المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الجزاء من جنس العمل] - إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور - جـ ٢

[ابن القيم]

فهرس الكتاب

- ‌[خطبة الكتاب]

- ‌[أشرف العلوم ومن أين يقتبس]

- ‌[نوعا التلقي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌[ما كان عليه الصحابة من علم وعمل]

- ‌[وقوف الأئمة والتابعين مع الحجة والاستدلال]

- ‌[ليس المتعصب من العلماء]

- ‌[العلماء ورثة الأنبياء]

- ‌[فتنة التعصب والمتعصبين]

- ‌فصل [علماء الأمة على ضَربين]

- ‌فصل [فقهاء الإسلام ومنزلتهم]

- ‌[من هم أولوا الأمر]

- ‌[طاعة الأمراء تابعة لطاعة العلماء]

- ‌فصل [ما يشترط فيمن يوقع عن اللَّه ورسوله أو صفات المبلغين عن الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل [أول من وَقَّع عن اللَّه هو الرسول أو منصبُ النبي صلى الله عليه وسلم في التبليغ والإفتاء]

- ‌فصل [الأصحاب رضي الله عنهم الذين قاموا بالفتوى بعده صلى الله عليه وسلم

- ‌[المكثرون للفتوى من الصحابة]

- ‌[المتوسطون في الفتيا منهم]

- ‌[المقلون من الفتيا منهم]

- ‌فصل [الصحابة سادة العلماء وأهل الفتوى]

- ‌[أعظم الصحابة علمًا]

- ‌[فضلُ ابنِ عباس]

- ‌فصل [مكانة عمر بن الخطاب العلمية]

- ‌فصل [مكانة عثمان بن عفان العلمية]

- ‌[مكانة علي بن أبي طالب العلمية]

- ‌فصل [عمن انتشر الدين والفقه

- ‌[الآخذون عن عائشة]

- ‌فصل [من صارت إليه الفتوى من التابعين]

- ‌[الفقهاء الموالي]

- ‌فصل [فقهاء المدينة المنورة]

- ‌فصل [فقهاء مكة ومفتوها]

- ‌فصل [فقهاء البصرة]

- ‌فصل [فقهاء الكوفة]

- ‌فصل [فقهاء الشام]

- ‌فصل [فقهاء مصر]

- ‌[فقهاء القيروان]

- ‌[فقهاء الأندلس]

- ‌فصل [فقهاء اليمن]

- ‌فصل [فقهاء بغداد]

- ‌[الإمام أحمد بن حنبل]

- ‌[أصول فتاوى أحمد بن حنبل]

- ‌أحدها:

- ‌[ما أنكره الإمام أحمد من دعوى الإجماع]

- ‌فصل [الأصل الثاني لأحمد: فتاوى الصحابة]

- ‌فصل [الثالث: الاختيار من فتاوى الصحابة إذا اختلفوا]

- ‌فصل [الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف]

- ‌[تقديم أبي حنيفة الحديث الضَّعيف على القياس]

- ‌[تقديم الشافعي الضعيف على القياس]

- ‌[تقديم مالك المرسل، والمنقطع، والبلاغات]

- ‌[الأصل الخامس عند أحمد: القياس للضرورة]

- ‌فصل [كراهة السلف التسرع في الفتوى]

- ‌[فتوى الطلاق ثلاث]

- ‌[عود إلى كراهية السلف التَّسرُّع في الفتيا]

- ‌[الجرأة على الفتوى]

- ‌[من يجوز له الفتيا]

- ‌[المراد بالناسخ والمنسوخ عند السلف والخلف]

- ‌[عود إلى كراهية الأئمة للفتيا]

- ‌[خطر تولي القضاء]

- ‌ الإفتاء]

- ‌فصل [المحرمات على مراتب أربع، وأشدها: القول على اللَّه بغير علم]

- ‌[النهي عن أن يقال: هذا حكم اللَّه]

- ‌[لفظ الكراهة يطلق على المحرم ودليله، وغلط المتأخرين في ذلك وسببه]

- ‌[إطلاق المكروه على الحرام عند الحنفية]

- ‌[حكم المكروه عند المالكية]

