المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌من كان ببيت المقدس من المبتدعين وأهل الضلال - موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

[أحمد بن سليمان بن أيوب]

فهرس الكتاب

- ‌كلمة المركز

- ‌تقديم

- ‌تنبيه ونصيحة

- ‌اعتقاد الفضل لبقعة بغير دليل افتراء وضلال وقول عليل

- ‌حكم رواية الإسرائيليات

- ‌منهج جمع الموسوعة

- ‌فريق العمل

- ‌كلمة شكر

- ‌ثبت أهم المصادر المتخصصة التي اعتمدنا عليها

- ‌صور المخطوطات

- ‌كِتَابُ الشَّامِ

- ‌حُدُودُ الشَّامِ

- ‌فَضَائِلُ الشَّامِ

- ‌الشَّامُ أَرْضٌ مُبَارَكَةٌ

- ‌دُعَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلشَّامِ بِالبَرَكَةِ

- ‌اسْتِقْرَارُ الإِيمَانِ بِالشَّامِ عِنْدَ نُزُولِ الفِتَنِ

- ‌بَابُ اجْتِمَاعِ خَيْرِ السَّمَاءِ بَيْنَ العَرِيشِ وَالفُرَاتِ

- ‌رُجُوعُ الماءِ إِلَى عُنْصُرِهِ بِالشَّامِ

- ‌الشَّامُ أَرْضُ السَّعَةِ وَالدَّعَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ أَصْلَ النُّبُوَّةِ مِنَ الشَّامِ

- ‌بَيَانُ أَنَّ الشَّامَ مِنَ الأَمْكِنَةِ الَّتِي نَزَلَ بهَا القُرْآنُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ مِنْ أَنَّ الطَّائِفَةَ المنْصُورَةَ بِالشَّامِ وَأَنَّهُمْ جُنْدُ اللَّهِ المِقْدَامُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ مِنْ أَنَّ أَهْلَ الشَّام مُجْتَمِعِينَ عَلَى الحقِّ

- ‌بَابُ العِلْمِ الصَّحِيحِ وَالفِقْهِ فِي أَهْلِ الشَّامِ

- ‌مَا جَاءَ مِنْ أَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ الإِيمَانُ مِنَ الأَرْضِ وُجِدَ فِي الشَّامِ

- ‌الأَمْرُ بِسُكْنَى الشَّام

- ‌بَابُ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ

- ‌فَضْلُ فِلِسْطِينَ

- ‌فَضْلُ عَسْقَلَان

- ‌ذِكْرُ مَا وَرَدَ فِي الغُوطَةِ(142)ودِمَشْقَ وَجَامِعِهَا

- ‌بَابُ ذِكْرِ البِنَاءِ بِدِمشْقَ

- ‌بَابُ الجِبَالِ المقَدَّسَةِ بِالشَّامِ

- ‌غَزْو النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَرْضَ الشَّامِ

- ‌بُعُوثُ وَرُسُلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الشَّام

- ‌التَّبْشِيرُ بِفَتْحِ الشَّامِ

- ‌فَتْحُ الشَّامِ

- ‌إِرْسَالُ عُثْمَانَ مُصْحَفًا إِلَى الشَّامِ

- ‌عُقْرُ دَارِ الإِسْلَامِ الشَّامُ

- ‌مَا وَرَدَ أَنَّ مُلْكَ المُسْلِمينَ يَكُونُ بِالشَّامِ

- ‌النَّهْيُ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ وَذَمُّ مَنْ قَاتَلَهُمْ

- ‌النَّهْيُ عَنْ سَبِّ أَهْلِ الشَّامِ وَأَنَّ فِيهِمُ الأَبْدَالَ

- ‌الشَّامُ أَرْضُ المحْشَرِ وَالمنْشَرِ

- ‌كِتَابُ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ نَزَلُوا الشَّامَ

- ‌إِبْرَاهِيمُ وَلُوطُ عليهما السلام

- ‌مَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام

- ‌مُوسَى وَهَارُون وَيَوسُف عليهم السلام

- ‌إليَاسُ وَاليَسَعُ

- ‌يَحْيَى عليه السلام

- ‌عِيسَى وَأُمُّهُ عليهما السلام

- ‌نَبِيُّ اللَّهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَالشَّامُ

- ‌قُبُورُ عَدَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ عليهم السلام بِالشَّام وَدِمَشْقَ

