المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌داود وسليمان عليهما السلام - موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

[أحمد بن سليمان بن أيوب]

فهرس الكتاب

- ‌كلمة المركز

- ‌تقديم

- ‌تنبيه ونصيحة

- ‌اعتقاد الفضل لبقعة بغير دليل افتراء وضلال وقول عليل

- ‌حكم رواية الإسرائيليات

- ‌منهج جمع الموسوعة

- ‌فريق العمل

- ‌كلمة شكر

- ‌ثبت أهم المصادر المتخصصة التي اعتمدنا عليها

- ‌صور المخطوطات

- ‌كِتَابُ الشَّامِ

- ‌حُدُودُ الشَّامِ

- ‌فَضَائِلُ الشَّامِ

- ‌الشَّامُ أَرْضٌ مُبَارَكَةٌ

- ‌دُعَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلشَّامِ بِالبَرَكَةِ

- ‌اسْتِقْرَارُ الإِيمَانِ بِالشَّامِ عِنْدَ نُزُولِ الفِتَنِ

- ‌بَابُ اجْتِمَاعِ خَيْرِ السَّمَاءِ بَيْنَ العَرِيشِ وَالفُرَاتِ

- ‌رُجُوعُ الماءِ إِلَى عُنْصُرِهِ بِالشَّامِ

- ‌الشَّامُ أَرْضُ السَّعَةِ وَالدَّعَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ أَصْلَ النُّبُوَّةِ مِنَ الشَّامِ

- ‌بَيَانُ أَنَّ الشَّامَ مِنَ الأَمْكِنَةِ الَّتِي نَزَلَ بهَا القُرْآنُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ مِنْ أَنَّ الطَّائِفَةَ المنْصُورَةَ بِالشَّامِ وَأَنَّهُمْ جُنْدُ اللَّهِ المِقْدَامُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ مِنْ أَنَّ أَهْلَ الشَّام مُجْتَمِعِينَ عَلَى الحقِّ

- ‌بَابُ العِلْمِ الصَّحِيحِ وَالفِقْهِ فِي أَهْلِ الشَّامِ

- ‌مَا جَاءَ مِنْ أَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ الإِيمَانُ مِنَ الأَرْضِ وُجِدَ فِي الشَّامِ

- ‌الأَمْرُ بِسُكْنَى الشَّام

- ‌بَابُ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ

- ‌فَضْلُ فِلِسْطِينَ

- ‌فَضْلُ عَسْقَلَان

- ‌ذِكْرُ مَا وَرَدَ فِي الغُوطَةِ(142)ودِمَشْقَ وَجَامِعِهَا

- ‌بَابُ ذِكْرِ البِنَاءِ بِدِمشْقَ

- ‌بَابُ الجِبَالِ المقَدَّسَةِ بِالشَّامِ

- ‌غَزْو النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَرْضَ الشَّامِ

- ‌بُعُوثُ وَرُسُلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الشَّام

- ‌التَّبْشِيرُ بِفَتْحِ الشَّامِ

- ‌فَتْحُ الشَّامِ

- ‌إِرْسَالُ عُثْمَانَ مُصْحَفًا إِلَى الشَّامِ

- ‌عُقْرُ دَارِ الإِسْلَامِ الشَّامُ

- ‌مَا وَرَدَ أَنَّ مُلْكَ المُسْلِمينَ يَكُونُ بِالشَّامِ

- ‌النَّهْيُ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ وَذَمُّ مَنْ قَاتَلَهُمْ

- ‌النَّهْيُ عَنْ سَبِّ أَهْلِ الشَّامِ وَأَنَّ فِيهِمُ الأَبْدَالَ

- ‌الشَّامُ أَرْضُ المحْشَرِ وَالمنْشَرِ

- ‌كِتَابُ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ نَزَلُوا الشَّامَ

- ‌إِبْرَاهِيمُ وَلُوطُ عليهما السلام

- ‌مَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام

- ‌مُوسَى وَهَارُون وَيَوسُف عليهم السلام

- ‌إليَاسُ وَاليَسَعُ

- ‌يَحْيَى عليه السلام

- ‌عِيسَى وَأُمُّهُ عليهما السلام

- ‌نَبِيُّ اللَّهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَالشَّامُ

- ‌قُبُورُ عَدَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ عليهم السلام بِالشَّام وَدِمَشْقَ

- ‌مَنْ نَزَلَ الشَّامَ مِنَ التَّابِعِينَ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَنْ قُبِرَ بِدِمَشْقَ

- ‌مَنْ نَزَلَ الشَّامَ مِنَ المبْتَدِعِينَ وَأَهْلِ الضَّلَالَ الحَارِثُ الكَذَّابُ

- ‌مَا جَاءَ فِي خَرَابِ الشَّامِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مَثَالِبِ أَهْلِ الشَّامِ

- ‌كِتَابُ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌أَسْمَاءُ المَسْجِدِ الْأَقْصَى

- ‌فَضَائِلُ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الْأَرْضُ المقَدَّسَةُ والجهَادُ

- ‌تَقْدِيسُ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الْقُرْبُ مِنَ السَّمَاءِ

- ‌نُزُولُ المَلَائِكَةِ عَلَى بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌وُجُودُ الملَائِكَةِ عَلَى بَابِهِ

- ‌تَسبِيحُ الملَائِكَةِ فِي بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الْأَرْوَاحُ تُهْدَى إِلَيْهِ

- ‌بَيْتُ المقْدِسِ كَأْسٌ مِنْ ذَهَبٍ

- ‌مَا جَاءَ أَنّ بَيْتَ المقدِس بَلَدٌ مَحْفُوظٌ

- ‌الجنَّةُ عَلَى أَجَاجِير(42)بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الجنَّةُ تَحِنُّ شَوْقًا إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌بَيْتُ المقْدِسِ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ

- ‌نُزُولُ النُّورِ وَالحنَانِ وَالرَّحْمَةِ عَلَى بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌تُضَاعَفُ الحسَناتُ وَالسَّيئاتُ فِيه

- ‌مَا جَاءَ فِي رَفْعِ دَرَجَاتِ مَنْ أَتَى بَيْتَ المقْدِسِ

- ‌سُكْنَى بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَا جَاءَ مِنْ أَنَّ الْكَعْبَةَ تُحْشَرُ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌فَضْلُ الصَّدَقَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌اسْتِحْبَابُ خَتْمِ الْقُرْآنِ فِيه

- ‌فَضْلُ الأَذَانِ بِبَيْتِ المقْدِسِ وَمُؤذِّنِيهِ ودُخُولُ مُؤذِّنِيهِ الجنَّةَ

- ‌اسْتِحْبَابُ إِهْدَاءِ الزَّيْتِ إِلَيْهِ

- ‌فَضْلُ زِيَارَةِ الْقُدْسِ

- ‌ثَوَابُ الْاِسْتِغْفَارِ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ وَثَوَابُ عِمَارَتهِ

- ‌ذِكْرُ الْعَجَائِبِ الَّتِي كَانَتْ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌طَوَافُ السَّفِينَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌سِعَةُ الحوْضِ كَمَا بَيْنَ الشَّامِ وَصَنْعَاءَ الْيَمَنِ

- ‌التَّبْشِيرُ بِفَتْح بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌فْتَحُ بَيْتُ المقْدِسِ

- ‌فَتْحُ عُمَر بَيْتِ المقْدِسِ وَوثِيقَتُهُ العُمَرِيةُ

- ‌ذِكْرُ تَارِيخِ فَتْحِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَا كَانَ بِبَيْتِ المقْدِسِ عِنْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ وَوَلَدِهِ عليهما السلام

- ‌نُزُولُ الخلَافَةِ الْأَرْضَ المقَدَّسَةَ

- ‌عُقْرُ دَارِ الخلَافَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌لَا يُعَدُّ مِنَ الخلَفَاءِ إِلَّا مَنْ مَلَكَ المسْجِدَيْنِ

- ‌رِبَاطُ أَهْلِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌تَفْضِيلُ أَعْمَالٍ عَلَى الصَّلَاةِ فِي بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَعَالم بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الرَّبْوَة

