الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقالت فرقة أخرى: معناه كل شيء تحت قدرته وقهره وفي ملكه وقبضته، وهذا وإن كان حقًا فليس هو معنى الآية، وقد فَرَّق [عليه السلام] (1) بين قوله:{مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} وبين قوله: {إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} فهما معنيان مستقلان.
فالقول قول مجاهد: وهو قول أئمة التفسير (2)، ولا تحتمل العربية غيره إلا على استكراه؛ وقال (3) جرير يمدح عمر بن عبد العزيز:
أمير المؤمنين على صراط
…
إذا اعوجَّ الموارد مستقيم (4)
وقد قال تعالى: {مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الأنعام: 36].
وإذا كان سبحانه هو الذي جعل رسله وأتباعهم على الصراط [المستقيم](5) في أقوالهم وأفعالهم؛ فهو [سبحانه](5) أحق بأن (6) يكون على صراط مستقيم في قوله وفعله، [وإن كان صراط الرسل وأتباعهم هو موافقة أمره؛ فصراطه الذي هو سبحانه عليه هو ما يقتضيه حمده وكماله ومجده من قول الحق وفعله](7)، وباللَّه التوفيق.
فصل
وفي الآية قولٌ ثان مثل الآية الأولى، سواء أنه مثل ضربه اللَّه للمؤمن والكافر، وقد تقدم ما في هذا القول، (وباللَّه التوفيق)(8).
فصل [في تشبيه من أعرض عن كلام اللَّه وتدبره]
ومنها قوله تعالى في تشبيه مَنْ أعرض عن كلامه وتدبُّره: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ
(1) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع: "شعيب"، وفي (ك):"وقد فرق. . . عليه السلام" وفي الهامش: "لعله هود".
(2)
في (ك): "المفسرين".
(3)
في (ق): "قال".
(4)
هو في "ديوان جرير"(1/ 218) شرح محمد بن حبيب، من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك، وليس عمر بن عبد العزيز!.
(5)
ما بين المعقوفتين سقط من (ق).
(6)
في (ق): "أن".
(7)
ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك).
(8)
في (ك) و (ق): "واللَّه الموفق" ووقف في (ق): "قول ثاني".