- ‌مَنْ نَزَلَ الشَّامَ مِنَ التَّابِعِينَ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَنْ قُبِرَ بِدِمَشْقَ

- ‌مَنْ نَزَلَ الشَّامَ مِنَ المبْتَدِعِينَ وَأَهْلِ الضَّلَالَ الحَارِثُ الكَذَّابُ

- ‌مَا جَاءَ فِي خَرَابِ الشَّامِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مَثَالِبِ أَهْلِ الشَّامِ

- ‌كِتَابُ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌أَسْمَاءُ المَسْجِدِ الْأَقْصَى

- ‌فَضَائِلُ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الْأَرْضُ المقَدَّسَةُ والجهَادُ

- ‌تَقْدِيسُ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الْقُرْبُ مِنَ السَّمَاءِ

- ‌نُزُولُ المَلَائِكَةِ عَلَى بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌وُجُودُ الملَائِكَةِ عَلَى بَابِهِ

- ‌تَسبِيحُ الملَائِكَةِ فِي بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الْأَرْوَاحُ تُهْدَى إِلَيْهِ

- ‌بَيْتُ المقْدِسِ كَأْسٌ مِنْ ذَهَبٍ

- ‌مَا جَاءَ أَنّ بَيْتَ المقدِس بَلَدٌ مَحْفُوظٌ

- ‌الجنَّةُ عَلَى أَجَاجِير(42)بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الجنَّةُ تَحِنُّ شَوْقًا إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌بَيْتُ المقْدِسِ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ

- ‌نُزُولُ النُّورِ وَالحنَانِ وَالرَّحْمَةِ عَلَى بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌تُضَاعَفُ الحسَناتُ وَالسَّيئاتُ فِيه

- ‌مَا جَاءَ فِي رَفْعِ دَرَجَاتِ مَنْ أَتَى بَيْتَ المقْدِسِ

- ‌سُكْنَى بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَا جَاءَ مِنْ أَنَّ الْكَعْبَةَ تُحْشَرُ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌فَضْلُ الصَّدَقَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌اسْتِحْبَابُ خَتْمِ الْقُرْآنِ فِيه

- ‌فَضْلُ الأَذَانِ بِبَيْتِ المقْدِسِ وَمُؤذِّنِيهِ ودُخُولُ مُؤذِّنِيهِ الجنَّةَ

- ‌اسْتِحْبَابُ إِهْدَاءِ الزَّيْتِ إِلَيْهِ

- ‌فَضْلُ زِيَارَةِ الْقُدْسِ

- ‌ثَوَابُ الْاِسْتِغْفَارِ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ وَثَوَابُ عِمَارَتهِ

- ‌ذِكْرُ الْعَجَائِبِ الَّتِي كَانَتْ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌طَوَافُ السَّفِينَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌سِعَةُ الحوْضِ كَمَا بَيْنَ الشَّامِ وَصَنْعَاءَ الْيَمَنِ

- ‌التَّبْشِيرُ بِفَتْح بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌فْتَحُ بَيْتُ المقْدِسِ

- ‌فَتْحُ عُمَر بَيْتِ المقْدِسِ وَوثِيقَتُهُ العُمَرِيةُ

- ‌ذِكْرُ تَارِيخِ فَتْحِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَا كَانَ بِبَيْتِ المقْدِسِ عِنْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ وَوَلَدِهِ عليهما السلام

- ‌نُزُولُ الخلَافَةِ الْأَرْضَ المقَدَّسَةَ

- ‌عُقْرُ دَارِ الخلَافَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌لَا يُعَدُّ مِنَ الخلَفَاءِ إِلَّا مَنْ مَلَكَ المسْجِدَيْنِ

- ‌رِبَاطُ أَهْلِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌تَفْضِيلُ أَعْمَالٍ عَلَى الصَّلَاةِ فِي بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَعَالم بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الرَّبْوَة

- ‌الجبَالُ

- ‌فَضْلُ مَاءِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الْآبَارُ

- ‌الْعُيونْ

- ‌عَيْنُ سلْوَانْ

- ‌ذِكْرُ الْبِرَكِ الَّتِي كَانَتْ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الْأَبوابْ

