المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[أعظم الصحابة علما] - إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور - جـ ٢

[ابن القيم]

فهرس الكتاب

- ‌[خطبة الكتاب]

- ‌[أشرف العلوم ومن أين يقتبس]

- ‌[نوعا التلقي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌[ما كان عليه الصحابة من علم وعمل]

- ‌[وقوف الأئمة والتابعين مع الحجة والاستدلال]

- ‌[ليس المتعصب من العلماء]

- ‌[العلماء ورثة الأنبياء]

- ‌[فتنة التعصب والمتعصبين]

- ‌فصل [علماء الأمة على ضَربين]

- ‌فصل [فقهاء الإسلام ومنزلتهم]

- ‌[من هم أولوا الأمر]

- ‌[طاعة الأمراء تابعة لطاعة العلماء]

- ‌فصل [ما يشترط فيمن يوقع عن اللَّه ورسوله أو صفات المبلغين عن الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل [أول من وَقَّع عن اللَّه هو الرسول أو منصبُ النبي صلى الله عليه وسلم في التبليغ والإفتاء]

- ‌فصل [الأصحاب رضي الله عنهم الذين قاموا بالفتوى بعده صلى الله عليه وسلم

- ‌[المكثرون للفتوى من الصحابة]

- ‌[المتوسطون في الفتيا منهم]

- ‌[المقلون من الفتيا منهم]

- ‌فصل [الصحابة سادة العلماء وأهل الفتوى]

- ‌[أعظم الصحابة علمًا]

- ‌[فضلُ ابنِ عباس]

- ‌فصل [مكانة عمر بن الخطاب العلمية]

- ‌فصل [مكانة عثمان بن عفان العلمية]

- ‌[مكانة علي بن أبي طالب العلمية]

- ‌فصل [عمن انتشر الدين والفقه

- ‌[الآخذون عن عائشة]

- ‌فصل [من صارت إليه الفتوى من التابعين]

- ‌[الفقهاء الموالي]

- ‌فصل [فقهاء المدينة المنورة]

- ‌فصل [فقهاء مكة ومفتوها]

- ‌فصل [فقهاء البصرة]

- ‌فصل [فقهاء الكوفة]

- ‌فصل [فقهاء الشام]

- ‌فصل [فقهاء مصر]

- ‌[فقهاء القيروان]

- ‌[فقهاء الأندلس]

- ‌فصل [فقهاء اليمن]

- ‌فصل [فقهاء بغداد]

- ‌[الإمام أحمد بن حنبل]

- ‌[أصول فتاوى أحمد بن حنبل]

- ‌أحدها:

- ‌[ما أنكره الإمام أحمد من دعوى الإجماع]

- ‌فصل [الأصل الثاني لأحمد: فتاوى الصحابة]

- ‌فصل [الثالث: الاختيار من فتاوى الصحابة إذا اختلفوا]

- ‌فصل [الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف]

- ‌[تقديم أبي حنيفة الحديث الضَّعيف على القياس]

- ‌[تقديم الشافعي الضعيف على القياس]

- ‌[تقديم مالك المرسل، والمنقطع، والبلاغات]

- ‌[الأصل الخامس عند أحمد: القياس للضرورة]

- ‌فصل [كراهة السلف التسرع في الفتوى]

- ‌[فتوى الطلاق ثلاث]

- ‌[عود إلى كراهية السلف التَّسرُّع في الفتيا]

- ‌[الجرأة على الفتوى]

- ‌[من يجوز له الفتيا]

- ‌[المراد بالناسخ والمنسوخ عند السلف والخلف]

- ‌[عود إلى كراهية الأئمة للفتيا]

- ‌[خطر تولي القضاء]

- ‌ الإفتاء]

- ‌فصل [المحرمات على مراتب أربع، وأشدها: القول على اللَّه بغير علم]

- ‌[النهي عن أن يقال: هذا حكم اللَّه]

- ‌[لفظ الكراهة يطلق على المحرم ودليله، وغلط المتأخرين في ذلك وسببه]

- ‌[إطلاق المكروه على الحرام عند الحنفية]

- ‌[حكم المكروه عند المالكية]

- ‌[رأي الشافعي في اللعب بالشِّطْرَنْج وتحريمه]

- ‌[حكم تزوج الرجل ابنته من الزنا عند الشافعي]

- ‌[استعمال السلف والخلف للفظ الكراهة]

- ‌[إطراد استعمال لا يَنبغي في المحظور شرعًا]

- ‌[ما يقوله المفتي فيما اجتهد فيه]

- ‌ أدَوَات الفُتْيا

- ‌[هل تجوز الفتوى بالتقليد

- ‌[شرط الإفتاء عند الشافعي]

- ‌فصل في تحريم الإفتاء في دين اللَّه بالرأي المتضمن لمخالفة النصوص والرأي الذي لم تشهد له النصوص بالقبول

- ‌[حكم تنازع العلماء]

- ‌[لم يختلف الصحابة في مسائل الصفات والأسماء والأفعال]

- ‌[التنازع في بعض الأحكام لا يخرج عن الإيمان]

- ‌[الأمر بالرد دليل على أن الكتاب والسنة يشتملان على حكم كل شيء]

- ‌[الرد إلى اللَّه والرسول من موجبات الإيمان]

- ‌[المتحاكمون إلى الطاغوت]

- ‌[معنى التقديم بين يدي اللَّه ورسوله]

- ‌[ينزع العلم بموت العلماء]

- ‌[الوعيد على القول بالرأي]

