الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَضَائِلُ الشَّامِ
4 -
قَالَ الشَّافِعيُّ فِي "مُسْنَدِهِ":
أَخْبَرَنَا مَنْ لَا أَتَّهِمُ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"المدِينَةُ بَيْنَ عَيْنَي السَّمَاءِ: عَيْنٌ بِالشَّامِ، وَعَيْنٌ بِاليَمَنِ، وَهِيَ أَقَلُ الأَرْضِ مَطَرًا".
(6)
5 -
قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ وَعَبْدُ القُدُّوسِ وَالحَكَمُ بنُ نَافعٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنْ هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، قَالَ: مَثَلُنَا وَمَثَلُ العَرَبِ كَرَجُلٍ كَانَتْ لَهُ دَارٌ فَأَسْكَنَهَا قَوْمًا، فَقَالَ: اسْكُنُوا مَا أصْلَحْتُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فَأُخْرِجَكُمْ مِنْهَا، فَعَمَرُوهَا زَمَانًا، ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ وَإِذَا هُمْ قَدْ أَفْسَدُوهَا فَأَخْرَجَهُمْ عَنْهَا، وَجَاءَ بِآخَرِينَ فَأسْكَنَهُمْ إِيَّاهَا، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ كَمَا اشْتَرَطَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَالدَّارُ الشَّامُ، وَرَبُّهَا اللَّهُ تَعَالَى، أَسْكَنَهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانُوا أَهْلَهَا زَمَانًا ثُمَّ غَيَّرُوا وَأَفْسَدُوا، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ فَأَخْرَجَهُمْ مِنْهَا، وَأَسْكَنَّا بَعْدَهُمْ زَمَانًا، ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْنَا فَوَجَدَنَا قَدْ غَيَّرْنَا وَأَفْسَدْنَا فَأَخْرَجَنَا مِنْهَا، وَأَسْكَنَكُمْ إِيَّاهَا مَعْشَرَ العَرَبِ، فَإِنْ تُصْلِحُوا فَأَنْتُمْ أَهْلُهَا، وَإِنْ تُغَيِّرُوا وَتُفْسِدُوا أَخْرَجَكُمْ عَنْهَا كَمَا أَخْرَجَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ.
(7)
(6)
"إسناده ضعيف"
"مسند الشافعي"(ص 82)، وأخرجه البيهقي في "المعرفة"(5/ 195)، وابن عساكر في "تاريخه"(1/ 190)، من طريق الشافعي. وأخرجه الشافعي أيضًا في "مسنده"(ص 82 - 83)، قال: أخبرنا من لا أتهم، أخبرني يزيد أو نوفل بن عبد اللَّه الهاشمي بنحوه.
وكلا الإسنادين ضعيف لإبهام شيخ الشافعي.
(7)
"إسناده صحيح"
"الفتن"(632)، وعنه ابن المرجا في "فضائل بيت المقدس"(ص 446 - 447).
6 -
قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ، قَالَ: أَبُو عَلِيِّ بنِ مُنَيَّر، قَالَ: أَبَنَا مُحَمَّدُ بنُ خريمٍ، ثَنَا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثَنَا غَالِبُ بنُ غَزْوَانَ الثَّقَفِي، قَالَ: ثَنَا صَدَقَةُ ابنُ يَزِيدَ الخُرَاسَانِيُّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، قَالَ: لمَّا أَتَى ذُو القَرْنَينِ العِرَاقَ اسْتَنْكَرَ قَلْبَهُ، فَبَعَثَ إِلَى تُرَاب الشَّام فَأُتِيَ بِهِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ مَا كَانَ يَعْرِفُ مِنْ نَفْسِهِ
(8)
.
7 -
قَالَ مَعْمَرُ فِي "جَامِعِهِ":
عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، قَالَ لِكَعْبٍ: أَلَا تَتَحَوَّلُ إِلَى المدِينَةِ؟ فِيهَا مُهَاجَرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم-وقَبْرِهِ، قَالَ كَعْبٌ: إِنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ المنَزَّلِ أَنَّ الشَّامَ كَنْزُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ، وَبِهَا كَنْزُهُ مِنْ خَلْقِهِ.
(9)
= قلت: ورجاله ثقات، صفوان هو ابن عمرو السكسكي ثقة وكذا شيخه.