- ‌الجبَالُ

- ‌فَضْلُ مَاءِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الْآبَارُ

- ‌الْعُيونْ

- ‌عَيْنُ سلْوَانْ

- ‌ذِكْرُ الْبِرَكِ الَّتِي كَانَتْ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الْأَبوابْ

- ‌ذِكْرُ بَابِ حِطَّةَ

- ‌ذِكْرُ بَابِ التَّوْبَةِ

- ‌ذِكْرُ بَابِ الْفَرَادِيسِ

- ‌ذِكْرُ بَابِ السَّاعَاتِ

- ‌المسَاجِدُ

- ‌مَسْجِدُ سُلَيْمَانَ عليه السلام

- ‌بِنَاءُ المَسْجِدِ

- ‌بِنَاءُ عُمَرُ رضي الله عنه المسْجِدَ الشَّرِيفَ

- ‌بِنَاءُ عَبْدِ الملِكِ المسْجِدَ

- ‌المحَارِيبُ

- ‌مِحْرَابُ مُعَاوِيَةَ

- ‌مِحْرَابُ دَاوُدَ وَقَبْرُ مَرْيَمَ عليهما السلام

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي بَيْتِ لحمٍ

- ‌صُخُورُ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَا جَاءَ فِي الصَّخْرَةِ(249)وفَضْلِهَا

- ‌مَا جَاءَ أَنَّ الصَّخْرَةَ تُحَوَّلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُرْجَانَةً بَيْضَاءَ

- ‌مَا جَاءَ فِي حَشْرِ الْكَعْبَةِ إِلَى الصَّخْرَةِ

- ‌النَّهْيُ عَنْ تَعْظِيم صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌اسْتِقْبَالُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِصَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الدُّعَاءُ وَالصَّلَاةُ عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَالْقُبَّةِ

- ‌الصَّلَاةُ عَنْ يَمِينِ الصَّخْرَةِ وَشِمَالِهَا

- ‌مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّخْرَةِ

- ‌الْيَمِينُ عِنْدَ الصَّخْرَةِ

- ‌البَلَاطَةُ السَّودَاءُ

- ‌سُورُ بَيْتِ المقْدِسِ وَوَادِي جَهَنَّمَ وَالْكَنِيسَة

- ‌عَدَمُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ كَنِيسَةِ مَرْيَم

- ‌بَابُ النَّهْي عَنْ دُخُولِ الْكَنَائِسِ الَّتِي فِي وَادِي جَهَنَّم

- ‌المجَاوَرَةُ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌بَيْتُ المقْدِسِ مَسْكَنُ الْأَنْبِيَاءِ وَمُقَامُ الملَائِكَةِ

- ‌كِتَابُ الْأَنْبَياءِ الَّذِينَ نَزَلُوا بَيْتَ المقْدِسِ

- ‌آدَمُ عليه السلام وأبِنَاءُهُ

- ‌إِبْرَاهِيم عليه السلام

- ‌يَعْقُوبْ عليه السلام

- ‌أَيُّوبْ عليه السلام

- ‌يُوشَعُ وَمُوسَى وَهَارُونُ عليهم السلام

- ‌إِلْيَاسُ وَالْيَسَعُ وَالخضِرُ

- ‌دَاودُ وَسُلَيْمَانُ عليهما السلام

- ‌أَرْمِيَا وَدَانْيَالُ

- ‌يَحْيَى عليه السلام

- ‌عِيسَى وَأُمُّهُ عليهما السلام

- ‌أعْيَانُ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ نَزَلَ بَيْتَ المقْدِسِ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ

- ‌ذِكْرُ التَّابِعِينَ مِمَّنْ نَزَلَ بَيْتَ المقْدِسِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ

- ‌بَابُ مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ في الأَرْضِ المقَدَّسَةِ أَوْ نَحْوِهَا

- ‌فَضْلُ مَنْ دُفِنَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌فَضْلُ مَنْ مَاتَ في زَيْتُونِ الملَّةِ

- ‌فَضْلُ مَنْ مَاتَ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَنْ رَغِبَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَا جَاءَ فِي خَرَابِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَنْ كانَ بِبَيْتِ المقْدِسِ مِنَ المبْتَدِعِينَ وَأَهْلِ الضَّلَالِ

- ‌كتاب الإسراء والمعراج

- ‌كِتَابُ الإِسْرَاءِ

- ‌فَائِدَةٌ:

- ‌مُسْنَدُ ابْنِ عَبَّاسٍ

- ‌مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

- ‌مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ

- ‌مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

- ‌مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ

- ‌مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

- ‌مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ

- ‌مُسْنَدُ أَبِي ذَرٍّ

- ‌مُسْنَدُ حُذَيْفَةَ

- ‌مُسْنَدُ بُرَيْدَةَ

- ‌مُسْنَدُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ

- ‌مُسْنَدُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ

- ‌مُسْنَدُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ

- ‌مُسْنَدُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ

- ‌مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ

- ‌مُسْنَدُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ

- ‌مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ

- ‌مُسْنَدُ أَبِي المخَارِقِ

- ‌مُسْنَدُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرِ

- ‌مُسْنَدُ سلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ

- ‌مُسْنَدُ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ

- ‌مُسْنَدُ عَطَاءٍ

- ‌مُسْنَدُ الحَسَنِ بْنِ يَحْيَى

- ‌مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ

- ‌مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ

- ‌مُسْنَدُ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أبِيهِ عن جَدِّهِ

- ‌مُسْنَدُ عَائِشَةَ

- ‌مُسْنَدُ أُمِّ هَانِئٍ

- ‌كِتَابُ الْفِقْهِ

- ‌النَّهْيُ عَنِ اسْتِقْبَالِ بَيْتِ المقْدِسِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ

- ‌فَضْلُ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِ المقدِسِ

- ‌شَدُّ الرِّحَالِ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَا جَاءَ مِنْ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي بَيْتِ المقْدِسِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ السُّنَّةَ

- ‌بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ المَسْجِدَ الأَقْصَى أُولَى الْقِبْلَتَيْنِ وَتَحْوِيلُ الْقِبْلَةِ

- ‌مَا جَاءَ مِنْ أَنَّ المَسْجِدَ الأَقْصَى أَوَّلُ بَيتٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ المَسْجِدِ الحَرَامِ

- ‌الصَّلَاةُ فِي بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌بَابْ فِيمَنْ صَلَّى فَوْقَ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌أَحْكَامُ المسَاجِدِ

- ‌بَابُ الزِّيَادَةِ فِي المَسْجِدِ

- ‌مَسْجِدُ قُبَاءٍ وَبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الصِّيَامُ

- ‌الاعْتِكَافُ مَنْ قَالَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي المسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ

- ‌الحَجُّ بَابْ مَهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ

- ‌فَضْلُ مَنْ أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌ذِكْرُ مَنْ أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ وَالصَّخْرَةِ وَالشَّامِ

- ‌مَا جَاءَ فِيمَنْ لَبَّى بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ فِي مَقَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مَنْ رَأَى أَنْ يَدُورَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ وَمَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ

- ‌النَّذْرُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّي فِي بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الحُدُود (القِصَاص)

- ‌الزِّينَةُ

- ‌لبسُ الثَّوْب المعَصْفَرِ

- ‌كتَابُ التَّفْسِيرِ

- ‌سُورَة البَقَرَةِ

- ‌سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ

- ‌سُورَةُ النِّسَاءِ

- ‌سُورَةُ المائِدَةُ

- ‌سُورَةُ الأَعْرَافِ

- ‌سُورَةُ يُونُس

- ‌سُورَةُ هُودٍ

- ‌سُورَةُ يُوسُفْ

- ‌سورة الإسراء

- ‌سُورَةُ مَرْيَمْ

- ‌سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ

- ‌سُورَةُ المُؤْمِنَونَ

- ‌سُورَةُ النُّورِ

- ‌سُورَةُ القَصَصِ

- ‌سُورَةُ الرُّومِ

- ‌سُورَةُ سَبَأْ

- ‌سُورَةُ الصَّافَّاتِ

- ‌سُورَةُ ص

- ‌سُورَةُ ق

- ‌سُورَةُ الرَّحْمَنِ

- ‌سُورَةُ الحَدِيدِ

- ‌سُورَةُ الحَشْرِ

- ‌سُورَةُ المعَارِجِ

- ‌سُورَةُ الجِنِّ

- ‌سُورَةُ المُرْسَلَاتِ

- ‌سُورَةُ النَّازِعَاتِ

- ‌سُورَةُ الفَجْرِ

- ‌سُورَةُ التِّينِ

- ‌كِتَابُ الفِتَنِ فِي الشَّامِ

- ‌بُدُوُّ الفِتْنَةِ بِالشَّامِ

- ‌تَسْمِيَةُ الفِتَنِ الَّتِي هِيَ كَائِنَةٌ وَعَدَدُهَا مِنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي المَلَاحِمِ