- ‌ذِكْرُ بَابِ حِطَّةَ

- ‌ذِكْرُ بَابِ التَّوْبَةِ

- ‌ذِكْرُ بَابِ الْفَرَادِيسِ

- ‌ذِكْرُ بَابِ السَّاعَاتِ

- ‌المسَاجِدُ

- ‌مَسْجِدُ سُلَيْمَانَ عليه السلام

- ‌بِنَاءُ المَسْجِدِ

- ‌بِنَاءُ عُمَرُ رضي الله عنه المسْجِدَ الشَّرِيفَ

- ‌بِنَاءُ عَبْدِ الملِكِ المسْجِدَ

- ‌المحَارِيبُ

- ‌مِحْرَابُ مُعَاوِيَةَ

- ‌مِحْرَابُ دَاوُدَ وَقَبْرُ مَرْيَمَ عليهما السلام

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي بَيْتِ لحمٍ

- ‌صُخُورُ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَا جَاءَ فِي الصَّخْرَةِ(249)وفَضْلِهَا

- ‌مَا جَاءَ أَنَّ الصَّخْرَةَ تُحَوَّلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُرْجَانَةً بَيْضَاءَ

- ‌مَا جَاءَ فِي حَشْرِ الْكَعْبَةِ إِلَى الصَّخْرَةِ

- ‌النَّهْيُ عَنْ تَعْظِيم صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌اسْتِقْبَالُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِصَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الدُّعَاءُ وَالصَّلَاةُ عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَالْقُبَّةِ

- ‌الصَّلَاةُ عَنْ يَمِينِ الصَّخْرَةِ وَشِمَالِهَا

- ‌مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّخْرَةِ

- ‌الْيَمِينُ عِنْدَ الصَّخْرَةِ

- ‌البَلَاطَةُ السَّودَاءُ

- ‌سُورُ بَيْتِ المقْدِسِ وَوَادِي جَهَنَّمَ وَالْكَنِيسَة

- ‌عَدَمُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ كَنِيسَةِ مَرْيَم

- ‌بَابُ النَّهْي عَنْ دُخُولِ الْكَنَائِسِ الَّتِي فِي وَادِي جَهَنَّم

- ‌المجَاوَرَةُ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌بَيْتُ المقْدِسِ مَسْكَنُ الْأَنْبِيَاءِ وَمُقَامُ الملَائِكَةِ

- ‌كِتَابُ الْأَنْبَياءِ الَّذِينَ نَزَلُوا بَيْتَ المقْدِسِ

- ‌آدَمُ عليه السلام وأبِنَاءُهُ

- ‌إِبْرَاهِيم عليه السلام

- ‌يَعْقُوبْ عليه السلام

- ‌أَيُّوبْ عليه السلام

- ‌يُوشَعُ وَمُوسَى وَهَارُونُ عليهم السلام

- ‌إِلْيَاسُ وَالْيَسَعُ وَالخضِرُ

- ‌دَاودُ وَسُلَيْمَانُ عليهما السلام

- ‌أَرْمِيَا وَدَانْيَالُ

- ‌يَحْيَى عليه السلام

- ‌عِيسَى وَأُمُّهُ عليهما السلام

- ‌أعْيَانُ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ نَزَلَ بَيْتَ المقْدِسِ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ

- ‌ذِكْرُ التَّابِعِينَ مِمَّنْ نَزَلَ بَيْتَ المقْدِسِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ

- ‌بَابُ مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ في الأَرْضِ المقَدَّسَةِ أَوْ نَحْوِهَا

- ‌فَضْلُ مَنْ دُفِنَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌فَضْلُ مَنْ مَاتَ في زَيْتُونِ الملَّةِ

- ‌فَضْلُ مَنْ مَاتَ بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَنْ رَغِبَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَا جَاءَ فِي خَرَابِ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَنْ كانَ بِبَيْتِ المقْدِسِ مِنَ المبْتَدِعِينَ وَأَهْلِ الضَّلَالِ

- ‌كتاب الإسراء والمعراج

- ‌كِتَابُ الإِسْرَاءِ

- ‌فَائِدَةٌ:

- ‌مُسْنَدُ ابْنِ عَبَّاسٍ

- ‌مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

- ‌مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ

- ‌مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

- ‌مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ

- ‌مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

- ‌مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ

- ‌مُسْنَدُ أَبِي ذَرٍّ

- ‌مُسْنَدُ حُذَيْفَةَ

- ‌مُسْنَدُ بُرَيْدَةَ

- ‌مُسْنَدُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ

- ‌مُسْنَدُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ

- ‌مُسْنَدُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ

- ‌مُسْنَدُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ

- ‌مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ

- ‌مُسْنَدُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ

- ‌مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ

- ‌مُسْنَدُ أَبِي المخَارِقِ

- ‌مُسْنَدُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرِ

- ‌مُسْنَدُ سلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ

- ‌مُسْنَدُ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ

- ‌مُسْنَدُ عَطَاءٍ

- ‌مُسْنَدُ الحَسَنِ بْنِ يَحْيَى

- ‌مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ

- ‌مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ

- ‌مُسْنَدُ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أبِيهِ عن جَدِّهِ