(8)
"إسناده ضعيف"
"فضائل بيت المقدس"(ص 448)، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(1/ 145، 48/ 55). وإسناده ضعيف، صدقة لم يُسِم من حدثه، ثم إنه عن بني إسرائيل.
(9)
"ضعيف"
"جامع معمر"(20459).
وإسناده منقطع؛ قتادة لم يسمع من عمر، بل لم يسمع من أحدٍ من الصحابة سوى أنس بن مالك، انظر "جامع التحصيل"(633).
وله شاهد أخرجه ابن عساكر في "تاريخه"(1/ 121)، من طريق سليمان بن صالح، عن ثوبان، عن منصور بن الغنم، عن علقمة، قال: قدم كعب على عمر رضي الله عنه المدينة، فقال له عمر رضي الله عنه: يا كعب، ما يمنعك من النزول بالمدينة؟ فإنها مهاجر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم-وبها مدفنه، قال: يا أمير المؤمنين، إني وجدت في كتاب اللَّه تعالى المنزل في التوراة أن الشام كنز اللَّه في أرضه، وبها كنز اللَّه تعالى من عباده. وأراد عمر رضي الله عنه العراق، فقال له كعب: أعيذك باللَّه يا أمير المؤمنين من العراق، فإنها أرض المكر وأرض السحر، وبها تسعة أعشار الشر، وبها كل داء عضال، وبها كل شيطان مارد.
8 -
قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ":
حَدَّثَنَا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الغَسَّانِي، عَنْ حَبِيبٍ
(10)
، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: أَحَبُّ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ الشَّامُ، وَأَحَبُّ الشّامِ إِلَيْهِ القُدْسُ
(11)
،
= وإسناده ضعيف، ومنصور بن الغنم وسليمان بن صالح لم أقف لهما على ترجمة، وفيه جماعة ذكرهم ابن عساكر في "تاريخه" ولم يذكر فيهم جرحًا ولا تعديلًا منهم: مشرف بن مرة، وأبو عمران موسى ابن عبد الرحمن، وعثمان بن سعيد أبو بكر الصيداوي.
(10)
تصحف في مطبوعة ابن عساكر إلى "حسين".
(11)
"القدس": تعد القدس من أقدم مدن الأرض في العصر التاريخي، فقد هدمت وأعيد بناؤها أكثر من 18 مرة في التاريخ، وترجع نشأتها إلى 5000 سنة ق. م، حيث عمرها الكنعانيون، وأعطوها اسمها، وفي 3000 ق. م. سكنها العرب اليبوسيين، وبنوا المدينة وأطلقوا عليها اسم مدينة السلام، نسبة إلى سالم أو شالم "إله السلام" عندهم، وقد ظهرت في هذه المدينة أول جماعة آمنت بالتوحيد برعاية ملكها "ملكي صادق"، وقد وسع ملكي صادق المدينة واطلق عليها اسم "أورسالم" أي مدينة السلام. وحملت القدس العديد من الأسماء عبر فترات التاريخ، ورغم هذا التعدد إلا أنها حافظت على اسمها الكنعاني العربي.
وتعتبر القدس ظاهرة حضارية فذة تنفرد بها دون سواها من مدن العالم، فهي المدينة المقدسة التي يقدسها أتباع الديانات السماوية الثلاث: المسلمون، النصارى، اليهود.
شيدت النواة الأولى للقدس على تلال الظهور (الطور أو تل أو فل)، المطلة على بلدة سلوان، إلى الجنوب الشرقي من المسجد الأقصى، لكن هذه النواة تغيرت مع الزمن وحلَّت محلها نواة رئيسية تقوم على تلال أخرى مثل مرتفع بيت الزيتون (بزيتا) في الشمال الشرقي للمدينة بين باب الساهرة وباب حطة، ومرتفع ساحة الحرم (مدريا) في الشرق، ومرتفع صهيون في الجنوب الغربي، وهي المرتفعات التي تقع داخل السور فيما يُعرف اليوم بالقدس القديمة.
وتمتد القدس الآن بي كتلتي جبال نابلس في الشمال، وجبال الخليل في الجنوب، وتقع إلى الشرق من البحر المتوسط، وتبعد عنها 52 كم، وتبعد عن البحر الميت 22 كم، وترتفع عن سطح البحر حوالي 775 م، ونحو 1150 م عن سطح البحر الميت، وهذا الموقع الجغرافي والموضع المقدس للمدينة ساهما في جعل القدس المدينة المركزية في فلسطين.