- ‌بَابُ المَعْقِلِ مِنَ الفِتَنِ

- ‌بَابُ مَا يَكُونُ مِنْ فَسَادِ البَرْبَرِ وَقِتَالِهِمْ فِي أَرْضِ الشَّامِ وَمِصْرَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي غَزْوَةِ الرُّومِ

- ‌مَا بَقِيَ مِنَ الأَعْمَاقِ وَفَتْحُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ

- ‌بَابُ غَزْوَةِ الهِنْدِ

- ‌أَوَّلُ عَلَامَةٍ تَكُونُ فِي انْقِطَاعِ مُدَّةِ بَنِي العَبَّاسِ

- ‌مَا يُذْكَرُ مِنَ عَلَامَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهَا انْقِطَاعُ مُلْكِ بَنِي العَبَّاسِ

- ‌بَابُ صِفَةِ السُّفْيَانِي وَاسْمِهِ وَنَسَبِهِ

- ‌الرَّايَاتُ الَّتِي تَفْتَرِقُ فِي أَرْضِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَغَيْرِهَا وَالسُّفْيَانِيُّ وَظُهُورُهُ عَلَيْهِمْ

- ‌بَابٌ آخَرٌ مِنْ عَلَامَاتِ المَهْدِيِّ فِي خُرُوجِهِ

- ‌بَابُ اجْتِمَاع النَّاسِ بِمَكَّةَ وَبَيْعَتِهِمْ لِلْمَهْدِيِّ فِيهَا

- ‌بَابُ مَا يَكُونُ بَعْدَ المَهْدِيِّ

- ‌بَابُ صِفَةِ مَا يُضْرَبُ عَلَى بَيْتِ المَقْدِسِ مِنَ الأَسْوَارِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَعِمَارَتِهَا وَمَا فِيهَا مِنَ العَلَامَةِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ دُخُولِ بَيْتِ المَقْدِسِ عَلَى الدَّجَّالِ

- ‌ذِكْرُ نُزُولِ عِيسَى عليه السلام عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرقِيَّ دِمَشْقَ وَقَتْلِ الدَّجَّالِ

- ‌بَابُ خُرُوجِ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوج

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌داود وسليمان عليهما السلام

قَالَ: دَخَلْتُ بَيْتَ المقْدِسِ وَذَلِكَ قُبَيْلَ أَوْ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ لِأصَلِّيَ فِيهِ فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ يُخَافِتُ أَحْيَانًا، وَيَجْهَرُ أَحْيَانًا وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبَّ، إِنِّي فَقِيرٌ وَأَنَا خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ، يَا رَبِّ، لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَلَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَلَا تجهدْ بَلَائِي. قَالَ فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا، فَمَرَرْتُ عَلَى نَاسٍ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالُوا: مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ فَأخْبَرْتُهُمُ الخبَرَ، فَقَالُوا: لَا تَحْزَنْ هَذَا الخضِرُ عليه السلام وَهَذِهِ سَاعَةُ صَلَاتِهِ.

(344)

‌دَاودُ وَسُلَيْمَانُ عليهما السلام

476 -

قَالَ النَّسَائِيُّ فِي "سُنَنِهِ":

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخوْلَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَنَّ سُلَيمَانَ بْنَ دَاوُدَ صلى الله عليه وسلم لمَّا بَنَى بَيْتَ المقْدِسِ سَأَلَ اللَّه عز وجل خِلَالًا ثَلَاثَةً: سَأَلَ اللَّهَ عز وجل حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ، وَسأَلَ اللَّهَ عز وجل مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عز وجل حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ المَسْجِدِ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّه".

(345)

(344)

"باطل"

"فضائل بيت المقدس"(ص 193 - 194)، وذكره السيوطي المنهاجي في "إتحاف الأخصا"(ق 19 أ)، وعزاه إلى المشرف بن المرجا.

قلت: وإسناده ضعيف؛ السري بن إسماعيل الهمداني الكوفي ابن علام الشعبي، قال صالح بن أحمد، عن أبيه: ليس بالقوي. وقال ابن معين: ليس بشيءٍ. انظر "تهذيب التهذيب"(2/ 270).

(345)

"صحيح"

"سنن النسائي"(2/ 34)، وأخرجه أحمد (2/ 176)، وابن حبان في "صحيحه"(1633)، وفي "الموارد"(1042)، والحاكم (2/ 434)، وابن المرجا في "فضائل بيت المقدس"(ص 112 - 113)، وذكره شهاب =

ص: 482

477 -

قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "المعْجَمِ الْكَبِيرِ":

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أبو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُود، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "كَانَ سُلَيْمَانُ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ رَأَى شَجَرَةً ثَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: مَا اسْمُكِ؟ قَالَتْ: الخرُوبُ، قَالَ: لِأي شَيْءٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لخرَابِ هَذَا الْبَيْتِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: اللهُمَّ عَمِّ عَلَى الجنِّ مَوْتِي حَتَّى يَعْلَمَ الْإِنْسُ أَنَّ الجنَّ لَا تَعْلَمُ الْغَيْبَ، قَالَ: فَنَحَتَها عَصًا يَتَوَكأُ عَلَيْهَا، فَأَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ فَسَقَطَتْ؛

= الدين المقدسي في "مثير الغرام"(ق 18 أ)، والسيوطي المنهاجي في "إتحاف الأخصا"(ق 8 أ)، كلهم من طرق عن الأوزاعي، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد اللَّه بن الديلمي، عن عبد اللَّه بن عمرو به، وزاد في آخره: فنحن نرجوا أن يكون اللَّه عز وجل قد أعطاه إياه.

وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات؛ قال الحاكم: وهذا حديث صحيح، قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة.

قلت: فيه علة خفية لكنها لا تضر، وهي الاختلاف على ربيعة بن يزيد، فقد رواه مرة عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد اللَّه بن الديلمي، ومرة عن عبد اللَّه بن الديلمي، أي بإسقاط أبي إدريس، وهذا خلاف لا يضر، إذ أنه قد ثبت سماع ربيعة من ابن الديلمي، وقد صرح في رواية الحاكم بالسماع منه، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 288): سمع ابن الديلمي، وعلى هذا فيكون لربيعة بن يزيد في هذا الحديث شيخان، وذكر أبي إدريس يعد من المزيد في متصل الأسانيد، وهذا واضح، وانظر تعليق العلامة أحمد شاكر على "المسند"(6644) فإنه نفيس.

والحديث صححه الألباني رحمه الله في "صحيح الجامع"(2090).

وللحديث إسناد آخر أخرجه ابن ماجه (1408)، وابن خزيمة في "صحيحه"(1334)، والواسطي في "فضائل البيت المقدس"(ص 29)، والمزي في "تهذيبه"(19/ 22)، كلهم من طريق أيوب بن سويد، عن أبي زرعة السيباني يحيى بن أبي عمرو، عن عبد اللَّه بن الديلمي، عن عبد اللَّه بن عمرو به.

وإسناده ضعيف جدًّا، وآفته أيوب بن سويد، ضعفه جماهير النقاد، واتهمه آخرون، وانظر:"الكامل" لابن عدي (1/ 359)، و"تهذيب الكمال"(3/ 474).

وكذلك عبيد اللَّه بن الجهم لم يوثق، وقال الحافظ: مقبول. وقال البوصيري في "الزوائد": إسناد طريق ابن ماجه ضعيف؛ لأن عبيد اللَّه بن الجهم لا يعرفون حاله، وأيوب بن سويد متفق على ضعفه.