- ‌[رأي الشافعي في اللعب بالشِّطْرَنْج وتحريمه]

- ‌[حكم تزوج الرجل ابنته من الزنا عند الشافعي]

- ‌[استعمال السلف والخلف للفظ الكراهة]

- ‌[إطراد استعمال لا يَنبغي في المحظور شرعًا]

- ‌[ما يقوله المفتي فيما اجتهد فيه]

- ‌ أدَوَات الفُتْيا

- ‌[هل تجوز الفتوى بالتقليد

- ‌[شرط الإفتاء عند الشافعي]

- ‌فصل في تحريم الإفتاء في دين اللَّه بالرأي المتضمن لمخالفة النصوص والرأي الذي لم تشهد له النصوص بالقبول

- ‌[حكم تنازع العلماء]

- ‌[لم يختلف الصحابة في مسائل الصفات والأسماء والأفعال]

- ‌[التنازع في بعض الأحكام لا يخرج عن الإيمان]

- ‌[الأمر بالرد دليل على أن الكتاب والسنة يشتملان على حكم كل شيء]

- ‌[الرد إلى اللَّه والرسول من موجبات الإيمان]

- ‌[المتحاكمون إلى الطاغوت]

- ‌[معنى التقديم بين يدي اللَّه ورسوله]

- ‌[ينزع العلم بموت العلماء]

- ‌[الوعيد على القول بالرأي]

- ‌فصل فيما روي عن صِدِّيقِ الأمة وأعلمها من إنكار الرأي

- ‌فصل في المنقول من ذلك عن عمر بن الخطاب [رضي الله عنه

- ‌قول عبد اللَّه بن مسعود [في (ذم) الرأي]

- ‌قول عبد اللَّه بن عباس [رضي الله عنه] (3) [في (ذم) الرأي]

- ‌قول سهل بن حُنيف (رضي الله عنه) [في ذم الرأي]

- ‌قول زيد بن ثابت (رضي الله عنه) [في ذم الرأي]

- ‌قول مُعَاذ بن جبل (رضي الله عنه) [في ذم الرأي]

- ‌قول أبي موسى الأشعري [في ذم الرأي]

- ‌قول معاوية بن أبي سفيان [في ذم الرأي رضي الله عنه

- ‌[إخراج الصحابة الرأي من العلم]

- ‌فصل [تأويل ما روي عن الصحابة من الأخذ بالرأي]

- ‌[طريقة أبي بكر وعمر في الحكم على ما يرد عليهما]

- ‌[طريقة ابن مسعود]

- ‌[من قياس الصحابة]

- ‌[حال ابن مسعود]

- ‌[حال ابن عباس]

- ‌[حال أبيّ بن كعب]

- ‌[جملة من أخذ من الصحابة بالرأي]

- ‌فصل

- ‌[معنى الرأي]

- ‌[الرأي على ثلاثة أنواع]

- ‌[الرأي الباطل وأنواعه]

- ‌فصل [الرأي المتضمن تعطيل الأسماء والصفات الإلهية]

- ‌[نشأة الفساد من تقديم الرأي والهوى على الوحي]

- ‌[النوع الرابع من الرأي]

- ‌[النوع الخامس من الرأي]

- ‌[لَعْنُ مَنْ يسأل عَمَّا لم يكن]

- ‌[سؤال الصحابة عما ينفع]

- ‌[الأشياء التي نُهيَ عن السؤال عنها]

- ‌[توضيح معنى آية النهي عن السؤال]

- ‌فصل [الآثار عن التابعين في ذم الرأي]

- ‌[المتعصبون عكسوا القضية]

- ‌[كلام أئمة الفقهاء في الرأي]

- ‌[أبو حنيفة يقدم الحديث الضعيف على الرأي والقياس]

- ‌[المراد بالحديث الضعيف عند السلف]

- ‌[السلف جميعهم على ذم الرأي]

- ‌فصل في الرأي المحمود، وهو أنواع

- ‌[قول الشافعي في الصحابة وآرائهم]

- ‌[ليس مثل الصحابة أحد، وما وافق فيه عمر القرآن]

- ‌[حكم سعد بن معاذ وابن مسعود بحكم اللَّه]