- ‌فصل فيما روي عن صِدِّيقِ الأمة وأعلمها من إنكار الرأي

- ‌فصل في المنقول من ذلك عن عمر بن الخطاب [رضي الله عنه

- ‌قول عبد اللَّه بن مسعود [في (ذم) الرأي]

- ‌قول عبد اللَّه بن عباس [رضي الله عنه] (3) [في (ذم) الرأي]

- ‌قول سهل بن حُنيف (رضي الله عنه) [في ذم الرأي]

- ‌قول زيد بن ثابت (رضي الله عنه) [في ذم الرأي]

- ‌قول مُعَاذ بن جبل (رضي الله عنه) [في ذم الرأي]

- ‌قول أبي موسى الأشعري [في ذم الرأي]

- ‌قول معاوية بن أبي سفيان [في ذم الرأي رضي الله عنه

- ‌[إخراج الصحابة الرأي من العلم]

- ‌فصل [تأويل ما روي عن الصحابة من الأخذ بالرأي]

- ‌[طريقة أبي بكر وعمر في الحكم على ما يرد عليهما]

- ‌[طريقة ابن مسعود]

- ‌[من قياس الصحابة]

- ‌[حال ابن مسعود]

- ‌[حال ابن عباس]

- ‌[حال أبيّ بن كعب]

- ‌[جملة من أخذ من الصحابة بالرأي]

- ‌فصل

- ‌[معنى الرأي]

- ‌[الرأي على ثلاثة أنواع]

- ‌[الرأي الباطل وأنواعه]

- ‌فصل [الرأي المتضمن تعطيل الأسماء والصفات الإلهية]

- ‌[نشأة الفساد من تقديم الرأي والهوى على الوحي]

- ‌[النوع الرابع من الرأي]

- ‌[النوع الخامس من الرأي]

- ‌[لَعْنُ مَنْ يسأل عَمَّا لم يكن]

- ‌[سؤال الصحابة عما ينفع]

- ‌[الأشياء التي نُهيَ عن السؤال عنها]

- ‌[توضيح معنى آية النهي عن السؤال]

- ‌فصل [الآثار عن التابعين في ذم الرأي]

- ‌[المتعصبون عكسوا القضية]

- ‌[كلام أئمة الفقهاء في الرأي]

- ‌[أبو حنيفة يقدم الحديث الضعيف على الرأي والقياس]

- ‌[المراد بالحديث الضعيف عند السلف]

- ‌[السلف جميعهم على ذم الرأي]

- ‌فصل في الرأي المحمود، وهو أنواع

- ‌[قول الشافعي في الصحابة وآرائهم]

- ‌[ليس مثل الصحابة أحد، وما وافق فيه عمر القرآن]

- ‌[حكم سعد بن معاذ وابن مسعود بحكم اللَّه]

- ‌[رأي الصحابة خير من رأينا لأنفسنا]

- ‌فصل النوع الثاني من الرأي المحمود

- ‌فصل النوع الثالث من الرأي المحمود

- ‌فصل النوع الرابع من الرأي المحمود

- ‌[خطاب عمر إلى أبي موسى]

- ‌[شرح كتاب عمر في القضاء]

- ‌[صحة الفهم نعمة]

- ‌[التمكن بنوعين من الفهم]

- ‌[واجب الحاكم]

- ‌[في تخصيص أحد الخصمين مفسدتان]

- ‌[معنى البينة]

- ‌[غلط المتأخرين في تفسير البينة]

- ‌[نصاب الشهادة في القرآن]

- ‌فصل [وجوب معرفة هذا الأصل العظيم]

- ‌فصل [ما يتعلق بشهادة الزنا وغيرها]

- ‌[حكم شهادة العبد]

- ‌[حول شهادة اليمين]

- ‌[الاحتجاج بصحيفة عمرو بن شعيب]

- ‌[يحكم بشهادة الشاهد الواحد إذا ظهر صدقه]

- ‌فصل [تشرع اليمين من جهة أقوى المتداعيين]

- ‌[لا يتوقف الحكم على شهادة ذكرين أصلًا]

- ‌[لم يردّ الشَّارعُ خبرَ العدل]

- ‌[جانب التحمل غير جانب الثبوت]

- ‌[الحاكم يحكم بالحجة التي ترجّح الحق]

- ‌[صفات الحاكم وما يشترط فيه]

- ‌[يجب تولية الأصلح للمسلمين]

- ‌[تولية الرسول صلى الله عليه وسلم الأنفع على من هو أفضل منه]

- ‌فصل [الصُلح بين المسلمين]

- ‌فصل [الحقوق ضربان حق اللَّه تعالى وحق عباده]

- ‌فصل [الصلح إما مردود وإما جائز نافذ]

- ‌فصل [يؤجل القاضي الحكم بحسب الحاجة]

- ‌[قد يتغير الحكم بتغير الاجتهاد]

- ‌[من ترد شهادته]

- ‌[شهادة القريب لقريبه أو عليه]

- ‌[منع شهادة الأصول للفروع والعكس ودليله]

- ‌فصل [الرد على من منع شهادة الأصول للفروع والفروع للأصول]

- ‌[شهادة الأخ لأخيه]

- ‌[الصحيح قبول شهادة الابن لأبيه، والأب لابنه]

- ‌فصل [شاهد الزور]

- ‌[الكذب في غير الشهادة من الكبائر]

- ‌[أحاديث عن كبيرة شهادة الزور]

- ‌فصل [الحكمة في رد شهادة الكذاب]

- ‌فصل [رد شهادة المجلود في حد القذف]