ص: 483

فَخَرَّ، فَحَزَرُوا أَكْلَهَا الْأَرَضَةَ فَوَجَدُوهُ حَوْلًا، فَتَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنَّ الجنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا حَوْلًا فِي الْعَذَابِ المهِينِ -وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا- فَشَكَرَتِ الجنُّ الْأَرَضَةَ، فَكَانَتْ تَأْتِيهَا بِالماءِ حَيْثُ كَانَتْ".

(346)

(346)

"ضعيف"

"المعجم الكبير"(11/ 451 رقم 12281)، وأخرجه الطبري في تفسير سورة سبأ آية (14)، وأبو نعيم في "الحلية"(4/ 304)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(22/ 296)، كلهم عن إبراهيم بن طهمان به، وذكره شهاب الدين المقدسي في "مثير الغرام"(ق 28 أ)، قال أبو نعيم: غريب من حديث سعيد، تفرد به عطاء.

قلت: وقد اختلف على عطاء فيه: رواه إبراهيم بن طهمان عنه على الرفع كما تقدم، وخالفه سفيان الثوري، أخرجه المروزي في "تعظيم قدر الصلاة"(207).

وجرير، أخرجه الحاكم في "المستدرك"(2/ 459)، كلاهما عن عطاء موقوفًا.

قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وعطاء اختلط بأخرة، والثوري من القدماء عنه، أما إبراهيم فلم يذكر ممن سمع منه قبل اختلاطه.

والذي يعضد رواية سفيان عنه أن سلمة بن كهيل تابع عطاء بن السائب على رواية الوقف، أخرجها الحاكم في "مستدركه"(4/ 220)، وابن المبارك في "الزهد"(1072)، وابن عساكر في "تاريخه"(22/ 296).

ثلاثتهم عن سلمة، عن سعيد، عن ابن عباس موقوفًا؛ فتأكد بهذا رواية الوقف.

قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" في سورة سبأ آية (15): وقد ورد في ذلك حديث مرفوع غريب وفي صحته نظر. . . ثم ساقه عن ابن جرير، وقال: وهكذا رواه ابن أبي حاتم من حديث إبراهيم بن طهمان به، وفي رفعه غرابة ونكارة، والأقرب أن يكون موقوفًا.

قلت: وهذا الذي تقتضيه القواعد الحديثية.

ومع ترجيح رواية الوقف فإنها من نقل أهل الكتاب، والحكاية فيها غرابة لا توافق ما عندنا، وقد أخرج الطبري أثرًا آخر تحت تفسير الآية من طريق أسباط عن السدي، عن أبي مالك وأبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال: كان سليمان يتجرد في بيت المقدس السنة والسنتين، والشهر والشهرين، وأقل من ذلك وأكثر، يَدخل طعامه وشرابه، فدخله في المرة التي مات فيها، وذلك أنه لم يكن يوم يصبح فيه إلا تنبت فيه شجرة، فيسألها: ما اسمك؟ فتقول الشجرة: اسمي كذا وكذا، فيقول لها: لأي شيء نبت؟ فتقول: نبت لكذا وكذا.

ص: 484

478 -

قَالَ الْعُقَيْلي فِي "الضُّعَفَاءِ":

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لمَّا بَنَى سُلَيمَانُ بْنُ دَاودَ بَيْتَ

= فيأمر بها فتقطع؛ فإن كانت نبتت لغرس غرسها، وإن كانت نبتت لدواء قالت: نبت دواء لكذا وكذا، فيجعلها كذلك، حتى نبتت شجرة يقال لها: الخروبة، فسألها ما اسمك؟ فقالت له: أنا الخروبة، فقال: لأي شيء نبتِّ؟ قالت: لخراب هذا المسجد، قال سليمان: ما كان اللَّه ليخربه وأنا حي، أنت التي على وجهك هلاكي وخراب بيت المقدس. فنزعها وغرسها في حائط له ثم دخل المحراب، فقام يصلي متكئًا على عصاه، فمات ولا تعلم به الشياطين في ذلك، وهم يعملون له يخافون أن يخرج فيعاقبهم، وكانت الشياطين تجتمع حول المحراب، وكان المحراب له كُوًى بين يديه وخلفه، وكان الشيطان الذي يريد أن يخلع يقول: ألست جلدًا إن دخلت، فخرجت من الجانب الآخر. فدخل شيطان من أولئك فمرَّ، ولم يكن شيطان ينظر إلى سليمان في المحراب إلا احترق، فمرّ ولم يسمع صوت سليمان عليه السلام، ثم رجع فلم يسمع، ثم رجع فوقع في البيت فلم يحترق، ونظر إلى سليمان قد سقط؛ فخرج فأخبر الناس أن سليمان قد مات، ففتحوا عنه فأخرجوه، ووجدوا منسأته -وهي العصا بلسان الحبشة- قد أكلتها الأرضة، ولم يعلموا منذ كم مات، فوضعوا الأرضة على العصا، فأكلت منها يومًا وليلة، ثم حسبوا على ذلك النحو، فوجدوه قد مات منذ سنة، وهي في قراءة ابن مسعود:"فمكثوا يدأبون له من بعد موته حولًا كاملًا فأيقن الناس عند ذلك أن الجن كانوا يكذبونهم ولو أنهم علموا الغيب لعلموا بموت سليمان ولم يلبثوا في العذاب سنة يعملون له" وذلك قول اللَّه: {مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} يقول: تبين أمرهم للناس أنهم كانوا يكذبونهم، ثم إن الشياطين قالوا للأرضة: لو كنت تأكلين الطعام أتيناك بأطيب الطعام، ولو كنت تشربين الشراب سقيناك أطيب الشراب، ولكنا سننقل إليك الماء والطين، فالذي يكون في جوف الخشب فهو ما تأتيها به الشياطين شكرًا لها.

قلت: وإسناده ضعيف؛ مداره على أسباط وهو ضعيف، ثم إنه من روايات أهل الكتاب؛ ولا حجة فيها. قال ابن كثير عقبه: وهذا الأثر واللَّه أعلم إنما هو مما تلقي من علماء أهل الكتاب، وهي وقف لا يُصدق منها إلا ما وافق الحق، ولا يُكذب منها إلا ما خالف الحق، والباقي لا يُصدق ولا يُكذب.

وانظر "السلسلة الضعيفة" للألباني (1033).

ص: 485

المقْدِسِ، جَعَلَ لَا يَتَمَاسَكُ الْبُنْيانُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّكَ أدْخَلْتَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، قَالَ: فَأَخْرَجَهُ فَتَمَاسَكَ الْبُنْيانُ".

(347)

479 -

قَالَ الحاكم فِي "المُسْتَدْرَكِ":

أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُوِ يَحْيَى الضَّرِيرُ زَيْدُ بْنُ الحسَنِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِلعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطَّلبِ رضي الله عنه: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "نَزِيدُ فِيِ المَسْجِدِ". وَدَارُكَ قَرِيبةٌ مِنَ المَسْجِدِ، فَأَعْطِنَاهَا نَزِدْهَا فِي المَسْجِدِ، وَأَقْطَعُ لَكَ أوْسَعَ مِنْهَا. قَالَ: لَا أَفْعَلُ. قَالَ: إِذَا أَغْلِبُكَ عَلَيْهَا. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ، فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ يَقْضِي بِالحقِّ. قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ. قَالَ: فَجَاءوا إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عِنْدِي فِي هَذَا خَبَرٌ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ دَوادَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ، وَقَدْ كَانَ بَيْتٌ قَرِيبٌ مِنَ المَسْجدِ لِيَتِيم، فَطَلَبَ إلَيْهِ فَأَبَى، فَأَرَادَ دَاودُ أَنْ يَأَخُذَهَا مِنْهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ عز وجل إِلَيْهِ: إِنَّ أَنْزَهَ البُيوتِ عَنِ الظُّلْمِ لَبَيْتِي. قَالَ: فَتَرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: فَبَقِيَ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَدَخَلَ المَسْجِدَ إِذَا مِيزابٌ

(348)

للعبَّاس شَارِعٌ في مَسْجِدِ رسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيَسِيل مَاءُ المطرِ مِنْهُ في

(347)

"منكر"

"الضعفاء"(1/ 91 - ترجمة إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد).