- ‌[رأي الصحابة خير من رأينا لأنفسنا]

- ‌فصل النوع الثاني من الرأي المحمود

- ‌فصل النوع الثالث من الرأي المحمود

- ‌فصل النوع الرابع من الرأي المحمود

- ‌[خطاب عمر إلى أبي موسى]

- ‌[شرح كتاب عمر في القضاء]

- ‌[صحة الفهم نعمة]

- ‌[التمكن بنوعين من الفهم]

- ‌[واجب الحاكم]

- ‌[في تخصيص أحد الخصمين مفسدتان]

- ‌[معنى البينة]

- ‌[غلط المتأخرين في تفسير البينة]

- ‌[نصاب الشهادة في القرآن]

- ‌فصل [وجوب معرفة هذا الأصل العظيم]

- ‌فصل [ما يتعلق بشهادة الزنا وغيرها]

- ‌[حكم شهادة العبد]

- ‌[حول شهادة اليمين]

- ‌[الاحتجاج بصحيفة عمرو بن شعيب]

- ‌[يحكم بشهادة الشاهد الواحد إذا ظهر صدقه]

- ‌فصل [تشرع اليمين من جهة أقوى المتداعيين]

- ‌[لا يتوقف الحكم على شهادة ذكرين أصلًا]

- ‌[لم يردّ الشَّارعُ خبرَ العدل]

- ‌[جانب التحمل غير جانب الثبوت]

- ‌[الحاكم يحكم بالحجة التي ترجّح الحق]

- ‌[صفات الحاكم وما يشترط فيه]

- ‌[يجب تولية الأصلح للمسلمين]

- ‌[تولية الرسول صلى الله عليه وسلم الأنفع على من هو أفضل منه]

- ‌فصل [الصُلح بين المسلمين]

- ‌فصل [الحقوق ضربان حق اللَّه تعالى وحق عباده]

- ‌فصل [الصلح إما مردود وإما جائز نافذ]

- ‌فصل [يؤجل القاضي الحكم بحسب الحاجة]

- ‌[قد يتغير الحكم بتغير الاجتهاد]

- ‌[من ترد شهادته]

- ‌[شهادة القريب لقريبه أو عليه]

- ‌[منع شهادة الأصول للفروع والعكس ودليله]

- ‌فصل [الرد على من منع شهادة الأصول للفروع والفروع للأصول]

- ‌[شهادة الأخ لأخيه]

- ‌[الصحيح قبول شهادة الابن لأبيه، والأب لابنه]

- ‌فصل [شاهد الزور]

- ‌[الكذب في غير الشهادة من الكبائر]

- ‌[أحاديث عن كبيرة شهادة الزور]

- ‌فصل [الحكمة في رد شهادة الكذاب]

- ‌فصل [رد شهادة المجلود في حد القذف]

- ‌[حكم شهادة القاذف بعد التوبة]

- ‌فصل [رد الشهادة بالتهمة]

- ‌فصل [شهادة مستور الحال]

- ‌[الحد والبيّنة]

- ‌فصل [الأيمان في كتاب عمر]

- ‌فصل [القول في القياس]

- ‌[إشارات القرآن إلى القياس]

- ‌[مدار الاستدلال]

- ‌[الاستدلال بالمعيَّن على المعيَّن]

- ‌[الأولى تسمية القياس بما سَمَّاه اللَّه به]

- ‌[أمثلة من القياس الفاسد أشار إليها القرآن]

- ‌[أنواع القياس]

- ‌[الْخَلَاق]

- ‌[أصل كل شر البدع واتباع الهوى]

- ‌[في الآية أركان القياس الأربعة]

- ‌[عودة إلى أمثلة من القياس في القرآن]

- ‌فصل [قياس الدلالة]

- ‌[تضمُّن الآيات عشرة أدلة]

- ‌[في الآيتين دليل على خمسة مطالب]

- ‌[لِمَ تكرر الاستدلال بإخراج النبات من الأرض على إخراج الموتى

- ‌[التذكر]

- ‌[دعوة الإنسان إلى النظر]

- ‌[الصُّلب والترائب والنطفة]

- ‌[عود إلى الدعوة إلى النظر]

- ‌فصل [قياس الشبه وأمثلة له]