- ‌[حكم شهادة القاذف بعد التوبة]

- ‌فصل [رد الشهادة بالتهمة]

- ‌فصل [شهادة مستور الحال]

- ‌[الحد والبيّنة]

- ‌فصل [الأيمان في كتاب عمر]

- ‌فصل [القول في القياس]

- ‌[إشارات القرآن إلى القياس]

- ‌[مدار الاستدلال]

- ‌[الاستدلال بالمعيَّن على المعيَّن]

- ‌[الأولى تسمية القياس بما سَمَّاه اللَّه به]

- ‌[أمثلة من القياس الفاسد أشار إليها القرآن]

- ‌[أنواع القياس]

- ‌[الْخَلَاق]

- ‌[أصل كل شر البدع واتباع الهوى]

- ‌[في الآية أركان القياس الأربعة]

- ‌[عودة إلى أمثلة من القياس في القرآن]

- ‌فصل [قياس الدلالة]

- ‌[تضمُّن الآيات عشرة أدلة]

- ‌[في الآيتين دليل على خمسة مطالب]

- ‌[لِمَ تكرر الاستدلال بإخراج النبات من الأرض على إخراج الموتى

- ‌[التذكر]

- ‌[دعوة الإنسان إلى النظر]

- ‌[الصُّلب والترائب والنطفة]

- ‌[عود إلى الدعوة إلى النظر]

- ‌فصل [قياس الشبه وأمثلة له]

- ‌فصل [ضرب الأمثال في القرآن والحكمة فيه]

- ‌[مخانيث الجهمية والمبتدعة]

- ‌فصل [المثل المائي والناري في حق المؤمنين]

- ‌فصل [مثل الحياة الدنيا]

- ‌فصل [مثل المؤمنين والكافرين]

- ‌[مثل الذين اتخذوا الأولياء]

- ‌[من اتخذ أولياء من دون اللَّه أشرك]

- ‌فصل [تمثيل أعمال الكافرين بالسَّراب]

- ‌[المعرضون عن الحق نوعان]

- ‌[الأعمال التي لغير اللَّه وعلى غير أمره]

- ‌فصل [أصحاب مثل الظلمات المتراكمة]

- ‌[أصحاب مثلي السراب والظلمات]

- ‌فصل [تمثيل الكفار بالأنعام]

- ‌فصل [ضرب لكم مثلًا من أنفسكم]

- ‌فصل [مثل من قياس العكس (التمثيل بالعبد المملوك)]

- ‌فصل [مثل ضَرَبَه اللَّه لنفسه]

- ‌[إنَّ ربي على صراط مستقيم]

- ‌فصل

- ‌فصل [في تشبيه من أعرض عن كلام اللَّه وتدبره]

- ‌فصل [مثل الذي حُمِّل الكتاب ولم يعمل به]

- ‌فصل [مثل من انسلخ من آيات اللَّه]

- ‌[سر بديع في تشبيه من آثر الدنيا بالكلب]

- ‌[إيتاؤه الآيات والانسلاخ]

- ‌[رفعناه بها]

- ‌[أخلد إلى الأرض]

- ‌[اتبع هواه]

- ‌[تفسير الاستدلال في الآية]

- ‌فصل [مثل من القياس التمثيلي (مثل المغتاب)]

- ‌فصل [مثل بطلان أعمال الكفار]

- ‌[أنواع الأعمال]

- ‌[في تشبيه الأعمال المردودة سرٌّ بديع]

- ‌فصل [مثل الكلمة الطيبة]

- ‌[مفهوم الكلمة الطيبة والأصل الثابت والفرع الذي في السماء]

- ‌[أثر التوحيد في عبادة الإنسان وسلوكه وخُلُقه]

- ‌[أثر كلمة التوحيد]

- ‌[الشجرة الطيبة]

- ‌[من المقصود بالمَثَل؟ وأسرار المَثَل]

- ‌[بعض أسرار تشبيه المؤمن بالشجرة]

- ‌فصل [مثل الكافر: مثل الكلمة الخبيثة]

- ‌[يثبت اللَّه الذين آمنوا بالقول الثابت، وما فيه من أسرار]

- ‌[سؤال القبر والتثبيت فيه]

- ‌فصل [مثل المشرك]

- ‌فصل [قدرة الذين يدعوهم المشركون من دون اللَّه]

- ‌فصل [مثل المقلِّدين والمقلَّدين]

- ‌فصل [مثل المنفقين في سبيل اللَّه]

- ‌[مثل المنفق ماله لغير اللَّه]

- ‌فصل [آفة الإنفاق الرياء، والمن، والأذى، يبطل الأعمال]

- ‌فصل [من ينفق ماله في غير طاعة اللَّه ورضوانه]

- ‌فصل [مثل المُوحِّد والمشرك]

- ‌فصل [مَثَلَ للكفار ومَثَلان للمؤمنين]

- ‌[مثل الكافر]

- ‌فصل [مَثَلا المؤمنين]

- ‌[في هذه الأمثال أسرار بديعة]

- ‌[السر في ضرب الأمثال]

- ‌[أصل عبارة الرؤيا]

- ‌[الرؤيا الحُلْمية وتأويلها]

- ‌[من كليات التعبير]

- ‌[أمثال القرآن أصول وقواعد لعلم التعبير]

- ‌[عن الرؤيا وتعبيرها]

- ‌[قيمة المثل في القرآن]

- ‌[التسوية بين المتماثلين في الأحكام الشرعية]

- ‌[لا يشرع اللَّه الحيل التي تبيح الواجب وتسقط المحرم]

