الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال الجُرَيْري، عن أبي تَميمةَ: قدمنا الشام فإذا الناس مجتمعون يُطِيفون (1) برجل، قال: قلت: مَنْ هذا؟ قالوا: [هذا](2) أفقه مَنْ بقي من أصحاب النبي (3) صلى الله عليه وسلم، هذا عمرو البِكَالي (4).
وقال سعيد: قال ابن عباس -وهو قائم على قبر زيد بن ثابت-: هكذا يَذْهَب العلم (5).
[فضلُ ابنِ عباس]
وكان مَيْمون بن مِهْران إذا ذُكِر ابن عباس وابن عمر عنده؛ يقول: ابن عمر
(1) في (ك): "مطيفون".
(2)
ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ن).
(3)
في (ق): "محمد".
(4)
عزاه الحافظ في "الإصابة"(3/ 24 أو 4/ 700 - طـ البجاوي) للبخاري في "التاريخ الصغير"(1/ 323 - رواية الخفاف) وابن نصر في "قيام الليل" وابن مندة وابن السكن. وذكره البخاري في "التاريخ الكبير"(6/ 313) مختصرًا، وأورده ابن الأثير في "أسد الغابة"(4/ 89)، وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"(7/ 421) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"(4/ 2026 رقم 5092) والطبراني في "الكبير"(17/ 43 - 44 رقم 91 - مختصرًا) وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(46/ 459، 460، 465)، وصححه ابن حجر.
(5)
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير"(3/ 381)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"(4/ 85 رقم 2042)، والطبراني في "الكبير"(5/ 108 - 109 رقم 4749)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ"(1/ 485)، والحاكم في "المستدرك"(3/ 428)، وابن سعد في "طبقاته"(2/ 361 - 362)، والبيهقي في "المدخل"(رقم 95)، والمبارك بن عبد الجبار الطيوري في "الطيوريات"(ج 2/ ق 34/ ب- "انتخاب السِّلفي")، وابن عساكر (19/ 333 - 334) من طرق عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار (مولى بني هاشم)، قال:"جلسنا مع ابن عباس في ظل القصر في جنازة زيد بن ثابت، فقال: لقد دفن اليوم علم كثير"، وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن سعد في "طبقاته"(2/ 361)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ"(1/ 484، 485)، والطبراني في "الكبير"(5/ رقم 4750، 4751)، والحاكم في "المستدرك"(3/ 422) والدينوري في "المجالسة"(رقم 339 - بتحقيقي) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(19/ 336 - دار الفكر) - وابن عساكر (19/ 334 - 336) من طرق عنه بنحوه.
والخبر في "جامع بيان العلم"(1/ 601 رقم 1035)، و"البيان والتبيين"(1/ 257)، و"عيون الأخبار"(2/ 143 - طـ دار الكتب العلمية)، و"سير السلف"(ق 58/ أ)، و"السير"(2/ 440).
أوْرَعُهما، وابن عباس أعلمهما (1).
وقال أيضًا: ما رأيت أفْقَه من ابن عمر، ولا أعْلَمَ من ابن عباس (1).
وكان ابن سيرين يقول: اللهم أبْقِنِي ما أبقيتَ ابن عمر أقتدي به.
وقال ابن عباس: ضَمَّنِي رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم، وقال:"اللهم علِّمه الحكمة"، وقال أيضًا: دعَانِي رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم، فمَسحَ على ناصيتي، وقال:"اللهم علمه الحكمة، وتأويلَ الكتاب"(2).
ولما مات ابن عباس قال محمد ابن الحنفيَّة: مات رَبَّانِيُّ هذه الأمة (3).
وقال عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبة: ما رأيت أحدًا أعلم بالسنة، ولا أجْلَد رأيًا، ولا أثقب نظرًا حين ينظر من ابن عباس (4)، وإن كان عمر بن الخطاب
(1) أخرجه الدينوري في "المجالسة"(رقم 2584 - بتحقيقي)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(ص 37 - ترجمة عبد اللَّه بن عمران - عبد اللَّه بن قيس، أو 31/ 115 - طـ دار الفكر) عن عمرو بن ثابت، عن ميمون بن مهران به. وهذا إسناده ضعيف لضعف عمرو بن ثابت وهو ابن أبي المقدام الحداد.