- ‌فصل [ضرب الأمثال في القرآن والحكمة فيه]

- ‌[مخانيث الجهمية والمبتدعة]

- ‌فصل [المثل المائي والناري في حق المؤمنين]

- ‌فصل [مثل الحياة الدنيا]

- ‌فصل [مثل المؤمنين والكافرين]

- ‌[مثل الذين اتخذوا الأولياء]

- ‌[من اتخذ أولياء من دون اللَّه أشرك]

- ‌فصل [تمثيل أعمال الكافرين بالسَّراب]

- ‌[المعرضون عن الحق نوعان]

- ‌[الأعمال التي لغير اللَّه وعلى غير أمره]

- ‌فصل [أصحاب مثل الظلمات المتراكمة]

- ‌[أصحاب مثلي السراب والظلمات]

- ‌فصل [تمثيل الكفار بالأنعام]

- ‌فصل [ضرب لكم مثلًا من أنفسكم]

- ‌فصل [مثل من قياس العكس (التمثيل بالعبد المملوك)]

- ‌فصل [مثل ضَرَبَه اللَّه لنفسه]

- ‌[إنَّ ربي على صراط مستقيم]

- ‌فصل

- ‌فصل [في تشبيه من أعرض عن كلام اللَّه وتدبره]

- ‌فصل [مثل الذي حُمِّل الكتاب ولم يعمل به]

- ‌فصل [مثل من انسلخ من آيات اللَّه]

- ‌[سر بديع في تشبيه من آثر الدنيا بالكلب]

- ‌[إيتاؤه الآيات والانسلاخ]

- ‌[رفعناه بها]

- ‌[أخلد إلى الأرض]

- ‌[اتبع هواه]

- ‌[تفسير الاستدلال في الآية]

- ‌فصل [مثل من القياس التمثيلي (مثل المغتاب)]

- ‌فصل [مثل بطلان أعمال الكفار]

- ‌[أنواع الأعمال]

- ‌[في تشبيه الأعمال المردودة سرٌّ بديع]

- ‌فصل [مثل الكلمة الطيبة]

- ‌[مفهوم الكلمة الطيبة والأصل الثابت والفرع الذي في السماء]

- ‌[أثر التوحيد في عبادة الإنسان وسلوكه وخُلُقه]

- ‌[أثر كلمة التوحيد]

- ‌[الشجرة الطيبة]

- ‌[من المقصود بالمَثَل؟ وأسرار المَثَل]

- ‌[بعض أسرار تشبيه المؤمن بالشجرة]

- ‌فصل [مثل الكافر: مثل الكلمة الخبيثة]

- ‌[يثبت اللَّه الذين آمنوا بالقول الثابت، وما فيه من أسرار]

- ‌[سؤال القبر والتثبيت فيه]

- ‌فصل [مثل المشرك]

- ‌فصل [قدرة الذين يدعوهم المشركون من دون اللَّه]

- ‌فصل [مثل المقلِّدين والمقلَّدين]

- ‌فصل [مثل المنفقين في سبيل اللَّه]

- ‌[مثل المنفق ماله لغير اللَّه]

- ‌فصل [آفة الإنفاق الرياء، والمن، والأذى، يبطل الأعمال]

- ‌فصل [من ينفق ماله في غير طاعة اللَّه ورضوانه]

- ‌فصل [مثل المُوحِّد والمشرك]

- ‌فصل [مَثَلَ للكفار ومَثَلان للمؤمنين]

- ‌[مثل الكافر]

- ‌فصل [مَثَلا المؤمنين]

- ‌[في هذه الأمثال أسرار بديعة]

- ‌[السر في ضرب الأمثال]

- ‌[أصل عبارة الرؤيا]

- ‌[الرؤيا الحُلْمية وتأويلها]

- ‌[من كليات التعبير]

- ‌[أمثال القرآن أصول وقواعد لعلم التعبير]

- ‌[عن الرؤيا وتعبيرها]

- ‌[قيمة المثل في القرآن]

- ‌[التسوية بين المتماثلين في الأحكام الشرعية]

- ‌[لا يشرع اللَّه الحيل التي تبيح الواجب وتسقط المحرم]