- ‌[أحكام فطرية في النفس]

- ‌[الجزاء من جنس العمل]

- ‌[أصل الشرع الحاق النظير بالنظير والقرآن يعلل الأحكام]

- ‌[الحروف التي يجيء بها التعليل في القرآن]

- ‌[ما ورد في السنة من تعليل الأحكام]

- ‌[أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عن القرآن]

- ‌[عود إلى الحديث]

- ‌[ذكر البخاري فصل النزاع في القياس]

- ‌[قد تغني العلة عن ذكر الأصل]

- ‌فصل [حديث معاذ حين بعثه الرسول إلى اليمن]

- ‌فصل [كان أصحاب النبي يجتهدون ويقيسون]

- ‌[اجتهاد الصحابة بالقياس]

- ‌[ما أجمع الفقهاء عليه من مسائل القياس]

- ‌[جواب نفاة القياس، ورده]

- ‌[صور من قياس الصحابة]

- ‌[قياس الصحابة حد الشرب على حد القذف]

- ‌[قياس الصحابة في الجد مع الإخوة]

- ‌[بين ابن عباس والخوارج]

- ‌[اختلافهم في المرأة المُخَيَّرة]

- ‌[الصحابة فتحوا باب القياس والاجتهاد]

- ‌[العمل بالقياس مركوز في فطر الناس]

- ‌[العبرة بإرادة المتكلم لا بلفظه]

- ‌[بم يعرف مراد المتكلم

- ‌[أغلاط أصحاب الألفاظ وأصحاب المعاني]

- ‌[بعض الأغلاط التي وقع فيها أهل الألفاظ وأهل المعاني]

- ‌[القياسيون والظاهرية مفرطون]

- ‌[وجوب إعطاء اللفظ والمعنى حقّهما]

- ‌فصل [قول نفاة القياس وأدلّتهم]

- ‌[من الأمثال التي ضربها اللَّه ورسوله]

- ‌فصل [فائدة ضرب الأمثال]

- ‌[فرق بين الأمثال المضروبة من اللَّه ورسوله وبين القياس]

- ‌فصل [لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقياس بل نهى عنه]

- ‌فصل [الصحابة نهوا عن القياس أيضًا]

- ‌فصل [التابعون يصرحون بذمِّ القياس]

- ‌فصل [القياس يعارض بعضه بعضًا]

- ‌[الاختلاف مهلكة]

- ‌[ليس أحد القياسين أولى من الآخر]

- ‌[لم يكن القياس حجة في زمن الرسول]

الفصل: ‌[أعظم الصحابة علما]

إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا} [محمد: 16][قالوا](1): (فالذين أوتوا) العلم: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم] (2).

[أعظم الصحابة علمًا]

وقال يزيد بن عَميرة، لما حضر معاذَ بن جبل الموتُ؛ قيل: يا أبا عبد الرحمن! أوْصِنَا، قال: أجلسوني، إن العلم والإيمان مكانهما مَنْ ابتغاهما وَجَدَهما، يقول ذلك ثلاث مرات، التمسوا (3) العلم عند أربعةِ رهطٍ: عند عُويمر أبي الدرداء (4)، وعند سَلْمان الفارسي، وعند عبد اللَّه بن مسعود، وعند عبد اللَّه بن سَلَام (5).

وقال مالك بن يَخَامِرَ: لما حضرت [معاذًا](6) الوفاةُ بكيتُ، فقال: ما يُبكيك؟ قلت: واللَّه ما أبكي على دنيا [كنت](7) أصيبها منك، ولكن أبكي على العلم والإيمان اللَّذَيْن كنت أتعلمهما منك، فقال: إن العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما، اطلب العلم عند أربعةٍ، فذكر هؤلاء الأربعة، ثم قال: فإن عجز عنه هؤلاء فسائر أهل الأرض عنه أعْجَزُ، فعليك بمعلِّم إبراهيم (8)، قال:

= وابن عبد البر (1422) من طريق سعيد عنه، وعزاه في "الدر المنثور"(6/ 674)، لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وإسناده صحيح.

وذكره عنه البغوي في "معالم التنزيل"(4/ 496).

(1)

ما بين المعقوفتين سقط من (ق).

(2)

ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ك)، وما بين الهلالين من (ق) وحدها.

(3)

في بعض النسخ المطبوعة: "النمس" بالنون!، وفي بعضها "التمس"، وما أثبتناه من (ن) و (ق).

(4)

في المطبوع: "عويمر بن أبي الدرداء"!

(5)

أخرجه البخاري في "التاريخ الصغير"(1/ 73)، والترمذي في "الجامع"(رقم 3804)، والنسائي في "فضائل الصحابة" رقم (149)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى"(4/ 86)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ"(1/ 467 - 468) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(7/ 417) - والحاكم في "المستدرك"(3/ 416)، من طريقين عن يزيد بن عميرة به.

وإسناده حسن، وقال الترمذي عقبه:"هذا حديث حسن صحيح غريب" وقال الحاكم: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

(6)

في بعض النسخ: "معاذ"!

(7)

ما بين المعقوفتين سقط من (ن) و (ك).

(8)

"معلّم إبراهيم:" هو اللَّه جل جلاله، وإبراهيم: هو أبو الأنبياء، خليل الرحمن، علَّمه اللَّه، فأقام الحجة حتى بُهت الذي كفر، وقال اللَّه -تعالى-:{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ} - الآية (د)، ونحوه في (ط)، والآية:[الأنعام: 83].

ص: 23

فما نزلت بي مسألة عجزت عنها إلا قلت: يا معلم إبراهيم (1).