وإسناده ضعيف؛ وآفته إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه منكر. وقال ابن حبان: في حديثه من المناكير والموضوعات التي يعرفها من ليس الحديث صناعته.

(348)

الزِّرْبُ: مسيل الماء، وزرب الماء وسرب إذا سل، قال ابن الأعرابي: الزرياب: الذهب، والزرياب: الأصفر من كل شيء، ويقال للميزاب: المزراب والمرزاب، قال: والمزراب لغة في الميزاب. "لسان العرب": زرب.

ص: 486

مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَقَلع الميزَابَ، فَقَالَ: هَذَا الميزَابُ لَا يَسِيلُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: وَالذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالحقِّ إِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ الميزَابَ فِي هَذَا المكَانِ وَنَزَعْتَهُ أَنْتَ يَا عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: ضَعْ رِجْلَيْكَ عَلَى عُنُقِي لِتَرُدَّهُ إِلَى مَا كَانَ هَذَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ، ثُمَّ قاَلَ الْعَبَّاسُ: قَدْ أَعْطَيْتُكَ الدَّارَ تَزِيدُهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَزَادَهَا عُمَرُ فِي المَسْجِدِ، ثمَّ قَطَعَ لِلعَبَّاسِ دَارًا أَوْسَعَ مِنْهَا بِالزَّوِرَاءِ

(349)

.

(350)

(349)

الزوراء: هي موضع عند سوق المدينة قرب المسجد، قال الداودي: هو مرتفع كالمنارة، وقيل: بل الزوراء سوق المدينة نفسه. انظر "معجم البلدان"(3/ 175).

(350)

"باطل بهذا السياق"

"المستدرك"(3/ 331)، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(26/ 369)، عن زيد بن الحسن به.

قال الحاكم: الشيخان لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

قلت: عبد الرحمن متفق على ضعفه، ونقل ابن الجوزي الإجماع على ضعفه، وانظر:"تهذيب الكمال"(3808)، و"لسان الميزان"(2/ 564).

وسياقه شديد النكارة، والعباس كان من أشد الناس تعظيمًا لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فكيف يرد قوله، وحذيفة كيف يرضى أن يكون حكمًا على رسول اللَّه؟! وهذا من أشد ما ينكر على عبد الرحمن وله مثل هذه الطامات في غير ما حديث.

وله شاهد على الرفع لكن لا يفرح به؛ أخرجه ابن سعد في "الطبقات"(4/ 21 - 22)، وعنه ابن عساكر في "تاريخه" (26/ 375): عن يزيد بن هارون، عن أبي أمية بن يعلى، عن سالم أبي النضر، قال: لمَّا كثر المسلمون في عهد عمر ضاق بهم المسجد؛ فاشترى عمر ما حول المسجد من الدور إلا دار العباس بن عبد المطلب وحجر أمهات المؤمنين، فقال عمر للعباس: يا أبا الفضل، إن مسجد المسلمين قد ضاق بهم، وقد ابتعت ما حوله من المنازل؛ أوسع به على المسلمين في مسجدهم إلا دارك وحجر أمهات المؤمنين، فأما حجر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليها، وأما دارك فبعنيها بما شئت من بيت مالك المسلمين أوسع بها في مسجدهم. فقال العباس: ما كنت لأفعل. قال: فقالماله عمر: اختر مني إحدى ثلاث: إما أن تبيعنيها بما شئت من بيت مالك المسلمين، واما أن أخطك حيث شئت من المدينة وأبنيها لك من بيت مالك المسلمين، واما أن تصدق بها على المسلمين فتوسع بها في مسجدهم. فقال: لا، ولا واحدة منها. فقال عمر: اجعل بيني وبينك من شثت. فقال: أُبي بن كعب. فانطلقا إلى أبي، فقصَّا عليه القصة، =

ص: 487

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= فقال أُبي: إن شئتما حدثتكما بحديث سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. فقالا: حدثنا. فقال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "أوحى اللَّه إلى داود أن ابن لي بيتًا أذكر فيه، فخط له هذه الخطة، خطة بيت المقدس، فإذا تربيعها يزويه بيت رجل من بنىِ إسرائيل، فسأله داود أن يبيعه إياه، فأبى فحدث داود نفسه أن يأخذه منه، فأوحى اللَّه إليه: أن يا داود، أمرتك أن تبني لي بيتًا أذكر فيه فأردت أن تدخل بيتي الغصب وليس من شأني الغصب، وإن عقوبتك أن لا تبنيه، قال: يا رب، فمن ولدي؟ " قال: فأخذ عمر بجامع ثياب أبي بن كعب، وقال: جئتك بشيء فجئت بما هو أشد منه لتخرجن مما قلت. فجاء يقوده حتى أدخله المسجد فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيهم أبو ذر، فقال: إني نشدت اللَّه رجلًا سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يذكر حديث بيت المقدس حين أمر اللَّه داود أن يبنيه إلا ذكره، فقال أبو ذر: أنا سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وقال آخر: أنا سمعته -يعني من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فأرسل أبيًّا، قال: فأقبل أبي على عمر، فقال: يا عمر، أتتهمني على حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم منذر، لا واللَّه ما اتهمتك عليه، ولكني كرهت أن يكون الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ظاهرًا. قال: وقال عمر للعباس: اذهب فلا أعرض لك في دارك. فقال العباس: أما إذ فعلت هذا؛ فإني قد تصدقت بها على المسلمين أوسع بها عليهم في مسجدهم، وأما وأنت تخاصمني فلا. قال: فخط عمر له داره التي هي اليوم، وبناها من بيت مال المسلمين.

قال: وأنا محمد بن سعد، أنا محمد بن حرب المكي، نا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن علي؛ أن العباس جاء إلى عمر، فقال له: إن النبي صلى الله عليه وسلم أقطعنى البحرين، قال: من يعلم ذلك؟ قال: المغيرة بن شعبة، فجاء به، فشهد له، فقال: فلم يمض له عمر ذلك كأنه لم يقبل شهادته، فأغلظ العباس لعمر، فقال عمر: يا عبد اللَّه، خذ بيد أبيك. وقال سفيان، عن غير عمرو، قال: قال عمر: واللَّه يا أبا الفضل لأنا بإسلامك كنت أسر مني بإسلام الخطاب لو أسلم؛ لمرضاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.

وإسناده ضعيف؛ سالم بن أبي أمية لم يسمع من عمر، وهو كثير الإرسال، قال الحافظ: ثقة ثبت وكان يرسل. والراوي عنه أبو أمية بن يعلى ضعيف، ضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا للخواص.

وأصل القصة للعباس مع عمر لها شواهد عدة، وليس فيها الجزء المرفوع، قال الذهبي في "السير" (2/ 96): وقد كان عمر أراد أن يأخذ له دارًا بالثمن ليدخلها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فامتنع حتى تحاكما إلى أبي بن كعب، والقصة مشهورة ثم بذلها بلا ثمن.

قلت: فمن هذه الشواهد:

ما أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة"(1807)، وابن سعد في "الطبقات"(4/ 16)، والفسوي في "المعرفة"(1/ 512)، والبيهقي في "سننه"(6/ 168)، وابن عساكر في "تاريخه"(26/ 367)، كلهم عن =

ص: 488

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: كانت للعباس دار إلى جنب المسجد بالمدينة، فقال له عمر بن الخطاب -وفي حديث زاهر في المدينة- فقال عمر بن الخطاب: بعنيها أو هبها لي حتى أدخلها في المسجد. فأبى، فقال: اجعل بيني وبينك رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فجعلا بينهما أبي بن كعب، فقضى للعباس على عمر، فقال عمر: ما أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أجرأ علي منك. فقال أبي بن كعب: أو أنصح لك مني. ثم قال: يا أمير المؤمنين، أما بلغك حديث داود، إن اللَّه أمره ببناء بيت المقدس فأدخل فيه بيت امرأة بغير إذنها، فلما بلغ حجز الرجال منعه اللَّه بناءه، قال داود: أي رب إن منعتني بناءه فاجعله في خلفي، فقال العباس: أليس قد قضيت لي بها وصارت لي، قال: بلى، قال: فإني أشهدك أني قد جعلتها للَّه عز وجل.

وأخرجه أحمد في "فضائل الصحابة"(1808)، عن علي بن زيد، عن أنس نحوه.