- ‌[أحكام فطرية في النفس]

- ‌[الجزاء من جنس العمل]

- ‌[أصل الشرع الحاق النظير بالنظير والقرآن يعلل الأحكام]

- ‌[الحروف التي يجيء بها التعليل في القرآن]

- ‌[ما ورد في السنة من تعليل الأحكام]

- ‌[أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عن القرآن]

- ‌[عود إلى الحديث]

- ‌[ذكر البخاري فصل النزاع في القياس]

- ‌[قد تغني العلة عن ذكر الأصل]

- ‌فصل [حديث معاذ حين بعثه الرسول إلى اليمن]

- ‌فصل [كان أصحاب النبي يجتهدون ويقيسون]

- ‌[اجتهاد الصحابة بالقياس]

- ‌[ما أجمع الفقهاء عليه من مسائل القياس]

- ‌[جواب نفاة القياس، ورده]

- ‌[صور من قياس الصحابة]

- ‌[قياس الصحابة حد الشرب على حد القذف]

- ‌[قياس الصحابة في الجد مع الإخوة]

- ‌[بين ابن عباس والخوارج]

- ‌[اختلافهم في المرأة المُخَيَّرة]

- ‌[الصحابة فتحوا باب القياس والاجتهاد]

- ‌[العمل بالقياس مركوز في فطر الناس]

- ‌[العبرة بإرادة المتكلم لا بلفظه]

- ‌[بم يعرف مراد المتكلم

- ‌[أغلاط أصحاب الألفاظ وأصحاب المعاني]

- ‌[بعض الأغلاط التي وقع فيها أهل الألفاظ وأهل المعاني]

- ‌[القياسيون والظاهرية مفرطون]

- ‌[وجوب إعطاء اللفظ والمعنى حقّهما]

- ‌فصل [قول نفاة القياس وأدلّتهم]

- ‌[من الأمثال التي ضربها اللَّه ورسوله]

- ‌فصل [فائدة ضرب الأمثال]

- ‌[فرق بين الأمثال المضروبة من اللَّه ورسوله وبين القياس]

- ‌فصل [لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقياس بل نهى عنه]

- ‌فصل [الصحابة نهوا عن القياس أيضًا]

- ‌فصل [التابعون يصرحون بذمِّ القياس]

- ‌فصل [القياس يعارض بعضه بعضًا]

- ‌[الاختلاف مهلكة]

- ‌[ليس أحد القياسين أولى من الآخر]

- ‌[لم يكن القياس حجة في زمن الرسول]

الفصل: ‌[الجزاء من جنس العمل]

كتابه (1)، وأمر باستماع أمثاله، ودعا عباده إلى تعقلها، والتفكر فيها، والاعتبار بها، وهذا هو المقصود بها.

[التسوية بين المتماثلين في الأحكام الشرعية]

وأما أحكامه الأمرية الشرعية فكلُّها هكذا، تجدها مشتملةً على التسوية بين المتماثلين، وإلحاق النظير بنظيره، واعتبار الشيء بمثله، والتفريق بين المختلفين، وعدم تسوية أحدهما بالآخر (2)، وشريعته سبحانه مُنَزَّهة أن تنهى (3) عن شيء لمفسدة فيه تُبيح (4) ما هو مشتملٌ على تلك المفسدة أو مثلها أو أزيدَ منها، فمن جَوَّز ذلك على الشريعة فما عرفها حقَّ معرفتها؛ ولا قدَّرها حَقَّ قدرها. وكيف يُظَنُّ بالشريعة أنها تبيح شيئًا لحاجة المكلف إليه ومصلحته، ثم تحرم ما هو أحوج إليه والمصلحة في إباحته أظهر، وهذا من أمْحَل المحال.

[لا يشرع اللَّه الحيل التي تبيح الواجب وتسقط المحرم]

ولذلك كان من المستحيل أن يَشْرَعَ اللَّه ورسوله من الحِيَل ما يُسْقِط به ما أوجبه، أو يبيح به ما حَرَّمه، ولَعَنَ فاعله، وآذنه بحربه وحرب رسوله، وشَدّد فيه الوعيد؛ لما تضمنه من المفسدة في الدنيا والدين، ثم بعد ذلك يسوغ التوصل إليه بأدنى حيلة، ولو أن المريض اعتمد هذا فيما يحميه منه الطبيب ويمنعه منه لكان مُعينًا على نفسه، ساعيًا في ضرره، وعُدَّ سفيهًا مفرطًا.