وأخرجه أحمد في "الزهد"(2/ 123)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ"(1/ 491) -ومن طريقه ابن عساكر- وأبو بكر المروزي في "الورع"(رقم 211 - ط زغلول، أو رقم 225 - ط الزهيري)؛ وابن سعد في "الطبقات الكبرى"(2/ 366) بسنديهما إلى طاوس قوله.
وأورده الذهبي في "السير"(3/ 212) عن طاوس، وقال:"وكذا يُروى عن ميمون بن مهران" والخبر في "تاريخ الإسلام"(حوادث 61 - 800 ص 457).
(2)
أخرجه البخاري (75) في (العلم): باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم علِّمه الكتاب"، و (3756) في (فضائل الصحابة): باب ذكر ابن عباس رضي الله عنهما و (7270) في أول (الاعتصام) من حديث ابن عباس بهذا اللفظ، وهو في صحيح البخاري (143)، ومسلم (2477) بلفظ:"اللهم فقهه في الدين".
(3)
رواه ابن سعد في "الطبقات"(2/ 368) من طريق سفيان الثوري عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي كلثوم، عن ابن الحنفية. ورواته ثقات، غير أن سالم بن أبي حفصة قال عنه الحافظ في "التقريب": صدوق غال في تشيعه، وأبو كلثوم إن كان هو المترجم في "الجرح والتعديل" في (الكنى)، حيث قال:"سمع حسين بن علي"، فهو في هذه الطبقة، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو في عداد المجاهيل وإلا فلينظر.
(4)
رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائده علي "فضائل الصحابة"(1906)، وإسناده صحيح، ورواه ابن سعد في "الطبقات"(2/ 368)، وفيه كلام آخر طويل، وذكره ابن عبد البر في "الإستيعاب"(2/ 352) عن أبي الزناد، عن عبيد اللَّه غير مسند.
ووقع في المطبوع: "مثل ابن عباس" بدلًا من: "من ابن عباس".
لَيَقُولُ له: قد طَرأتْ [علينا] عُضَلُ أقضيةٍ (1) أنتَ لها ولأمثالها (2).
وقال عطاء بن أبي رَبَاح: ما رأيت مجلسًا قط أكرم من مجلس ابن عباس، أكثر فقهًا وأعظم، إن أصحاب الفقه عنده، وأصحاب القرآن [عنده](3)، وأصحاب الشعر عنده، يُصْدِرهم كلهم في وادٍ واسع (4).
وقال ابنُ عَبَّاس: كان عمر بن الخطاب يسألني مع الأكابر من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (5).
وقال ابن مسعود: لو أنَّ ابن عباس أدرك أسناننا ما عَسَره (6) مِنَّا رجل (7).
(1)"عضل أقضية: قضية أعيت العلماء"(ط)، وما بين المعقوفتين سقط من (ق).
(2)
رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائده على "فضائل الصحابة"(1913)، وابن الأثير في "أسد الغابة"(3/ 193) من طريق أبي الزناد، عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن عمر، وعبيد اللَّه لم يسمع من عمر بن الخطاب.
وروى ابن سعد في "الطبقات"(2/ 369) عن سعد بن أبي وقاص؛ قال: ولقد رأيت عمر بن الخطاب يدعو للمعضلات، ثم يقول: عندك قد جاءتك معضلة.
وإسناده ضعيف جدًّا، فيه الواقدي وأبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي سبرة، وهما متروكان.
(3)
ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(4)
أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة"(2/ 978 / رقم 1929) عن إبراهيم بن أبي الوزير، والفسوي في "المعرفة والتاريخ"(1/ 520) عن يحيى بن عبد اللَّه بن بكير، والبُرجُلاني في "الكرم والجود"(رقم 60)، والخطيب في "تاريخ بغداد"(1/ 174)، و"الفقيه والمتفقه"(1/ 174) عن داود بن مهران، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (4/ 44 - دار الفكر) عن عبد الأعلى بن حماد النَّرْسيّ؛ والمروزي في "زوائد الزهد" (رقم 1175) -ومن طريقه الدينوري في "المجالسة" (رقم 1227 - بتحقيقي) - جميعهم عن عبد الجبار بن الورد؛ قال: قال عطاء به.