وقال أبو بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، قال: قال عبد اللَّه: علماء الأرض ثلاثة: فرجل بالشام، وآخر بالكوفة، وآخر بالمدينة، فأما هذان فيَسْألان الذي بالمدينة، والذي بالمدينة لا يسألهما عن شيء (2).

وقال الشعبي: ثلاثة يَسْتفتي بعضُهُم من بَعْض [وثلاثة يستفتي بعضهم من بعض] فكان [عمر وعبدُ اللَّه وزيد بن ثابت يَستفتي بعضهم من بعض، وكان] عليّ وأُبيّ بن كعب وأبو موسى الأشعري يستفتي بعضهم من بعض، قال الشَّيباني: فقلت للشعبي: وكان أبو موسى بذاك؟ فقال: ما كان أعلمه، قلت: فأين معاذ؟ فقال: هلك قبل ذلك (3).

وقال أبو البَخْتَري: قيل لعلي بن أبي طالب: حَدِّثنا عن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: عن أَيِّهم؛ قالوا: عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: قرأ القرآن، وعَلِم السُّنة، ثم انتهى، وكفاه بذلك. قالوا (4): فحدثنا عن حُذَيفة؛ قال: أعلم أصحاب محمد بالمنافقين. قالواة فأبو ذر، قال: كُنَيِّف (5) مَليء علمًا عُجن فيه (6). قالوا: فعمار، قال: مؤمِنٌ نَسِيٌّ؛ إذا ذكرته ذكر، خَلَط [اللَّه](7) الإيمان بلَحْمه (8) ودمه، ليس للنار فيه نصيب. قالوا: فأبو موسى قال: صبغ في العلم

(1) رواه البيهقي في "المدخل"(102) من طريق الفسوي، وهو في "تاريخه"(1/ 467 - 468) وقد رواه الحاكم (1/ 98)، وقال:"صحيح على شرط الشيخين".

قلت: لكن فيه أبو صالح عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث بن سعد، فيه مقال، وانظر ما قبه وستأتي هذه الوصية لتلميذ آخر في التعليق على (ص 112) وهي عند الهروي في "ذم الكلام"(ص 187).

(2)

إسناده منقطع.

(3)

روى نحوه -أيضًا- من قول الشعبي: أبو خيثمة في "العلم"(رقم: 94)، والبيهقي في "المدخل" (ص: 149) وذكر نحوه الذهبي في "السير"(2/ 389) من قول الشعبي -أيضًا- دون آخره، وما بين المعقوفتين أثبته من (ن) و (ق) والزيادة الثانية سقطت من (ك).

(4)

في المطبوع: "قال"!

(5)

الكنف -بالكسر-: وعاء يكون فيه أداة الراعي، وبتصغيره جاء الحديث:"كنيف مليء علمًا"(د)، (ح)، ونحوه في (ط).

(6)

في المطبوع: "عجز فيه"، وقال في هامش (ن):"في نسخة: عجن فيه"، وهو المثبت في (ق) وفي (ك):"عجز فعجز فيه".

(7)

ما بين المعقوفتين سقط من (ن) و (ق).

(8)

في (ق): "بالجمر" وفي هامشه: "بلحمه".

ص: 24

صبغة. قالوا: فسَلْمان، قال: علم العلم الأوَّل والآخِر، بَحْرٌ لا ينزح (1)، منا أهل البيت. قالوا؛ فحدثنا عن نفسك يا أمير المؤمنين، قال: إياها أردتم (2)، كنت إذا سُئِلْتُ أَعْطَيْت (3)، وإذا سكتُّ ابْتُدِيت (4).

وقال مُسلم، عن مَسْروق؛ شامَمَت (5) أَصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؛ فوجدت علمهم ينتهي إلى ستة: إلى علي، وعبد اللَّه، وعمر، وزيد بن ثابت، وأبي الدرداء، وأبيّ ابن كعب، ثم شاممت (5) الستة فوجدت علمهم انتهى إلى عليّ وعبد اللَّه (6).

وقال مسروق أيضًا: جالستُ أصحابَ محمد صلى الله عليه وسلم فكانوا كالإخَاذِ (7) الإخاذة

(1) زاد في (ك) وفي هامش (ق): "إمام أهل السنة".

(2)

في (ق): "أردتم إياها".

(3)

في نسخة (د): "أُعْطِت"، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(4)

أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"(4/ 85، 86)، وابن أبي شيبة في "المصنف"(7/ 536)، وأبو خيثمة، والهيثم بن كُليب -ومن طريقهما ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(7/ ق 411، 416 - 417) - وابن منيع في "مسنده" -كما في "المطالب العالية"(رقم 4022) -، والطبراني في "الكبير"(رقم 6041، 6042) -ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية"(1/ 187)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(7/ ق 416) - وابن الأعرابي في "معجمه"(رقم 400 - ط ابن الجوزي) -ومن طريقه ابن عساكر (7/ ق 416) - والفسوي في "المعرفة والتاريخ"(2/ 540)، وأبو نعيم في "الحلية"(1/ 129، 187)، و"ذكر أخبار أصبهان" (1/ 54) -ومن طريق "الأخبار": ابن عساكر (7/ ق 415) - والحاكم في "المستدرك"(3/ 319)، وابن عبد البر في "الاستيعاب"(2/ 59)، وابن عساكر (7/ ق 415، 415 - 416، 417 أو 33/ 142، 143 ط دار الفكر)، من طرق -مطولًا ومختصرًا- عن علي رضي الله عنه به.