[أحكام فطرية في النفس]

وقد فطر اللَّه سبحانه عباده على أنَّ حكم النظير حكم نظيره، وحكمَ الشيء حكم مثله، وعلى إنكار التفريق بين المتماثلين، [وعلى إنكار](5) الجمع بين المختلفين، والعقل والميزان الذي أنزله اللَّه شرعًا وقدرًا يأبى ذلك.

[الجزاء من جنس العمل]

ولذلك (6) كان الجزاء مماثلًا للعمل من جنسه في الخير والشر، "فمن ستر

(1) في (ق): "كتاب اللَّه".

(2)

انظر: "زاد المعاد"(3/ 152)، و"شفاء العليل"(148 - 420) للمؤلف رحمه الله.

(3)

في (ق): "ينهى".

(4)

في (ق): "ثم يبيح".

(5)

ما بين المعقوفتين سقط من (ق).

(6)

في (ق): "وكذلك".

ص: 330

مسلمًا ستره اللَّه، ومن يَسَّر على معسر يَسَّر اللَّه عليه في الدنيا والآخرة، ومن نَفَّس عن مؤمن كربة من كُرَب الدنيا نَفّس اللَّه عنه كربة من كرب يوم القيامة" (1)، "ومن أقال نادمًا أقاله (2) اللَّه عَثْرَته [يوم القيامة]" (3)، و"من تَتَبعَ عَوْرة أخيه تتبع اللَّه عورته" (4)، و"من ضارَّ مسلماَ ضارَّ اللَّه به، ومن شاق شاق اللَّه [عليه]" (5)، و"من خَذَل مسلمًا في موضع يحب نُصْرَته فيه خَذَله اللَّه في موضع يحب نصرته فيه" (6)،

(1) أخرجه البخاري (2442) في (المظالم): باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، ومسلم (2580) في (البر والصلة): باب تحريم الظلم، من حديث عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما، ولم يذكر فيه:"ومن يسر على معسر. . . ". وهو وارد في حديث أبي هريرة، رواه مسلم (2699): في (الذكر والدعاء): باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وفيه:"من نفس عن مؤمن كربة. . . ومن يسر. . . ومن ستر مسلمًا. . . ".

(2)

في (ق): "أقال".

(3)

أخرجه أحمد (2/ 252)، وأبو داود (3460)، وابن ماجة (2199)، وابن حبان (5029، 5030 - الإحسان)، والطحاوي في "المشكل"(5291)، والحاكم (2/ 45)، وأبو نعيم في "الحلية"(6/ 345)، والخطيب في "تاريخ بغداد"(8/ 198)، والبيهقي في "السنن الكبرى"(6/ 27) من حديث أبي هريرة، وإسناده حسن، وقوله:"يوم القيامة" سقط من (ك) و (ق).

(4)

هذا لفظ أبي يعلى (1675)، وأبي نعيم في "الدلائل"(356) ورجاله ثقات، كما في "المجمع"(8/ 93). وعند أحمد (4/ 421، 424) من حديث أبي برزة الأسلمي، رفعه:"يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان. . ولا تتبعوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتغ عوراتهم يتبع اللَّه عورته" وأخرجه أبو داود (4880) في (الأدب): باب في الغيبة، والروياني (1312) وأبو يعلى (13/ 419)، والبيهقي (10/ 247) وإسناده قوي، وانظر:"العلل"(6/ 309) للدارقطني، والحديث سقط من (ك).

(5)

أخرجه أحمد (3/ 453)، وأبو داود (3635)، والترمذي (1940)، وابن ماجه (2342)، والطبراني في "الكبير"(22/ رقم 829، 835)، والدولابي في "الكنى"(1/ 40)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"(2169)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق"(41، 623) والبيهقي (6/ 70) والمزي في "تهذيب الكمال"(35/ 300) من حديث أبي صرمة، والحديث حسن بشواهده، قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب"، وما بين المعقوفتين سقط من (ق).