ومداره على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.

ويوسف بن مهران، قال فيه الحافظ: لين الحديث.

وله شاهد ثان أخرجه الجندي في "فضائل المدينة"(50)، وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(26/ 369)، وأخرجه ابن المرجا في "فضائل بيت المقدس"(ص 166 - 167)، وذكره شهاب الدين المقدصي في "مثير الغرام! (ق 2 أ)، من طريق سفيان عن بِشْر بن عاصم، قال:

أراد عمر بن الخطاب أن يزيد في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وكان للعباس بن عبد المطلب دار إلى جنبه، فقال عمر بن الخطاب: بعنيها. فقال العباس: لا أبيعها. فقال عمر: إذًا آخذها. فقال العباس: لا تأخذها. قال: فاجعل بيني وبينك من شئت. قال: فجعلا بينهما أبي بن كعب، فأتوه فأخبراه الخبر، فقال أبي: إن اللَّه عز وجل أوحى إلى سليمان بن داود أن ابن بيت المقدس، وكانت أرضًا لرجل فاشتراها منه سليمان، فلما باعه إياها قال له الرجل: هذا خير أو ما أعطيتني؟ قال: بل ما أخذت منك خير. قال: فإني لا أجيزه. فناقضه البيع، ثم اشتراها الثانية، فقال له مثل ذلك، قال: بل هذه خير. فناقضه البيع، ثم اشتراها الثالثة فصنع مثل ذلك، حتى قال له سليمان بن داود: احتكم بما شئت على أن لا تسألني غيره. قال: فاحتكم اثنا عشر ألف قنطار من ذهب؛ فاستكثر ذلك سليمان واستعظمه، قال: فأوحى اللَّه إليه إن كنت تعطيه من عندك فذاك، وإن كنت تعطيه من رزقنا فأعطه حتى يرضى. قال أبي بن كعب: فإني أراها للعباس. فقال العباس: أما إذا قضيت بها لي فقد جعلتها صدقة للمسلمين.

وأخرجه الواسطي في "فضائل البيت المقدس"(ص 30) من طريق عبد اللَّه بن الزبير الحميدي، نا سفيان، نا بشر بن عاصم، أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث أنه سمع كعبًا بنحوه.

وبشر بن عاصم ثقة من السادسة، والأثر يصلح في الشواهد.

ص: 489

480 -

قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "المعْجَمِ الْكَبِيرِ":

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيْوبَ بْنِ سُوَيدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِريَّةِ، عَنْ رَافعِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ عز وجل لِدَاودَ عليه السلام: ابْن لِي بَيْتًا فِي الْأَرْضِ؛ فَبَنَى دَاودُ بَيْتًا لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَأَوْحَى اللَّه عز وجل إِلَيْهِ: يَا دَاودُ، نَصَبْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي. قَالَ: يَا رَبِّ، هَكَذَا قُلْتَ فِيمَا قَضَيْتَ: مَنْ مَلَكَ اسْتَأَثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ فِي بِنَاءِ المَسْجِدِ، فَلَمَّا تَمَّ السُّورُ سَقَطَ ثُلُثَاهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عز وجل فَأَوحَى اللَّهُ عز وجل إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِيَ لِي بَيْتًا. قَالَ: أَيْ رَبِّ وَلِمَ؟ قَالَ: لِمَا جَرَتْ عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدَّمَاءِ. قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَوَ لَمْ يَكُنْ فِي هَوَاكَ وَمَحَبَّتِكَ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّهُمْ عَبَادِي، وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: لَا تَحْزَنْ فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدَيْ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ، فَلَما مَاتَ دَاودُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَائِهِ، فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ الْقَرَابِينَ، وَذَبَحَ الذبَائحَ، وَجَمَعَ بَنِي إِسْرائيلَ، فَأَوْحَى اللَّهُ عز وجل إِلَيْهِ: قَدْ أَرَى سُرورًا بِبُنْيانِ بَيْتِي، فَسَلْنِي أعْطِكَ. قَالَ: أَسْأَلُكَ ثَلَاثَ خِصَالٍ: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَكَ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، وَمَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْم وَلَدَتْهُ أُمُّه. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَمَّا اثْنَتَينِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَنَا أَرْجُوَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ".

(351)

= وله شاهد ثالث أخرجه الحاكم في "المستدرك"(3/ 331)، والبيهقي في "سننه"(6/ 168)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(26/ 368)، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم، عن شعيب بن رزيق، عن عطاء الخراساني، عن أبي سلمة وأبي سعيد، عن أبي هريرة نحوه.

وشعيب بن رزيق صدوق، وعطاء الخراساني هو ابن أبي مسلم صدوق، ويدلس، والوليد مدلس، ولم يصرح في الإسناد كله.

والإسناد يصلح في الشواهد، وبمجموع هذه الطرق تثبت أصل القصة، واللَّه أعلم.

(351)

"موضوع"

ص: 490

481 -

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ":

حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا مُحَمَّدُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَ المنْذِرُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِصَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ: لَأَضَعَنَّ عَلَيْكِ عَرْشِي، وَلأَحْشُرَنَّ عَلَيْكِ خَلْقِي، وَلَيَأَتِيَنَّكِ دَاودُ يَوْمَئذٍ رَاكِبًا.

(352)

482 -

قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":

أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِم، قَالَ: أَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيانَ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الحوَارِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ نِيَاحَةِ دَاوُدَ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي بَيْتِ المقْدِسِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْهَدَ نِيَاحَةَ

= "المعجم الكبير"(5/ 24 رقم 4477)، وأخرجه أيضًا في "مسند الشاميين"(53)، وابن حبان في "الثقات"(414)، تحت ترجمة رافع بن عمير، وفي "المجروحين"(2/ 300)، والواسطي في "فضائل البيت المقدس"(ص 29 - 30)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 246)، وابن الجوزي في "الموضوعات"(1/ 200 - 201)، وابن المرجا في "فضائل بيت المقدس"(ص 15)، وابن مردويه في "تفسيره" كما في "الفوائد المجموعة"(72)، كلهم من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة به.

وعلة الحديث في محمد بن أيوب بن سويد؛ قال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه. وقال أبو زرعة: قد أدخل في كتب أبيه أشياء موضوعة. وقال ابن حجر: من ذلك حديث لمَّا بنى داود المسجد.

ولهذا قال الهيثمي في "المجمع"(4/ 8): وفيه محمد بن أيوب بن سويد الرملي.

وفي "الفوائد المجموعة"(72): وقال ابن الجوزي وصاحب "الميزان": إنه موضوع وفي إسناده محمد بن أيوب بن سويد يروي الموضوعات.

وقال الألباني في "الثمر المستطاب"(1/ 546): والحديث فيه زيادة منكرة على ضعف شديد في إسناده، وأشار لذلك ابن كثير في "تفسيره"، وقال: روي بإسناد وسياق غريبين.

(352)

"إسناده حسن إلى وهب"

"حلية الأولياء"(4/ 66)، ورواه عبد الرزاق كما قال ابن كثير في "البداية والنهاية"(9/ 328)، ولم أهتد إليه.

والمنذر بن النعمان الأفطس ذكره ابن حجر في "تعجيل المنفعة"، وقال: وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات".

ص: 491

دَاوُدَ عليه السلام عَلَى نَفْسِهِ فَلْيَحْضُرْ، قَالَ: فَيَصْعَدُونَ إِلَيْهِ مِنْ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَيَنْزِلُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْغِيرَانِ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ ذَكَرَ الجنَّةَ فَشَهِقَ شَهْقَةً مَاتَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنْ عَواتِقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ شَوْقًا إِلَى الجنَّةِ، فَأَخْرجَ بَأرْبَعَةِ آلَافِ جَنَازَةٍ مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ.