- ‌مُسْنَدُ عَائِشَةَ

- ‌مُسْنَدُ أُمِّ هَانِئٍ

- ‌كِتَابُ الْفِقْهِ

- ‌النَّهْيُ عَنِ اسْتِقْبَالِ بَيْتِ المقْدِسِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ

- ‌فَضْلُ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِ المقدِسِ

- ‌شَدُّ الرِّحَالِ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَا جَاءَ مِنْ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي بَيْتِ المقْدِسِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ السُّنَّةَ

- ‌بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ المَسْجِدَ الأَقْصَى أُولَى الْقِبْلَتَيْنِ وَتَحْوِيلُ الْقِبْلَةِ

- ‌مَا جَاءَ مِنْ أَنَّ المَسْجِدَ الأَقْصَى أَوَّلُ بَيتٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ المَسْجِدِ الحَرَامِ

- ‌الصَّلَاةُ فِي بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌بَابْ فِيمَنْ صَلَّى فَوْقَ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌أَحْكَامُ المسَاجِدِ

- ‌بَابُ الزِّيَادَةِ فِي المَسْجِدِ

- ‌مَسْجِدُ قُبَاءٍ وَبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الصِّيَامُ

- ‌الاعْتِكَافُ مَنْ قَالَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي المسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ

- ‌الحَجُّ بَابْ مَهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ

- ‌فَضْلُ مَنْ أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌ذِكْرُ مَنْ أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ وَالصَّخْرَةِ وَالشَّامِ

- ‌مَا جَاءَ فِيمَنْ لَبَّى بِبَيْتِ المقْدِسِ

- ‌مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ فِي مَقَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مَنْ رَأَى أَنْ يَدُورَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ وَمَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ

- ‌النَّذْرُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّي فِي بَيْتِ المقْدِسِ

- ‌الحُدُود (القِصَاص)

- ‌الزِّينَةُ

- ‌لبسُ الثَّوْب المعَصْفَرِ

- ‌كتَابُ التَّفْسِيرِ

- ‌سُورَة البَقَرَةِ

- ‌سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ

- ‌سُورَةُ النِّسَاءِ

- ‌سُورَةُ المائِدَةُ

- ‌سُورَةُ الأَعْرَافِ

- ‌سُورَةُ يُونُس

- ‌سُورَةُ هُودٍ

- ‌سُورَةُ يُوسُفْ

- ‌سورة الإسراء

- ‌سُورَةُ مَرْيَمْ

- ‌سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ

- ‌سُورَةُ المُؤْمِنَونَ

- ‌سُورَةُ النُّورِ

- ‌سُورَةُ القَصَصِ

- ‌سُورَةُ الرُّومِ

- ‌سُورَةُ سَبَأْ

- ‌سُورَةُ الصَّافَّاتِ

- ‌سُورَةُ ص

- ‌سُورَةُ ق

- ‌سُورَةُ الرَّحْمَنِ

- ‌سُورَةُ الحَدِيدِ

- ‌سُورَةُ الحَشْرِ

- ‌سُورَةُ المعَارِجِ

- ‌سُورَةُ الجِنِّ

- ‌سُورَةُ المُرْسَلَاتِ

- ‌سُورَةُ النَّازِعَاتِ

- ‌سُورَةُ الفَجْرِ

- ‌سُورَةُ التِّينِ

- ‌كِتَابُ الفِتَنِ فِي الشَّامِ

- ‌بُدُوُّ الفِتْنَةِ بِالشَّامِ

- ‌تَسْمِيَةُ الفِتَنِ الَّتِي هِيَ كَائِنَةٌ وَعَدَدُهَا مِنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي المَلَاحِمِ

- ‌بَابُ المَعْقِلِ مِنَ الفِتَنِ

- ‌بَابُ مَا يَكُونُ مِنْ فَسَادِ البَرْبَرِ وَقِتَالِهِمْ فِي أَرْضِ الشَّامِ وَمِصْرَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي غَزْوَةِ الرُّومِ