وإسناده صحيح. والخبر في "التذكرة الحمدونية"(2/ 97)، و"ربيع الأبرار"(3/ 289)، وقارن بـ "الحلية"(1/ 320، 321)، و"العقد الثمين"(5/ 191)، و"الشريشي"(1/ 286 - 287).
وقال (ط): "كان رضي الله عنه آخذًا من كل علم، فقد كان فقيهًا مفسرًا، راويةً للشعر"، وقال (د):"معنى هذا: أنه كان فقيهًا مفسرًا راوية للشعر".
(5)
أخرج البخاري في "صحيحه": (كتاب المغازي): باب {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)} (رقم (4294)، وباب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته (رقم 4430)، و (كتاب التفسير): باب قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} (رقم 4970) وغيره ما يؤيده.
وانظر -غير مأمور- تعليقي على "الموافقات"(4/ 210 - 211).
(6)
"ما عسره": أي ما خالفه (ط) و (ح) و (د)، ونحوه في (و).
(7)
رواه ابن سعد في "الطبقات"(2/ 366)، وأبو عروبة في "طبقاته"(ص 68 - منتقاه) من =
وقال مغيرة (1): قيل لابن عباس: أنَّى (2) أَصبتَ هذا العلم؟ قال: بلسان سؤول، وقلب عقول (3).
وقال مجاهد: كان ابن عباس يُسَمَّى البَحْر من كثرة علمه (4).
وقال طاوس: أدركت نحوًا من خمسين من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا ذَكَر ابن عباس شيئًا فخالفوه لم يزل بهم حتى يقرِّرُهم (5).
= طريق مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن ابن مسعود، وكذا رواه الحاكم (3/ 537)، والفسوي في "تاريخه"(1/ 495)، وابن أبي شيبة (7/ 519) -ووقع فيه وفي (ن) و (ك):"ما عشره منا رجل"- وسنده صحيح.
وقال الذهبي في "السير"(3/ 347): "ويقال: عاشره".
ورواه أبو خيثمة في "العلم"(48)، وأحمد في "فضائل الصحابة"(1559) و (1562) والبيهقي في "المدخل"(125) و (126).
(1)
وقع في المطبوع و (ك): "مكحول"! والتصويب من (ق) و (ن)، ومصادر التخريج.
(2)
في (ك): "أين".
(3)
رواه البيهقي في "المدخل"(427) من طريق المغيرة بن مقسم، عن ابن عباس، والمغيرة لم يسمع من ابن عباس، ورواه -أيضًا- من الطريق نفسه: أحمد في "فضائل الصحابة"(1877)، وابنه (1903).
وروى الطبراني في "الكبير"(10620) -ومن طريقه أبو نعيم (1/ 318) - من طريق أبي بكر الهذلي عن الحسن قال: وكان عمر إذا ذكره قال: له لسان سؤول، وقلب عقول.
وقال الهيثمي في "المجمع"(9/ 277): "أبو بكر الهذلي ضعيف".
وروى نحوه عن عمر أيضًا: الحاكم (3/ 539، 540) من طريق معمر عن الزهري عن عمر؛ إلا أنه منقطع.
(4)
رواه ابن سعد في "الطبقات"(2/ 366) من طريق حماد بن أسامة عن الأعمش قال: حُدِّثنا عن مجاهد. . . وقال: وأُخْبِرت عن ابن جريج عن عطاء قال:. . . (فذكره)، وله طرق صحيحة في "مستدرك الحاكم"(3/ 535)، و"المعرفة والتاريخ"(1/ 496) للفسوي، و"تاريخ بغداد"(1/ 174)، و"تاريخ دمشق"(12/ 309 - مختصره)، و"الطبقات"(ص 70 - منتقاه) لأبي عروبة الحراني.