(353)

483 -

قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":

أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَبَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إسْحَاقَ الْعَسْقَلَانِي، قَالَ: ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحاسُ، قَالَ: خَرَجنَا مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ، فَلَما بَرَزْنَا قَالَ لَنَا: كَانَ دَاوُدُ لمَّا يَضِيقُ بِخَطِيئَتِهِ، يَخْرُجُ إِلَى جِبَالِ بَيْتِ المقْدِسِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ الْعُبَّادُ مِنَ الْغيرَانِ، كَأَنَّهُمُ النِّشَابُ، فَيَقُولُ: إِلَيْكُمْ عَني، لَسْتُ إِيَّاكُمْ أُرِيدُ، إِنَّمَا أُرِيدُ كُل خَاطٍ بَاكٍ عَلَى خَطِيئَتِهِ.

(354)

484 -

قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":

حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عِمْرَانَ الطَّبَرِي، نَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مزَاحمٍ، نَا أبو عُبَيْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِي، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ كَعْبًا قَدِمَ إِيلْيَاءَ مَرّةً مِنَ المرَارِ فَرَشَا حَبْرًا مِنْ أَحْبَارِ يَهُود بِضْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا عَلَى أَنْ دَلَّهُ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي قَامَ عَلَيْهَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ المَسْجِدِ، وَهِيَ مِمَّا يَلِي ناحية بَابَ الْأَسْبَاطِ، قَالَ: فَقَالَ كَعْبٌ: قَامَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بَيْتَ المقْدِسِ كُلَّهُ، وَدَعَا

(353)

"من الإسرائيليات"

"فضائل بيت المقدس"(ص 249)، وذكره المقدسي في "مثير الغرام"(ق 43 ب).

وهو منقطع من الإسرائيليات.

(354)

"من الإسرائيليات"

"فضائل بيت المقدس"(ص 249 - 250).

وفي إسناده عمر بن الفضل: مجهول، وقد تقدم ذكره، والأثر من الإسرائيليات.

ص: 492

اللَّهَ عز وجل بِثَلَاثٍ، فَآرَاهُ اللَّهُ تَعْجِيلَ إِجَابَتِهِ إِيَّاهُ فِي دَعْوَتَينِ، وَأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ:{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}

(355)

فأعطاه اللَّه عز وجل ذلك وقال: اللهُمَّ هَبْ لِي مُلْكًا وحُكْمًا يُوَافِقُ حُكْمَكَ. فَفَعَلَ اللَّهُ عز وجل ذلك بِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ لَا يَأتِي هَذَا المَسْجِدَ أَحَدٌ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا أَخْرَجْتَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتُهُ أُمُّهُ.

(356)

485 -

قَالَ ابْنُ المرَجّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":

أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبَنَا عُمَرُ، قَالَ: أَبَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: أَبَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَبَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّيْبَانِي: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عليه السلام لمَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مُلْكهُ مَشَى عَلَى رِجْلَيْهِ، مِنْ عَسْقَلَانَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ فِي خِرَقٍ عَلَيْهِ؛ تَوَاضُعًا لِلَّهِ تَعَالَى.

(357)

486 -

قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحسَنِ بْنِ إِدْرِيسَ الْأَشْعَرِي، بِقِرَاءَتِي، عَلَيْهِ، قَالَ: أَبَنَا الشَّيْخُ أَبُو الحسَنِ بْنُ بَاسَاده الْأَصْبَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا

(355)

ص: 35.

(356)

"إسناده ضعيف وهو من الإسرائيليات"

"فضائل البيت المقدس"(ص 28 - 29)، وأخرجه ابن المرجا في "فضائل بيت المقدس"(ص 169 - 170)، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(59/ 250)، وابن الجوزي في "فضائل القدس"(ص 143).

وعمر بن الفضل وأبوه مجهولان، وللأثر شاهد من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص السابق.

(357)

"إسناده ضعيف وهو من الإسرائيليات"

"فضائل بيت المقدس" لابن المرجا (ص 230 - 231)، وذكره ابن الجوزي معلقًا في "فضائل القدس"(ص 86)، عن الوليد به، وذكره المقدسي في "مثير الغرام"(ق 23 أ).

قلت: وإسناده ضعيف؛ عمر بن الفضل وأبوه مجهولان، والسيباني هو يحيى بن أبي عمرو، والقول منقول من صحف بني إسرائيل.

ص: 493

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغلَابِي، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى الْأَفْرِيقِي، ثَنَا عَبْدُ الملِكِ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ صلى الله عليه وسلم يَرْكَبُ الرِّيحَ مِنْ إِصْطَخْرَ فَيَتَغَدَّى بِبَيْتِ المقْدِسِ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَتَعْشَّى بِإِصْطَخْرَ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ رَاكِبًا عَلَى الرِّيحِ وَمَعَهُ الْإِنْسُ والجنُّ وَالطُّيورُ، صَارَ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ بَعْلَبَك، فقَالَ للِرِّيحِ: تَيَامَنِي بِي، فَصَارَ إِلَى تُرْبَةٍ لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ، وَإِذَا فِيهَا قَصْرٌ مَبْنِيٌّ، كَأَنَّمَا رُفِعَتْ عَنْهُ الْيَدُّ، عَلَيْهِ نِسْرٌ سَاقِطٌ، فَقَالَ لِلرِّيحِ: حُطِّي، فَحَطَّتْ بِهِ الرِّيحُ، فَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ مَعَهُ: ادْخُلِ الْقَصْرَ فَانْظُرْ مَنْ فِيهِ، فَدَخَلَ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا وَلَا شَيْئًا، فَدَعَا النِّسْرَ فَقَالَ: مَنْ بَنَى هَذَا الْقَصْرَ؟ وَلِمَ هُوَ؟ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَنْ بَنَاهُ، وَإِنِّي عَلَيْهِ لَسَاقِطٌ مُنْذُ ثَمَانِمِئَةِ سَنَةٍ، هَكَذَا رَأيْتُهُ، مَا رَأَيْتُ فِيهِ أَحَدًا، فَعَمَدَ بَعْضُ جِنِّ سُلَيْمَانَ فَكَتَبَ عَلَى الْقَصْرِ:

غَدَوْنَا مِنْ قُرَى اصْطَخْرَ

إلَى الْقَصْرِ فَنِلْنَاهُ

ومن يَسَألْ عَنِ الْقَصْرِ

فَمَبْنيِّا وَجَدْنَاهُ

يُقَاسُ المرْءُ بِالمرْءِ

إِذَا مَا هُوَ مَاشَاهُ

وَلِلشَّيءِ مِنَ الشَّيءِ

مَقَاييسٌ وَأَشْبَاهُ

فَلَا تَصْحَبْ أَخَا الجهْلِ

وَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ

فَكَمْ مِنْ جَاهِل أَرْدَى

حَلِيمًا حَيْنَ آخَاهُ. (1)

487 -

قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَج، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ ابْنُ يَحْيَى الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الزمنِ المؤدبِ، قَالَ: ثَنَا هوذةُ بْنُ خَلِيفَة، قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الحسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ سُلَيْمَانَ صلى الله عليه وسلم لمَّا

ص: 494

عَقَرَ الخيْلَ غَضَبًا حِينَ شَغَلَتْهُ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَوَارَتْ بِالحجَابِ. قَالَ عَوْفٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهَا كَانَتْ خَيْلًا أُخْرِجَتْ مِنَ الْبَحْرِ ذَوَاتُ أَجْنِحَةٍ لَمْ تُخْرُجْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ.

قَالَ عَوْفٌ عَنِ الحسَنِ: فَأعْقَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَسْرَعَ مِنْهَا الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ كَيْفَ شَاءَ، فَكَانَ يَغْدُو مِنْ إِيلْيَاءَ فَيَقِيلُ بِفيرز، وَيَرُوحُ مِنْ فيرزَ فَيبِيتُ بكَابُلْ، وَذَلِكَ مَسِيرَةَ شَهْرَينِ، غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ.

(358)

488 -

قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: أَبَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ الْفرحَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ المدَائِنِي، قَالَ: ثَنَا الهيْثَمُ ابْنُ جَمَّازٍ، عَنْ يَزِيدَ الرِّقَاشِي، قَالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي زَمَنِ دَاوُدَ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعُمِئَةِ عَذْرَاءَ مُتَبَتِّلَةٍ، قَالَ: فَجِئْنَ إِلَى دَاوُدَ يَوْمَ نَوْحِهِ فَقُمْنَ مِنْهُ حَيْثُ سَمِعْنَ الصَّوْتَ وَلَا يُرِينَ وَجْهَهُن، قَالَ: فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِقِرَاءَةِ الزَّبُورِ وَالنِّيَاحَةِ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ: فَمَا بَرِحْنَ حَتَّى مِتْنَ عَنْ آخِرِهِنَّ، قَالَ: فَمَا رُويَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ مِنْ بَاكٍ يَوْمَئِذ، وَذَلِكَ كَلُّهُ فِي بَيْتِ المقْدِسِ.