- ‌مَا بَقِيَ مِنَ الأَعْمَاقِ وَفَتْحُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ

- ‌بَابُ غَزْوَةِ الهِنْدِ

- ‌أَوَّلُ عَلَامَةٍ تَكُونُ فِي انْقِطَاعِ مُدَّةِ بَنِي العَبَّاسِ

- ‌مَا يُذْكَرُ مِنَ عَلَامَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهَا انْقِطَاعُ مُلْكِ بَنِي العَبَّاسِ

- ‌بَابُ صِفَةِ السُّفْيَانِي وَاسْمِهِ وَنَسَبِهِ

- ‌الرَّايَاتُ الَّتِي تَفْتَرِقُ فِي أَرْضِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَغَيْرِهَا وَالسُّفْيَانِيُّ وَظُهُورُهُ عَلَيْهِمْ

- ‌بَابٌ آخَرٌ مِنْ عَلَامَاتِ المَهْدِيِّ فِي خُرُوجِهِ

- ‌بَابُ اجْتِمَاع النَّاسِ بِمَكَّةَ وَبَيْعَتِهِمْ لِلْمَهْدِيِّ فِيهَا

- ‌بَابُ مَا يَكُونُ بَعْدَ المَهْدِيِّ

- ‌بَابُ صِفَةِ مَا يُضْرَبُ عَلَى بَيْتِ المَقْدِسِ مِنَ الأَسْوَارِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَعِمَارَتِهَا وَمَا فِيهَا مِنَ العَلَامَةِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ دُخُولِ بَيْتِ المَقْدِسِ عَلَى الدَّجَّالِ

- ‌ذِكْرُ نُزُولِ عِيسَى عليه السلام عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرقِيَّ دِمَشْقَ وَقَتْلِ الدَّجَّالِ

- ‌بَابُ خُرُوجِ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوج

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌من كان ببيت المقدس من المبتدعين وأهل الضلال

نَظَرَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، ثُمَّ يُصْبِحُ فَيَدْخُلَهُ.

{لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} يَعْنِي أَنْ يَقْتُلَ مُقَاتِلَةِ الرُّومِ وَيَسْبِي ذَرَارِيهِمْ حَتَّى يَفْتَحْهَا اللَّهُ عَلَى أمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِ الزَّمَانِ، {وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

(608)

يَعْنِي عَذَابَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ.

(609)

‌مَنْ كانَ بِبَيْتِ المقْدِسِ مِنَ المبْتَدِعِينَ وَأَهْلِ الضَّلَالِ

1 -

ثَور بْنُ يَزِيدَ

(610)

.

563 -

قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخ دِمشْقَ":

قَرَأَتُ فِي سَمَاعِ أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الأَنْبَارِيُّ، وَأَنْبَأَنِي عَنْهُ أَبُو القَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أَبْنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الصَّوَّاف، أَنَا أَبُو الطَّيِّب عَبْدُ المنْعِمِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ غَلْبُونَ المقْرِئُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنا أَبُو الحسَنِ الميْمُونِي، قَالَ: وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي أَحْمَدَ- كَوْرةً مِنْ نَحْوِ الشَّامِ، فَقَالَ: قَدَرِيَّةٌ وَيَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَيَتَعرَّضُونَ لِلنَّاسِ، وَلَكِنْ أَهْلُ دِمَشْقَ وَأَهْلُ حِمْصَ خَاصَّةً أصْحَابُ سُنَّةٍ، وَهُمْ إِنْ رَأَوا الرَّجُلَ

(608)

البقرة: 114.

(609)

"إسناده ضعيف جدًّا وهو من حديث بني إسرائيل"

"تاريخ دمشق"(40/ 335).

وإسناده واهٍ؛ فيه عبد الوهاب بن مجاهد متروك، وكذبه الثوري، كذا قال الحافظ، وابن جريج مدلس وقد عنعن، وإسحاق بن بشر قال فيه العقيلي في "الضعفاء" (116): مجهول حدث بمناكير.

ومجاهد نقل هذا من أخبار بني إسرائيل، ولم يسند، وأنَّى له بإسناد ذلك؛ والقوم ما عندهم إسناد.