(5)
روى ابن سعد (2/ 367) والبخاري في "التاريخ الكبير"(3/ 1/ 4) وعبد اللَّه بن أحمد في "زياداته على فضائل الصحابة"(2/ 967) من طريق ليث بن أبي سُليم (وهو ضعيف) عن طاوس قال: لزمت هذا الغلام. . . إني رأيت سبعين من أصحاب رسول للَّه صلى الله عليه وسلم إذا تدارؤوا في شيء، صاروا إلى قول ابن عباس.
وروى ابن سعد في "الطبقات"(2/ 372) وأحمد في "العلل"(2/ 61 - رواية عبد اللَّه) وابن معين في "الجزء الثاني من فوائده"(رقم 195 - رواية أبي بكر المروزي) من طريق =
وقيل لطاوس: أدركْتَ أصحابَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم ثم انقطعتَ إلى ابن عباس! فقال: أدركتُ سبعين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؛ إذا تَدَارَءُوا في شيء انتهوا إلى قول ابن عباس (1).
وقال ابنُ أبي نَجيح: كان أصحاب ابن عباس يقولون: ابنُ عباسٍ أعلم من عُمر ومن عليّ ومن عبد اللَّه، ويعدون ناسًا، فيَثِبُ عليهم الناس، فيقولون: لا تَعْجَلوا علينا، إنه لم يكن أحد من هؤلاء إلا وعنده من العلم ما ليس عند صاحبه، وكان ابن عباس قد جَمَعه كُلَّه.
وقال الأعمش: كان ابن عباس إذا رأيْتَه قلتَ: أجمل الناس، فإذا تكلَّم قلت: أفصح الناس، فإذا حدَّث قلت: أعلم الناس (2).
وقال مجاهد: كان ابن عباس إذا فَسَّر الشيء رأيت عليه النور (3).
= حبيب بن أبي ثابت عن طاوس قال: ما رأيت أحدًا قط عند ابن عباس ففارقه حتى يقرره. ورجاله ثقات غير أن فيه تدليس حبيب بن أبي ثابت وصرح بسماعه عند ابن معين. فصح، والحمد للَّه.
وله طريق أخرى عن طاوس، عند عبد اللَّه بن أحمد في "زياداته على فضائل الصحابة" (2/ 979 - 982) وقال (ط):"يقررهم": يناقشهم حتى يعنرفوا قوله: [إذ] كان رضي الله عنه راوية قوي الحجة. وفيها بدل ما بين المعقوفتين: "إذا"، ونحوه باختصار في (د).
ونسب هذا القول في (ك) إلى أبي طاوس!
(1)
رواه ابن سعد في "الطبقات"(2/ 366 - 367) وأبو عروبة الحراني في "طبقاته"(ص 67 - منتقاه)، وفيه ليث بن أبي سُليم، وهو ضعيف.
ورواه ابن سعد -أيضًا- في "الطبقات"(2/ 372)، والبغوي كما في "الإصابة"(2/ 324)، وابن الأثير في "أسد الغابة"(3/ 193)، وأحمد في "فضائل الصحابة"(1892)، وأبو عروبة في "الطبقات"(ص 66 - منتقاه)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(12/ 309 - مختصره).
وقال (ط): "تدارؤوا تدافعوا في الخصومة، يريد إذا اختلفوا"، ونحوه في (د).
(2)
رواه البلاذري في "أنساب الأشراف"(3/ 30) من قول مسروق، وعزاه الحافظ في "الإصابة"(2/ 325) لِـ "أمالي الصولي"، والأعمش يرويه عن أبي الضحى عن مسروق.
ورواه أحمد في "فضائل الصحابة"(1872) وأبو عروبة الحراني في "طبقاته"(ص 70 - منتقاه) من طريق شريك، عن الأعمش به، وشريك هو النخعي: ضعيف.
وذكره ابن عساكر في "تاريخه"(12/ 312 - مختصره)، والذهبي في "السير"(3/ 351).
(3)
رواه عبد اللَّه في زوائده على "فضائل الصحابة"(1935) وأبو عروبة الحراني في "الطبقات"(ص 69 - منتقاه) من طريق الطيالسي عن شعبة، عن منصور، عنه، وإسناده صحيح، ووقع في (ق) و (ك):"كان ابن عباس إذا أفتى بشيء. . . ".