وهو صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

(5)

"شاممت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم"، أي: بحثت عنهم (ط). قلت: الأصح: جالستُهم ودنوتُ منهم، كما في "اللسان".

ووقعت في (ك): "شاهدت".

(6)

رواه الطبراني في "الكبير"(8513)، وقال الهيثمي في "المجمع" (9/ 160):"ورجاله رجال الصحيح غير القاسم بن معين وهو ثقة" كذا فيه، وصوابه ابن معن، فليصحح.

ورواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ"(1/ 444 - 445)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(33/ 154 - 155) والذهبي في "السير"(1/ 493).

(7)

"الإخاذ": بالكسر-: [الغديران]، واحده: إخاذة (د)، (ح)، وبدل ما بين المعقوفيتن في (د):"الغدران".

قلت: وانظر: "غريب أبي عبيد"(4/ 367)، و"النهاية"(1/ 28)، و"الفائق"(1/ 17)، و"اللسان": مادة (أخذ)، وأورد جميعهم هذا الأثر.

ص: 25

تَروي الراكب، والإخاذة تروي الراكبين، والإخاذة تروي العَشَرة (1)، والإخاذة لو نزل بها أهلُ الأرض لأصدرتهم (2)، وإن عبد اللَّه من تلك الإخاذ (3).

وقال الشَّعبي: إذا اختلف الناسُ [في شيء](4)؛ فخذوا بما قال عمر (5).

وقال ابن مسعود: إني لأحسب عمر ذهب بتسعة أعشار العلم (6).

وقال أيضًا: لو أنَّ عِلْمَ عمر وضع في كِفَّة (7) الميزان ووُضع علم أهل الأرض في كِفَةٍ؛ لرجَحَ علم عمر (8).

وقال حذيفة: كأَنَّ عِلْم الناس مع علم عمر دُسَّ في جحر (9).

(1) في (ن): "الإخاذ يروي الراكب، والإخاذ يروي الراكبين، والإخاذة: العشرة، والإخاذ".

وفي (ق): "كالإخاذ يروي الراكب، والإخاذ يروي الراكبين والإخاذ العشرة والإخاذ".

وفي (ك): "الإخاذ يروي الراكب، والإخاذ يروي الراكبين، والإخاذ يروي العشرة، والإخاذ. . . ".

(2)

"أصدرتهم": أشبعتهم من الماء (ط)، وفي (ن) و (ق) و (ك):"لأصدرهم" و (ك): "نزلت به" و (ق): "نزل به".

(3)

رواه أبو خيثمة في "العلم"(123)، -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(33/ 156 - 157)، و"المجلس الثمانون بعد المئتين"(رقم 16) -، والفسوي في "المعرفة والتاريخ"(2/ 542)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى"(2/ 342)، والبيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى"(150) من طريق الأعمش عن مسلم عنه، وإسناده صحيح.

وأخرجه أبو عبيد في "الغريب"(4/ 366 - 367)، من طريق عمرو بن مرة عن مسروق به. واسناده صحيح أيضًا، وزاد ابن حزم في "الإحكام"(6/ 64) أبا عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود بين عمرو بن مرة ومسروق.

(4)

ما بين المعقوفتين سقط من (ن).

(5)

رواه أحمد في "فضائل الصحابة"(342) من طريق سَيَّار عن الشعبي، قال: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا إلى قول عمر، وإسناده صحيح.

(6)

رواه الطبراني في "الكبير"(8809) و (8810)، وقال الهيثمي (9/ 69):"رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح؛ غير أسد بن موسى، وهو ثقة".

ورواه -أيضًا- أبو خيثمة في "العلم"(رقم: 61)، والفسوي (1/ 462 - 463)، والبيهقي في "المدخل"(70) وابن عساكر (241، 242 ترجمة عمر).

(7)

كل من استدار فهو كِفة -بالكسر-، نحو: كفة الميزان (د) و (ح).

(8)

رواه الطبراني في "الكبير"(8808) و (8809) و (8810) ضمن الأثر الذي قبله.

ورواه الفسوي (1/ 462)، وأبو خيثمة في "العلم"(60)، والبيهقي في "المدخل"(70) وابن عساكر (241، 242 - ترجمة عمر)، والحاكم (3/ 86)، وصححه على شرط الشيخين.

(9)

رواه ابن سعد في "الطبقات"(2/ 336)، ومن طريقه، ابنُ عساكر (ص 243 - ترجمة =

ص: 26

وقال الشعبي: قُضَاة هذه الأمة [أربعة]: عمر، وعلي، وزيد، وأبو موسى (1).

وقال سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوذ [باللَّه](2) من مُعْضِلةٍ ليس لها أبو حسن (3).

وشهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لعبد اللَّه بن مسعود بأنه غُلَيِّمٌ (4) مُعَلَّم (5)، وبدأ به في

= عمر المطبوعة)، من طريق الأعمش عن شِمْر عنه، وإسناده حسن، ولكن شمر ما أظنه أدرك حذيفة.

(1)

أخرجه ابن أبي الدنيا في "القضاة"، وعنه وكيع في "أخبار القضاة"(1/ 104)، وذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء"(2/ 389) وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، وما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

(2)

ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ن).

(3)

رواه ابن سعد في "الطبقات"(2/ 339)، وعبد اللَّه بن أحمد في "زوائده" على "فضائل الصحابة" (رقم: 1100) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد عنه به.

وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف مؤمل، وسعيد لم يدرك عمر بن الخطاب.