(610)

ثور بن يزيد بن زياد الكلاعي، أبو خالد الشامي الحمصي، روى عن: خالد بن معدان، وراشد ابن سعد المقراتي، ورجاء بن حيوة، وطائفة، كان يرى القدر، قيل: إنه توفي سنة خمسين ومئة، ويقال: سنة اثنتين وخمسين، أو ثلاث وخمسين. انظر "تهذيب الكمال"(862).

ص: 588

يُخَالِفُ السُّنَّةَ أَخْرَجُوهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، كَانَتْ حِمْصُ مَسْكَنَ ثَوْرِ بن يَزيدَ فَلَمَّا عَرَفُوهُ بِالْقَدَرِ أَخْرَجُوهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، فَسَكَنَ بَيْتَ المقْدِسِ.

(611)

2 -

الحارِثُ الكَذَّاب

(612)

.

564 -

قَالَ: ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":

قَرَأَتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنِ الحسَنِ بْنِ البنَا، عَنْ أَبِي تَمَّامٍ الوَاسِطِيُّ، عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَيْوَيْهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الطَّيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ القَاسِمِ، أَنْبأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، أَنْبَأَنَا هَارُونُ -هُوَ ابْنُ مَعْرُوفٍ- أَنْبَأَنَا ضَمْرَةُ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي جملةَ، قَالَ: لمَّا ظَهَرَ الحارِثُ الكَذَّابُ؛ أَتَاهُ مَكْحُولٌ

(613)

وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَا

(614)

وَجَعَلَا لَهُ الأَمَانَ، وَسَأَلَاهُ عَنْ أَمْرِهِ وَمَا يَقُولُ، فَأَخْبَرَهُمَا فَكَذَّبَاهُ وَرَدَّا عَلَيْهِ، وَقَالَا لَهُ: لَا أَمَانَ لَكَ. ثُمَّ أَتَيَا عَبْدَ الملِكِ فَأَخْبَرَاهُ، قَالَ: وَهَرَبَ الحارِثُ حَتَّى أَتَى بَيْتَ المقْدِسِ، فَكَانَ بِهَا مُخْتَفِيًا، فَبَعَثَ عْبدُ الملِكِ فِي طَلَبِهِ حَتَّى أُتِيَ بِهِ فَقَتَلَهُ.

(615)

(611)

"تاريخ دمشق"(1/ 325)، وأخرجه العقيلي في "الضعفاء"(1/ 179)، من طريق عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه به.

(612)

الحارث الكذاب هو: الحارث بن سعيد الكذاب، ويقال: الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي، مولى أبي الجلاس العبدري القرشي. انظر "تاريخ دمشق"(11/ 427).

(613)

مكحول الشامي أبو عبد اللَّه، ويقال: أبو أيوب، ويقال: أبو مسلم، الدمشقي الفقيه، روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وعن أبي بن كعب ولم يدركه، وعن أنس بن مالك، وثوبان، وطائفة، مات سنة 100 وبضع عشرة هـ. انظر "تهذيب الكمال"(6168).

(614)

عبد اللَّه بن أبي زكريا الخزاعي، أبو يحيى الشامي، واسم أبي زكريا: إياس بن يزيد، وهو من فقهاء أهل دمشق، من أقران مكحول، روى عن: رجاء بن حيوة، وسلمان الفارسي - يقال: مرسل وطائفة، مات في خلافة هشام. انظر "تهذيب الكمال"(3274).

(615)

"تاريخ دمشق"(11/ 427)، وأخرجه الذهبي في "تاريخ الإسلام"(1/ 648)، معلقًا من طريق ضمرة بن ربيعة.

ص: 589

565 -

قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":

قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: نَبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الحوطِي، نَبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُبَارَكٍ، نَبَأَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ، قَالَ: كَانَ الحارِثُ الكَذَّابُ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، وَكَانَ مَولًى لِأَبِي جلَاسٍ، وَكَانَ لَهُ أَبٌ بالحولَةِ، فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ وَكَانَ رَجُلًا مُتَعَبِّدًا زَاهِدًا؛ لَوْ لَبِسَ جُبَّةً مِن ذَهَبٍ لَرُؤِيَتْ عَلَيْهِ زَاهِدَةٌ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا أَخَذَ فِي التَّحْمِيدِ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ إِلَى كَلَام أَحْسَنَ مِنْ كَلَامِهِ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى أَبيهِ وَهُوَ بِالحولَةِ: يَا أَبَتَاهُ، أَعْجِلْ عَلَيَّ؛ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَشْيَاءَ أَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْطانُ قَدْ عَرَضَ لِي، قَالَ: فَزَادَهُ أَبُوهُ عَنَاءً، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُوهُ: يَا بُنَيَّ، أَقْبِلْ عَلَى مَا أُمِرْتَ بِهِ؛ إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُولُ:{تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ}

(616)

وَلَسْتَ بِأَفاكٍ وَلَا أَثِيم، فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ.