(6)

أخرج أحمد (4/ 30)، والبخاري في "التاريخ الكبير"(1/ 347)، وأبو داود (4884)، والطبراني في "الأوسط"(8642)، والبيهقي في الشعب (رقم 763) من حديث جابر وأبي طلحة بن سهل رفعاه: كما من امرئ يخذل امرأ مسلمًا في موضع تُنْتَهك فيه حرمتُه، ويُنتقص فيه من عرضه، إلا خذله في موطن يحب فيه نصرته".

وتصحف "يحب" في الموطنين عند المصنف في جميع طبعات الكتاب إلى "يجب".

ص: 331

و"من سمع سمع اللَّه به"(1)، و"الراحمون يرحمهم الرحمن"(2)، و"إنما يرحم اللَّه من عباده الرحماء"(3)، و"من أنفق أُنفق عليه"(4)، و"من أوعى أُوعي عليه"(5)،

(1) أخرجه البخاري (6499) في (الرقاق) باب الرياء والسمعة، ومسلم؛ (2986) في (الزهد والرقائق): باب من أشرك في عمله غير اللَّه، من حديث جندب، وتحرف "سمع" في الموطنين في جميع الطبعات و (ق) إلى "سمح" و"به" إلى "له"!! وسقط لفظ الجلالة (اللَّه) من (ك).

(2)

أخرجه الترمذي في "الجامع"(أبواب البر والصِّلة، باب ما جاء في رحمة المسلمين، 4/ 323 - 324/ رقم 1924)، وأبو داود في "السنن"(كتاب الأدب، باب في الرحمة، 4/ 285/ رقم 4941)، وأحمد في "المسند"(2/ 160)، والحميدي في "المسند"(رقم 591)، والبخاري في "التاريخ"(9/ 64)، وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية"(69)، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل"(775)، والحاكم في "المستدرك"(4/ 159)، والبيهقي في "الأسماء"(ص 423)، والخطيب في "التاريخ"(3/ 260)، وابن أبي الدنيا في "العيال" (1/ 426) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى عبد اللَّه بن عمرو عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا. قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

وحسنه ابن حجر في كتابه "الإمتاع"(ص 63)، وذكر تصحيح الترمذي وعلِّق عليه بقوله:"وكأنه صححه باعتبار المتابعات والشواهد، وإلا؛ فأبو قابوس لم يرو عنه سوى عمرو بن دينار، ولا يُعرف اسمه، ولم يوثقه أحدٌ من المتقدّمين".

قلت: وأقوى هذه الشواهد ما أخرجه البخاري في "الصحيح"(كتاب التوحيد، باب قول اللَّه تبارك وتعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} 13/ 358 / رقم 7376)، ومسلم في "صحيحه"(كتاب الفضائل، باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك، 4/ 1804/ رقم 2319) عن جرير بن عبد اللَّه رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: "من لا يرحم الناس؛ لا يرحمه اللَّه عز وجل".

وما أخرجه البخاري في "الصحيح"(كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، 10/ 426/ رقم 5997)، ومسلم في "الصحيح" (رقم 2318) عن أبي هريرة مرفوعًا:"من لا يرحم؛ لا يُرحم". وانظر: "الأربعين في فضل الرحمة والراحمين" لابن طولون، والحديث الآتي.

(3)

أخرجه البخاري (1284) في (الجنائز): باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يُعذّب الميت ببعض بكاء أهله عليه"، ومسلم (923) في (الجنائز): باب البكاء على الميت، من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وأطرافه عند البخاري (5655، 6602، 6655، 7377، 7448).

(4)

أخرج البخاري (4684) في (التفسير): باب {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} ، ومسلم (993) في (الزكاة): باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"قال اللَّه عز وجل: أَنْفِقْ أُنْفِق عليك،. . . ".

(5)

أخرج البخاري (1433) في (الزكاة): باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها من حديث أسماء قالت: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تُوكي فيُوكى عليك".

وأخرج البخاري (1434) ومسلم (1029) من حديثها: "ولا توعي فيُوعي اللَّه عليك".

ص: 332