جميع هذه الروايات:"هذه الروايات عن عمر منقطعة" اهـ.
ونسبه في "كنز العمال"(5/ 14438، 14440) لعبد الرزاق، ولم أجده في "مصنّفه"، وللبيهقي في "السنن الكبرى".
وما بين المعقوفتين سقط من (ك) و (ق).
(5)
ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك).
(6)
بعدها في (ق) بياض يسع كلمتين وجاء بعده: "أمر"، وقال في الهامش:"لعله: لا يقبل الصلح؛ لأنه يعطل الحدود، وقد أمر اللَّه".
في إقامتها، لا في إهمالها، ولهذا لا تقبل الشفاعة في الحدود (1)، وإذا بلغت السلطان فلَعَن اللَّه الشَّافع والمُشَفَّع.
وأما حقوق الآدميين؛ فهي التي تقبل الصلح والإسقاط والمعاوضة عليها، والصلح العادل هو الذي أمر اللَّه به ورسوله [صلى الله عليه وسلم]، (2)، كما قال:{فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ} [الحجرات: 9]، والصلح الجائر هو الظلم بعينه، وكثير من الناس لا يعتمد العدل في الصلح، بل يصلح صلحًا ظالمًا جائرًا، فيصالح بين الغريمين على دون الطفيف (3) من حق أحدهما، والنبي صلى الله عليه وسلم صالح بين كعب وغريمه [وصالح](4) أعدل الصلح فأمره أن يأخذ الشطر ويدع الشطر (5)؛ وكذلك لما عزم على طلاق سَوْدَة رضيت بأن تَهبَ له ليلَتَها وتُبقي على حَقِّها من النفقة والكسوة (6)، فهذا
(1) في المطبوع: "لا يقبل بالحدود".
(2)
ما بين المعقوفتين سقط من (ق) والعبارة بعدها: "كما قال تعالى".
(3)
في (ك) و (ق): "التطفيف" وأشار في الهامش إلى أنه في نسخة: "الطفيف".
(4)
ما بين المعقوفتين سقط من (ن) و (ق).
(5)
سبق تخريجه قريبًا وقوله: "يدع الشطر" سقط من (ك).
(6)
ورد من حديث عائشة وحديث ابن عباس.
أما حديث عائشة: فأخرج أبو داود في "سننه"(2135) في (النكاح): باب القسم بين النساء -ومن طريقه البيهقي (7/ 74 - 75) - والحاكم (2/ 186) من طريق أحمد بن يونس عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وإسناده جيد، رجاله كلهم ثقات مشاهير، وفي عبد الرحمن بن أبي الزناد كلام خاصة في روايته عن أهل العراق.
وتابع أحمد بن يونس على رواية الحديث موصولًا: الواقدي، أخرجه ابن سعد (8/ 53)، والواقدي متروك، وتابعه أبو بلال الأشعري أيضًا، أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" -كما في "تفسير ابن كثير"(2/ 575) -.
وأبو بلال الأشعري روى عنه أبو حاتم الرازي، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ورواه ابن مردويه -أيضًا- من طريق عبد العزيز الدراوردي مختصرًا، وقد رواه سعيد بن منصور في تفسير سورة النساء رقم (702)، ومن طريقه البيهقي (7/ 297) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به مرسلًا ولم يذكر عائشة.
وهذا لا يعل رواية الوصل، لأنّ من وصلها ثقة حافظ.
وأما حديث ابن عباس: فأخرجه الطيالسي (2683)، والطبري (10608)، والترمذي (3040)، في تفسير سورة النساء، والطبراني في "المعجم الكبير"(11746)، والبيهقي (7/ 297) من طريق سماك عن عكرمة عنه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب!! مع أن رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب كبير. =