وَكَانَ يَجِيءُ إِلَى أَهْلِ المَسْجِدِ رَجُلًا رَجُلًا، فَيُذَاكِرَ لَهُمْ أَمْرَهُ وَيَأَخُذَ عَلَيْهِمْ بِالعَهْدِ وَالمِيثَاقِ إِذْ هُوَ رَأَى مَا يَرْضَى قَبِلَ وإِلَّا كَتَمَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ يُريهِمُ الأَعَاجِيبَ: كَانَ يَأَتِي إِلَى رُخَامَةٍ فِي المَسْجِدِ يَنْقُرُهَا بِيَدِه فَتُسَبِّحُ، قَالَ: وَكَانَ يُطْعِمُهُمْ فَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ، كَانَ يَقُولُ لَهُمْ: اخْرُجُوا حَتَّى أُرِيكُمُ الملَائِكَةَ. قَالَ: فَيُخْرِجَهُمْ إِلَى دِيرِ المرَانِ

(617)

فَيُرِيهِمْ رِجَالًا عَلَى جَبَلٍ، فَتَبِعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَفَشَا الأَمْرُ فِي المَسْجِدِ، وَكَثُرَ أَصْحَابُهُ حَتَّى وَصَلَ الأَمْرُ إِلَى القَاسِم بْنِ مُخَيْمِرِة

(618)

قَالَ: فعَرَض عَلى القَاسِمِ وَأَخَذَ عَليْهِ العَهْدَ وَالْميثَاقَ إِنْ هُوَ

(616)

الشعراء: 221 - 222.

(617)

المران هو: موضع بالشام قريب من دمشق ذكر في دير مُرَان. "معجم البلدان"(5/ 112).

(618)

القاسم هو: القاسم بن مخيمرة الهمداني، أبو عروة الكوفي، سكن دمشق، روى عن: سليمان بن بريدة، وشريح بن هانئ، وأبي أمامة الباهلي، وغيرهم، مات سنة مئة أو إحدى ومئة. انظر "تهذيب الكمال"(4825).

ص: 590

رَضِيَ أَمْرًا قَبِلَهُ وَإِنْ كَرِهَهُ كَتَمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ القَاسِمُ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِنَبِيٍّ وَلَا لَكَ عَهْدٌ وَلَا مِيثَاقٌ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو إِدْرِيس

(619)

: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ إِذْ لَمْ تَلِينْ حَتَّى تَأَخُذَهُ؛ الْآنَ يَفِرُّ. قَالَ: وَقَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَبدِ الملِكِ فَأَعْلَمَهُ بِأَمْرِ حَارِث، فَبَعَثَ عَبدُ الملِكِ فِي طَلَبِهِ فَلِمْ يَقْدِرَ، فَخَرجَ عَبْدُ الملِكِ فَنَزَلَ الصَّنْبَرَةَ، قَالَ: فَاتَّهَمَ عَامَّةَ عَسْكَرِهِ بِالحارِثِ أَنْ يَكُونوا يَرَوْنَ رَأيَهُ، وَخَرَجَ الحارِثُ حَتّى أَتَى بَيْتَ المقْدِسِ فَاخْتَفَى فِيهَا، وَكَانَ أَصْحَابُ الحارِثِ يَخْرُجُونَ يَلْتَمِسُونَ الرِّجَالَ يُدْخِلُونَهُمْ عَلَيْهِ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ قَدْ أَتَى بَيْتَ المقْدِسِ، فَأتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ الحارِثِ، فَقَالَ لَهُ: هَا هُنَا رَجُلٌ مُتَكَلِّمٌ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الوَليدُ: وَأَهْلُ البَصْرَةِ يَشْتَهُونَ الكَلَامَ، قَالَ: نَعَمْ. فَانْطَلَقَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الحارِثِ، فَأَخَذَ فِي التَّحْمِيدِ، قَالَ: فَسَمعَ البَصْرِيُّ كَلَامًا حَسَنًا، ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ وَأَنَّهُ نَبِيٌ مَبْعُوثٌ مُرْسَلٌ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ كَلَامَكَ حَسَنٌ؛ وَلَكِنْ فِي هَذَا نَظَرٌ. قَالَ: فَانْظُر، فَخَرَجَ البَصْريُّ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ كَلَامَهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ كَلَامَكَ لَحَسَنٌ وَقَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ، هَذَا الدِّينُ المسْتَقِيمُ. قَالَ: فَأَمَرَ أَنْ لَا يُحْجَبَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ البَصْرِيُّ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ وَيَعْرِفَ مَدَاخِلَهُ وَمَخَارِجَهُ، وَأَيْنَ يَهْرَبُ، وَأَيْنَ يَذْهَبُ حَتَّى صَارَ مِنْ أَخَصِّ النَّاسِ بِهِ، ثُمَّ قاَلَ لَهُ: ائْذَنْ لِي. قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى البَصْرَةِ أَكُونُ أَوَّلُ دَاعِيةً لَكَ بِهَا. قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَخَرَجَ مُسْرِعًا إِلَى عَبدِ الملِكِ وَهُوَ بِالصَّنْبَرَةِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ سُرَادِقِهِ صَاحَ: النَّصِيحَةَ النَّصِيحَةَ. فَقَالَ أَهْلُ العَسْكَرِ: وَمَا نَصِيحَتُكَ؟ قَالَ: نَصِيحَةٌ لِأمِيرِ المُؤْمِنِينَ. حَتَّى دَنَا مِنْ أَميرِ المؤْمنينَ، فَأَمرَ عَبدُ الملِكِ أَنْ

