الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال عبد اللَّه بن أحمد أيضًا: سمعت أبي يقول: الحديثُ الضعيف أحَبُّ إليَّ من الرأي، وقال عبد اللَّه (1): سألت أبي عن الرجل يكون ببلد لا يجدُ [فيه] إلا صاحبَ حديثٍ لا يعرف صحيحَه من سقيمه وأصحابَ رأيٍ، فتنزل بهم (2) النازلة؟ فقال أبي: يسأل أصحابَ الحديث، ولا يسأل أصحابَ الرأي، ضعيفُ الحديثِ أقوي من الرأي (3).
[أبو حنيفة يقدم الحديث الضعيف على الرأي والقياس]
وأصحاب أبي حنيفة [رحمه الله](4) مُجْمِعُونَ على أن مذهبَ أبي حنيفة أن ضعيف الحديث [عنده أولى](5) من القياس والرأي، وعلى ذلك بَنَى مذهبه، كما قدَّم حديث القَهْقَهة (6) مع ضعفه على القياس والرأي، [وقَدَّم حديث الوضوء بنبيذ التمر في السَّفر (7) مع ضَعْفه على الرأي والقياس، ومنع قَطْعَ السارق بسرقة أقل من عشرة دراهم (8) والحديث فيه ضعيف، وجعل أكثرَ الحيض عشرةَ أيام (9) والحديث فيه ضعيف، وشَرَط في إقامة الجمعة المِصْرَ والحديثُ فيه كذلك (10)
= و"الدغل"[بالتحريك]: الفساد" (ط)، (ح)، وما بين المعقوفتين. زيادة (ح) على (ط).
(1)
في المطبوع: "فقال عبد اللَّه".
(2)
في المطبوع: "فتنزل به".
(3)
الذي وجدته في "مسائل عبد اللَّه"(ص 438): "سألت أبي عن الرجل يريد أن يَسأل عن الشيء من أمر دينه مما يبتلى به من الأيمان في الطلاق وغيره، وفي مصره من أصحاب الرأي، ومن أصحاب الحديث لا يحفظون، ولا يعرفون الحديث الضعيف، ولا الإسناد القوي، فلمن يسأل؟ لأصحاب الرأي، أو لهؤلاء -أعني- أصحاب الحديث، على ما قد كان من قلة معرفتهم؟ قال: يسأل أصحاب الحديث، لا يسأل أصحاب الرأي، ضعيف الحديث خير من رأي أبي حنيفة". والمذكور لفظ ابن حزم في "إبطال القياس"(ص 67).
ورواه عن عبد اللَّه عن أحمد بنحو ما عند المصنف: الخطيب في "تاريخ بغداد"(13/ 418)، وأبو إسماعيل الهروي في "ذم الكلام"(2/ 179 - 180 رقم 326).
وبدل ما بين المعقوفتين في (ق): "فيها".
(4)
ما بين المعقوفتين سقط من (ق).
(5)
في (ق): "أولى عنده" وكذا في "إبطال القياس"(ص 68).
(6)
سيأتي تخريجه.
(7)
سيأتي تخريجه.
(8)
سيأتي تخريجه.
(9)
سبق تخريجه.
(10)
قلت: هو يريد حديث: "لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع" وهذا قال عنه الزيلعي: غريب مرفوعًا (2/ 195).
أما الحافظ ابن حجر فقال في "التلخيص"(2/ 254)"ضعيف" وقال النووي في "المجموع": ضعيف جدًّا، وهذا يوهم أن له سندًا مرفوعًا وليس كذلك!!. =