(359)

(358)

"إسناده ضعيف وهو من الإسرائيليات"

"فضائل بيت المقدس"(ص 282)، وأخرج الثعلبي في "الكشف والبيان"(8/ 200) قول الحسن بدون سند.

قلت: وفيه أكثر من علة: الحسن حدَّث به بلاغًا، واللفظ فيه نكارة ظاهرة، وشيوخ المصنف مجاهيل.

(359)

"ضعيف وهو من الإسرائيليات"

"فضائل بيت المقدس"(ص 248 - 249)، وذكره الشهاب المقدسي في "مثير الغرام"(ق 44 أ).

قلت: وإسناده ضعيف؛ يزيد الرقاشي ضعيف من الخامسة، وحدث به بلاغًا، وعن بني إسرائيل؛ وهم ليسوا بمعتمدين في النقل، وأيضًا روى عنه الهيثم بن جماز وهو ضعيف أيضًا، وانظر "الميزان"(4/ 319).

ص: 495

489 -

قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: أَبَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الضَّحَّاكِ الشّعيرِي بِالرَّمْلَةِ سَنَةَ خَمْسِ عَشْرَة وَثَلَاثِمِئَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بْنُ الْفرحَى، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ جَرِّيرٍ الْبَجلِي، قَالَ: ثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ يَوْمِ نَوحِ دَاوُدَ مَكَثَ قَبْلَ ذَلِكَ سَبْعًا، لَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَلَا يَشْرَبُ الشَّرَابَ، وَلَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِيَومٍ أَخْرَجَ مِنْبَرًا إِلَى الْبَريةِ، وَأَمَرَ سُلَيْمَانَ صلى الله عليه وسلم مُنَادِيًا يَسْتَقْرِي الْبلَادَ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْغِيَاضِ وَتَأْتِي الهوَامُ مِنْ الجبَالِ، وَتَأْتِي الطَّيْرُ مِنَ الأَوْكَارِ، وَتَأْتِي الرُّهْبَانُ مِنَ الصَّوَامعِ والدِّيَارَاتِ، وَتَأْتِي الْعَذَارَى مِنْ خُدُورِهَا؛ وَيَجْتَمعُ النَّاسُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ، وَيَأْتِي دَاوُدُ حَتَّى يَرْقَى عَلَى المنْبَرِ وَيُحِيطُ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَكُلُّ صِنْفٍ عَلَى حِدَةٍ، مُحِيطُونَ بِهِ مُصْغُونَ إِلَيهِ. قَالَ: وَسُلَيْمَانُ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ، فَيَضِجُّونَ بِالْبُكَاءِ وَالصَّرِيخِ، ثُمَّ يَأْخُذُ فِي ذِكْرِ الجنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَمُوتُ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ الهوَامِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ السِّبَاعِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ الْوَحْشِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ الرُّهْبَانِ وَالْعَذَارَى وَالمتَعَبِّدَاتِ؛ ثُمَّ يَأْخُذُ فِي ذِكْرِ المَوْتِ وَالْقِيَامَةِ، وَيَأخُذُ فِي النِّيَاحَةَ عَلَى نَفْسِهِ، فَيَمُوتُ طَائِفَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ وَطَائِفَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ وَمِنْ كُلِّ صِنْفٍ طَائِفَةٌ، فَإِذَا رَأَى سُلَيْمَانُ مَا قَدْ كَثُرَ مِنَ الموْتِ فِي كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ، نَادَى: يَا أَبَتَاهُ، قَدْ مَزَّقْتَ المسْتَمِعِينَ كُلَّ مُمَزَّقٍ، وَمَاتَتْ طَوَائِفُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمِنَ الْوَحْشِ وَالهوَامِ وَالسِّبَاعِ وَالرُّهْبَانِ! قَالَ: فَيَقْطَعُ النِّيَاحَةِ وَيَأْخُذُ فِي الدُّعَاءِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نَادَاهُ بَعْضُ عُبَّادُ بَنِي إِسْرَائِيلَ: عَجِلْتَ يَا دَاوُدُ، تَطْلُبُ الجزَاءَ عَلَى رَبِّكَ، قَالَ: فَيَخِرُّ دَاوُدُ عِنْدَ ذَلِكَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَما نَظَرَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ وَمَا أَصَابَهُ أَتَى بِسَرِيرٍ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ مَعَ دَاوُدَ حَمِيمٌ

ص: 496

أَوْ قَرِيبٌ فَلْيَأْتِ بِسَرِيرٍ فَلْيَحْمِلْهُ، فَإِنَّ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ دَاوُدَ قَتَلَهُمْ ذِكْرُ الجنَّةِ وَالنَّارِ. وَهَذَا كُلُّهُ فِي بَيْتِ المقْدِسِ.

(360)

490 -

قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخ دِمشْقَ":

أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَنِ بَرَكَاتُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ الحسَينِ الْبَزَّازُ، نَا أَبُو بَكْرٍ الخطيبُ، أَنَا أَبُو الحسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيَه، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنْدِي، نَا أَبِي الحسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْر، أَنَا أَبُو إِلْيَاسَ -يَعْنِي إِدْرِيسَ بْنَ سِنَانٍ- عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: لمَّا كَثُرَ الشَّرُّ فِي بَنِي إِسرائيلَ وَشَهَادَاتُ الزُّورِ، أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى دَاودَ سِلْسَلَةً بِفَصْلِ الخطَابِ. قَالَ وَهْبٌ: كَانَتِ السِّلْسِلَةُ سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ بِحِيالِ الصَّخْرَةِ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، فَإِذَا تَشَاجَرَ اثْنَانِ فِي شَيْءٍ قَالَ لَهُمَا دَاودُ: اذْهَبَا إِلَى السِّلْسِلَةِ فَكَانَ أَوْلَاهُمَا بِالْعَدْلِ يَنَالُهَا وَإِنْ كَانَ قَصِيرًا، قَالَ: فَاسْتَوْدَعَ رَجُلٌ لُؤْلُؤَةً لَهَا خَطَرٌ ثُمَّ ابْتَغَاهَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: رَدَدتُّهَا عَلَيْكَ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ المسْتَعْدِي عَلَيْهِ فَثَقَبَ عَصًا فَجَعَلَ فِيهَا اللُّؤْلُؤةَ، ثُمّ قَبَضَ عَلَى الْعَصَا وَغَدَا مَعَهُ إِلَى دَاودَ، فَقَالَ دَاودُ: اذْهَبَا إِلَى السِّلْسِلَةِ، فَذَهَبَا فَجَاءَ صَاحِبُ اللُّؤْلُؤةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي اسْتَوْدَعْتُ هَذَا اللُّؤْلُؤَةَ فَلَمْ يَرُدَّهَا عَلَيَّ فَأَسْأَلُكَ أَنْ أَنَالَهَا. فَنَالَ السِّلْسِلَةَ، وَقَالَ الآخَرُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَدْعُوَ أَنَا أَيْضًا، أمْسِكْ عَصَايَ هَذِهِ. فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَقَال: اللهُمَّ إِنَّ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي دَفَعَتُ إِليْهِ لؤْلؤَتَهُ فَأَسْأَلُكَ أَنْ أَنَالَهَا فَنَالَهَا، فَقَالَ

(360)

"إسناده تالف"

"فضائل بيت المقدس"(ص 246 - 248)، وذكره ابن منظور في "مختصر تاريخ دمشق"(8/ 137 - 138)، عن وهب.

قلت: وإسناده واهٍ؛ يحيى بن أبي كثير حدَّث به بلاغًا، وعن داود عليه السلام، وفي الطريق إليه عمرو بن جرير، وهو البجلي متروك الحديث، وانظر "الميزان"(3/ 250).

ص: 497