قال (د): "أبو حسن": علي بن أبي طالب رضي الله عنه، و"المعضلة" المسألة يشق ويعسر حلها، وقد اشتهر عليّ -كرم اللَّه وجهه- بالفقه والفهم، ومعرفة وجوه الحكم، حتى قيل:"قضية ولا أبا حسن لها" أي: ولا حَلَّال لها اهـ.

وقال (ط): هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، و"المعضلة": كل شديد معي، والمعنى: أن عمر رضي الله عنه كان يستعيذ مما يتعسر له، فإذا كان عسيرًا على عليِّ -وهوَ الفقيه الأعلم- فهو على غيره أشد عسرًا، وكان عمر رضي الله عنه يقول:"لولا علي لهلك عمر" اهـ.

أما (ح) و (و) فاقتصرا على قولهما: "يعني علي بن أبي طالب".

(4)

في المطبوع: "عليم" بالعين المهملة، وهو خطأ، وصوابه بالمعجمة -كما في مصادر التخريج-.

وفي (ك) و (ق): "أبو الحسن".

(5)

أخرجه أحمد قي "المسند"(1/ 379)، والطبراني في "الكبير"(9/ 76، 77 رقم 8456)، وأبو يعلى في "المسند"(8/ 452 رقم 4985)، وابن حبان في "الصحيح"(8/ 149 رقم 6470 - الإحسان)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى"(3/ 150 - 151)، والحسن بن عرفة في "جزئه"(رقم 46) -ومن طريقه البيهقي في "الاعتقاد"(284 - 285)، وأبو القاسم الحنائي في "الفوائد"(1/ ق 5/ ب)، والتيمي في "دلائل النبوة"(2/ 502 - 503)، والذهبي في "السير"(1/ 465) - وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات"(رقم 631)، -ومن طريقه ابن عساكر في "المجلس الثمانين بعد المئتين في فضل ابن مسعود"(رقم 9)، و"التاريخ" (ق 88 - أخبار ابن مسعود أو 33/ 71 وما بعد/ ط دار =

ص: 27

قوله: "خُذُوا القرآن من أربعة: من ابن أم عَبْد (1)، ومن أبي بن كعب، ومن سالم مولى أبي حذيفة، ومن معاذ بن جبل"(2).

ولما ورد أهل الكوفة على عمر أجازهم، وفَضَّلَ أهلَ الشام عليهم في الجائزة، فقالوا: يا أمير المؤمنين تفضل أهل الشام علينا؟ فقال: يا أهل الكوفة أجزعتم أنْ فَضَّلت أهل الشام عليكم لبعد شُقَّتهم وقد آثرتكم بابن أم عَبْد؟ (3).

وقال عقبة بن عمرو: ما أرى أحدًا أعلم بما أنزل [اللَّه](4) على محمد صلى الله عليه وسلم من عبد اللَّه [بن مسعود](4)، فقال أبو موسى: إنْ تَقُلْ ذلك فإنه كان يَسْمع حين لا نسمع، ويدخل حين لا ندخل (5).

= الفكر) -، والبيهقي في "الدلائل"(1/ 420 - 421 و 6/ 84 - 85)، وأبو نعيم في "الدلائل"(ص 113) و"الحلية"(1/ 125)، واللالكائي في "السنة"(2/ 773 - 774)، من طرق عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: مرَّ بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في غنم لعقبة، فمسح رأسي، وقال:"يرحمك اللَّه، إنك غُلَيِّم مُعلَّم".

قال الذهبي: "هذا حديث صحيح الإسناد".

قلت: بل هو حسن، من أجل عاصم بن بهدلة.

(1)

"هو عبد اللَّه بن مسعود"(م) و (ح)، ونحوه في (و).

(2)

أخرجه البخاري في "الصحيح"(كتاب فضائل الصحابة): باب مناقب عبد اللَّه بن مسعود (7/ 102/ رقم 3760)، و (كتاب مناقب الأنصار): مناقب أبىّ بن كعب (7/ 126 رقم 3808)، و (كتاب فضائل القرآن): باب القُرَّاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (9/ 46/ رقم 4999)، ومسلم في "صحيحه" (كتاب فضائل الصحابة): باب من فضائل عبد اللَّه بن مسعود وأمه رضي الله عنهما (4/ 1913 رقم: 2464)، عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا.

وله طرق عديدة عند ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(33/ 130 - 133).

(3)

رواه ابن أبي شيبة (7/ 521) من طريق مالك بن الحارث عن أبي خالد؛ قال: (فذكره).

وروى نحوه -أيضًا- من قول عمر: الحاكم (3/ 388) -وصححه ووافقه الذهبي والطبراني في "الكبير"(9/ 85 رقم 8478) - وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(33/ 149) والذهبي في "السير"(1/ 485 - 486).

(4)

ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ك).

(5)

رواه الطبراني في "الكبير"(8495)، والحاكم (3/ 316) وابن حزم في "الإحكام" (6/ 63) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (43/ 133 - 144) من طرق: عن الأعمش، عن مالك بن الحارث. عن أبي الأحوص، عن عقبة، وسقط (أبو الأحوص) من سند الحاكم.

وأخرجه مسلم (2461) في "الفضائل": باب من فضائل عبد اللَّه بن مسعود من طريق الأعمش به، وفي آخره:"لقد كان يشهد إذا غبنا. ويؤذن له إذا حجبنا".

ص: 28

وقال عبد اللَّه: ما أُنزلت سورة إلا وأنا أَعلم فيمَ (1) أُنزلت، ولو أني أعلم أن رجلًا أعلم بكتاب اللَّه مني تبلغه الإبل لأتيته (2).