وكانت القدس لمكانتها موضع أطماع الغزاة، فقد تناوب على غزوها وحكمها في العهد القديم: العبرانيون، الفارسيون، السلقيون، الرومانيون، والصليبيون، أما في العهد الحديث فكان العثمانيون، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والبريطانيون، كلهم رحلوا وبقيت القدس صامدة في وجه الغزاة وسيأتي الدور ليرحل الصهاينة، وتبقى القدس مشرقة بوجهها العربي.
بلغت مساحة أراضيها حوالي 20790 دونمًا، وقدر عدد سكانها في عام 1922 حوالي (28607) نسمة، وفي عام 1945 حوالي (60080) نسمة، وفي عام 1948 حوالي (69693) نسمة، وفي عام 1967 حوالي (65005) نسمة، وفي عام 1987 حوالي (130600) نسمة، وفي عام 1996 أصبح العدد حوالي (254387) نسمة.
قامت المنظمات الصهيونية المسلحة في 28/ 4/ 1948 باحتلال الجزء الغربي من القدس، وفي عام 1967 تم احتلال الجزء الشرقي منها، وفي 27/ 6/ 1967 أقر الكنيست الإسرائيلي ضم شطري القدس، وفي 30/ 7/ 1980 أصدر الكنيست قرارًا يعتبر القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل.
وقد تعرضت القدس للعديد من الإجراءات العنصرية تراوحت بين هدم أحياء بكاملها مثل حي المغاربة، ومصادرة الأراضي لإقامة المستعمرات، وهدم المنازل العربية أو الاستيلاء عليها، والضغط على السكان العرب من أجل ترحيلهم.
وكانت أكثر الأشكال العنصرية بروزًا هي مصادرة الأراضي، فقد صادرت اسرائيل ما يزيد على 23 ألف دونم من مجموع مساحة القدس الشرقية البالغة 70 ألف دونم، منذ عام 1967، وأقيم عليها حوالي 35 ألف وحدة سكنية لليهود، ولم يتم إقامة أي وحدة سكنية للعرب، وما زالت اسرائيل مستمرة في مصادرة الأراضي من القدس.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وتحيط بالقدس حوالي عشرة أحياء سكنية، وأكثر من 41 مستعمرة، تشكل خمس كتل إستيطانية. تُعتبر القدس من أشهر المدن السياحية، وهي محط أنظار سكان العالم أجمع، يؤمها السياح لزيارة الأماكن المقدسة، والأماكن التاريخية الهامة، فهي تضم العديد من المواقع الأثرية الدينية، ففيها: مسجد الصخرة، المسجد الأقصى، حائط البراق، الجامع العمري، كنيسة القيامة، كما يقع إلى شرقها جبل الزيتون، الذي يعود تاريخه إلى تاريخ القدس، فيضم مدافن ومقامات شهداء المسلمين، وتوجد على سفحه بعض الكنائس والأديرة مثل الكنيسة الجثمانية التي قضى فيها المسيح أيامه الأخيرة قبل أن يرفع.
والقدس حافلة بالمباني الأثرية الإسلامية النفيسة، ففيها أكثر من مئة بناء أثري إسلامي، وتُعتبر قبة الصخرة هي أقدم هذه المباني، وكذلك المسجد الأقصى.
في عام 1542 م شيد السلطان العثماني سليمان القانوني سورًا عظيمًا يحيط بالقدس، يبلغ محيطه أربع كيلومترات، وله سبعة أبواب هي: العمود، الساهرة، الأسباط، المغاربة، النبي داود، الخليل، الحديد.
وقد تعرض المسجد الأقصى منذ عام 1967 إلى أكثر من عشرين اعتداء تراوحت بين التدمير والهدم، والإحراق، وإطلاق الرصاص، وحفر الأنفاق، واستفزازات الصلاة، وشهدت القدس عدة مذابح ضد الفلسطينيين، وما زال الفلسطينيون وسكان القدس يتعرضون إلى الاستفزازات والإجراءات العنصرية الصهيونية. انظر "موسوعة مدن فلسطين".
وَأَحَبُّ القُدْسِ إِلَيْهِ جَبَلُ نَابلس
(12)
، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَمَاسَحُونَهُ بَيْنَهُمْ بِالحِبَالِ.