وقال زيد بن وهب: كنت جالسًا عند عمر فأقبل عبد اللَّه فدنا منه، فأكبَّ عليه وكَلَّمه بشيء، ثم انصرف، فقال عمر: كُنَيِّفٌ مليء علمًا (3).

وقال الأعمش، عن إبراهيم: إنه كان لا يَعْدل (4) بقول عمر وعبد اللَّه إذا اجتمعا، فإذا اختلفا كان قول عبد اللَّه أعْجَبَ إليه؛ لأنه كان ألطف (5).

وقال أبو موسى: لَمَجْلِسٌ كنت أجالسه عبدَ اللَّه أوْثَقُ في نفسي من عمل سَنَة (6).

وقال عبد اللَّه بن ببريدة في قوله -تعالى (7) -: {حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا} [محمد: 16]، قال: هو عبد اللَّه بن مسعود (8).

(1) في (ك) و (ق): "فيما".

(2)

أخرجه البخاري في "الصحيح"(كتاب فضائل القرآن): باب القُرَّاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (9/ 47/ 5002)، ومسلم في "الصحيح" (كتاب فضائل الصحابة): باب من فضائل عبد اللَّه بن مسعود وأمه رضي الله عنهما (4/ 1913 - 2463).

(3)

رواه ابن سعد في "الطبقات"(2/ 344 و 3/ 156)، وأحمد في "فضائل الصحابة" رقم (1550)، وأبو نعيم في "الحلية"(1/ 129)، والبيهقي في "المدخل"(100)، والحاكم في "المستدرك"(3/ 318)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ"(2/ 543)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(33/ 144 - 146)، و"المجلس الثمانون بعد المئة"(رقم 14)، من طرق عن الأعمش عن زيد بن وهب به. وإسناده صحيح.

وله طريق آخر وبسياقه أخرى، رواه عبد الرزاق (18187)، ومن طريقه الطبراني (9735)، قال الهيثمي في "المجمع" (3/ 306): ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يدرك ابن مسعود، وذكره الذهبي في "السير"(1/ 491).

(4)

"لا يعدل": [أي] لا يساوي بقول عمر وعبد اللَّه رضي الله عنهما قول أحد غيرهما (ط)، وبدل ما بين المعقوفتين فيها:"أن"! ونحوه في (ح) و (د).

(5)

رواه أحمد في "فضائل الصحابة"(350) من طريق أبي شهاب عن الأعمش به، دون قوله:"فإذا اختلفا. . . "، وإسناده حسن. أبو شهاب هو الحناط موسي بن نافع.

(6)

رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ"(2/ 545) وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(33/ 153) والذهبي في "السير"(1/ 493) و"تاريخ الإسلام"(ص 388 - الخلفاء الراشدون) من طريقين عن أبي موسي، وإسناده لا بأس به.

(7)

في (ق): "عز وجل".

(8)

رواه ابن أبي شيبة (7/ 522)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(33/ 144) من طريق صالح بن حيان عنه، وصالح ضعيف. وعزاه لهما السيوطي في "الدر المنثور" =

ص: 29

وقيل لمسروق: كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال: واللَّه لقد رأيت الأحْبار (1) من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرائض (2).

وقال أبو موسى: ما أشكل علينا أصحابَ محمد صلى الله عليه وسلم حديثٌ قط؛ فسألناه عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا (3).

وقال ابنُ سِيرين: كانوا يَرَوْنَ أن أعلمهم بالمناسك عثمان بن عفان، ثم ابن عمر بعده (4).

وقال شهْر بن حَوْشب: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، إذا تحدثوا وفيهم مُعَاذ نظروا إليه هَيْبَةً له (5).

وقال علي: أبو ذر أَوْعَى (6) علمًا، ثم أَوْكى (7) عليه، فلم يخرج منه شيئًا (8) حتى قُبض (9).

وقال مسروق: قدمتُ المدينةَ فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم (10).

= (7/ 466). وانظر: "تفسير القرطبي"(16/ 2386)، و"تفسير مبهمات القرآن"(2/ 511) للبلنسي.

(1)

في (ق) و (ن) و (ك): "الأخيار".

(2)

سيأتي تخريجه قريبًا.

(3)

رواه الترمذي (3883) في "المناقب": باب فضل عائشة، من طريق خالد بن سلمة عن أبي بردة عن أبي موسى. وقال: حسن صحيح.

ونقل عنه الذهبي في "السير"(2/ 179) قال: حسن غريب. ورجاله ثقات.

وانظر: "صحيح مسلم"(349).

(4)

رواه ابن سعد في "الطبقات"(3/ 60) من طريق سليم بن أخضر، عن ابن عون، عنه، وإسناده صحيح.

ورواه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى"(121).

(5)

رواه أبو نعيم في "الحلية"(1/ 231)، وشهر بن حوشب فيه كلام.

(6)

في (ق): "وُعي".

(7)

في (ق): "أوكي".

(8)

في (ق): "شيء"

(9)

ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء"(2/ 60)، وروى نحوه ابن سعد في "الطبقات"(2/ 354 و 4/ 232)، ورجاله ثقات.

وقال (ط): "أوكى عليه": احتفظ به، وليس هذا من الاحتجاز المذموم للعلم، ولكن كانت هناك ظروف منعت من نشر علمه رضي الله عنه ليس هنا مجالها. اهـ.

(10)

أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(19/ 323 - 325)، وهو في تهذيب تاريخ ابن عساكر" (5/ 451) لابن بدران.

ص: 30