(13)
(12)
"نابلس": يُعد قضاء نابلس قلب فلسطين، إذ يقع في منتصف البلاد، فيصل شمالها بجنوبها، ويضم هذا القضاء وحتى عام 1965 مدينة نابلس و 130 قرية صغيرة تنقسم إلى مجاميع.
تعد نابلس بلدة كنعانية عربية من أقدم مدن العالم، حيث يعود تاريخها إلى ما قبل 9000 سنة، وقد دعاها بناتها الأوائل باسم "شيكم" وتعني نجد أو الأرض المرتفعة.
تتمتع نابلس بموقع جغرافي هام، فهي تتوسط إقليم المرتفعات الجبلية الفلسطينية وجبال نابلس، وتُعد حلقة في سلسلة المدن الجبلية من الشمال إلى الجنوب، وتقع على مفترق الطرق الرئيسية التي تمتد من العفولة وجنين شمالًا حتى الخليل جنوبًا، ومن نتانيا وطولكرم غربًا حتى جسر دامية شرقًا، تبعد عن القدس 69 كم، تربطها بمدنها وقراها شبكة جيدة من الطرق.
كانت نابلس وما زالت مركزًا للقضاء، ترتفع عن سطح البحر 500 م، ويمتد عمران المدينة فوق جبال عيبال شمالًا وجزريم جنوبًا، وبينهما واد يمتد نحو الغرب والشرق.
سُميت جبال نابلس (جبل النار) لضروب البطولات والبسالة التي بدت من أهل نابلس، خلال جميع الثورات التي كانت تنطلق لمقاومة المحتلين، وأخذت المدينة بالاتساع عرضًا بعد عام 1945 في عهد تأسس بلديتها، حيث وصلت مساحتها نحو 5571 دونمًا.
وقد شهدت نابلس نموًا غير طبيعي بعد أحداث عام 1948 م واغتصاب فلسطين، فزاد عدد سكانها ومبانيها وذلك نظرًا لتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الذين أقاموا فيها أو في مخيمات حولها، حيث امتدت المباني حتى وصلت إلى قمتي جبل جرزيم وعيبال، وصارت المدينة تتكون من قسمين هما البلدة القديمة في الوسط، والمدينة الجديدة على الأطراف المميزة بشوارعها وأبنيتها الحديثة.
وفي عام 1967 م نزحت أعداد كبيرة من سكان المدينة، فقد كان عدد سكانها عام 1966 نحو (53 ألف) نسمة، وانخفض إلى (44) ألفًا عام 1967 م، ثم عاد وارتفع حتى وصل 80 ألفًا عام 1983 م، وفي عام 1987 بلغ حوالي (1069) نسمة، وفي عام 1996 قُدروا حوالي (102462) نسمة.
تعرضت نابلس وقراها مثل بقية مناطق فلسطين إلى هجمة استيطانية واسعة وقاسية، فقد بلغ عدد المستعمرات التي أنشئت في مناطق نابلس وجنين وطولكرم 50 مستعمرة، وبلغت مساحة الأراضي التي صادرتها إسرائيل لصالح هذه المستعمرات حوالي (233.254) دونمًا. انظر "موسوعة مدن فلسطين ".
(13)
"منكر"
9 -
قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبْدُ اللَّهِ بنُ بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا جمحُ بنُ القَاسِمِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَر بنُ أَحْمَدَ بنِ عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا القَاسِمُ بنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ رُديحِ بنِ عَطِيَّةَ، عَنِ السَّيْبَانِي، قَالَ: لمَّا فَتَحَ مُعَاوِيَةُ قيساريَّةَ
(14)
كَتَبَ إِلَى عُمَرَ يُعْلِمُهُ بِذَلِكَ، فَقَدِمَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَلْ أَحْدَثَ المسْلِمُونَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا، إِلّا أَنَّهُمْ زَرَعُوا قصِيلًا لِخُيوُلِهِمْ. فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا
= "مصنف ابن أبي شيبة"(7/ 556)، وأخرجه ابن المرجا في "فضائل بيت المقدس"(ص 200)، وابن عساكر في "تاريخه"(1/ 122)، من طريق أبي بكر الغساني، وهو ابن أبي مريم.
وإسناده ضعيف؛ وآفته أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم الغساني الشامي، قال ابن حجر: ضعيف، وكان قد سُرِقَ بيته فاختلط. قال الذهبي: ضعفوه، له علم وديانة.
(14)
"قيسارية": قرية تقع على بعد 42 كم إلى الجنوب الغربي من حيفا، وأنشئت قيسارية الحديثة في السهل الساحلي الفلسطيني على شاطئ البحر المتوسط على ارتفاع 10 م عن سطح البحر، في منطقة تعد جزيرة بين الكثبان الرملية التي تحف بالشاطن مسافة تراوح بين 2.1 كم تاركة نحو 1.5 كم هي المنطقة التي تقع في وسطها البلدة، تمتد القرية بصورة عامة مع امتداد الشاطن من الشمال إلى الجنوب.
في عام 1878 م كان فيها 100 مسكن ارتفع عددها إلى 143 مسكنًا في عام 1931 م، مساحة القرية بلغت عام 1945 نحو 27 دونمًا، ومساحة أراضيها 31786 دونمًا، وعاش في قيسارية 346 نسمة من العرب في عام 1922، وارتفع العدد إلى 706 نسمة في 1931، وذلك بما فيهم عرب برَّة قيسارية، وفي عام 1945 بلغوا 960 نسمة.
شرد الصهيونيون سكان القرية العرب ودمروها في عام 1948، وكانوا قد أقاموا "سدوت يام" في عام 1940 على بعد كيلو متر واحد إلى الجنوب من قيسارية، وفي عام 1951 أسس الصهيونيون مستعمرة "أورعقيفا" على أراضيها.
وتحتوي قيسارية على بقايا مدينة رومانية، جدران، حلبة سباق، معبد، جدران صليبية، بناء روماني مستطيل الشكل. "الموسوعة الفلسطينية"(3/ 618 - 619).
بعَثَكُمْ حَصَّادِينَ، وَلَمْ يَبْعَثْكُمْ زَرَّاعِينَ، وَإِنَّمَا رِزْقُ المجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَهِ تَحْتَ رُمْحِهِ. ثُمَّ قَالَ لِلرَّسُولِ: لَا يَزَالُ أَهْلُ الشَّامِ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا صَلَاةَ المغْرِبِ، وَمَا لَمْ يَتَّخِذُوا فِي طُرُقِهِم حُشُوشًا، وَمَا لَمْ يَتَنَطَّعُوا تَنَطُّعَ أَهْلِ العِرَاقِ
(15)
.
10 -
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
قَالَ الرَّازِي: وَأَنَا أَحْمَدُ بنُ عُمَيرٍ، نَا أَبُو عَامِرٍ، نَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ تَبِيعًا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ مَرَّةٍ يَقُولُ: قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ غَزْوانَ، نَا يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، نَا أَبُو الجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ، نَا إِسَمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ رَبٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ تَبِيعًا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ مَرَّةٍ يَقُولُ: تَخْرَبُ الأَرْضُ وَيَعْمَرُ الشَّامُ، حَتَّى يَكُونَ مِنَ العُمْرَانِ كَالرُّمَّانَةِ، وَلَا يَبْقَى فِيهَا خُرْبَةٌ فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَّا عَمُرَتْ، وَلَيُغْرَسَنَّ فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ مَا لَمْ يُغْرَسْ فِي زَمَانِ نُوحٍ، وَتُبْنَى فِيهَا القُصُورُ الَّلَائِحَةُ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَقَدْ نَزَلَ بِكَ الأَمْرُ.
(16)
(15)
"فيه مجاهيل"
"فضائل بيت المقدس"(ص 455 - 456).
قلت: وفيه من لم أقف له على ترجمة في شيوخ المصنف.
(16)
"من الإسرائيليات"
"تاريخ دمشق"(1/ 195)، وأخرجه نعيم في "الفتن"(642)، قال: أُخبِرت عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي عبد رب، عن تبيع قال: إذا رأيت بالشام القصور البيض رؤوسها إلى السماء، وغرس فيها الشجر ما لم يغرس في زمن نوح فقد نزل بك الأمر.
قلت: وهو مما نقله تبيع الحميري عن أهل الكتاب، ومعلوم أن تبيعًا هو ابن امرأة كعب بن مالك فأخذ عنه، لذا قال الحافظ: صدوق عالم بالكتب القديمة.