(619)

أبو إدريس هو: عائذ اللَّه بن عبد اللَّه بن عمرو. ويقال: عيذ اللَّه بن إدريس بن عائذ بن عبد اللَّه ابن عتبة بن غيلان بن مكين، أبو إدريس الخولاني، العوذي، روى عن: أبي بن كعب، وبلال المؤذن، وحذيفة بن اليمان، وغيرهم، مات سنة ثمانين. انظر "تهذيب الكمال"(3068).

ص: 591

يَأذَنُوا لَهُ، فَدَخَلَ وَعِندَهُ أَصْحَابَهُ، فَصَاحَ: النَّصِيحَةَ. فَقَالَ: وَمَا نَصِيحَتُكَ؟ قالَ: أَخْلِنِي لَا يَكُونُ عِنْدَكَ أَحَدٌ. قَالَ: أَخْرِجْ مَنْ فِي البَيْتِ. وَكَانَ عَبْدُ الملِكِ قَدْ اتَّهَمَ أَهْلَ عَسْكَرِهِ أَنْ يَكُونَ هَوَاهُمْ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَدْنِنِي. فَدَنَا مِنْهُ وَعَبدُ الملِكِ عَلَى السَّرِيرِ، قَالَ: مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: الحارِثُ. فَلَمَّا ذَكَرَ الحارِثَ طَرَحَ نَفْسَهُ مِنْ السَّرِيرِ ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّهُ بِبَيْتِ المقْدِسِ، وقَدْ عَرَفْتُ مَدَاخِلَهُ وَمَخَارِجَهُ. فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ وَكَيْفَ صَنَعَ بِهِ، فَقَالَ: أَنتَ صَاحِبَهُ، وَأَنتَ أَمِيرُ بَيْتِ المقْدِسِ وَأَمِيرُ مَا هَا هُنَا، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ. قَالَ: يَا أَميرَ المُؤْمِنِينَ، ابْعَثْ مَعِي قَوْمًا لَا يَفْقَهُونَ الكَلَامَ. فَأَمَرَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْ فَرْغَانَةَ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا مَعَ هَذَا فَمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ شَيءٍ فَأَطِيعُوهُ. قَالَ: وَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِ بَيْتِ المقْدِسِ: إِنَّ فُلَانًا الأَميرُ عَلَيْكَ حَتَّى يَخْرُجَ، فَأَطِعْهُ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ.

قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ بَيْتَ المقْدِسِ أَعْطَاهُ الكِتَابَ، قَالَ: فَمُرْنِي بِمَ شِئْتَ. قَالَ: اجْمَعْ لِي إِنْ قَدِرْتَ كُلَّ شَمْعَةٍ بِبَيْتِ المقْدِسِ، وَادْفع كُلَّ شَمْعَةٍ إِلَى رَجُلٍ وَرَتِّبْهُمْ عَلَى أَزِقَّةِ بَيْتِ المقْدِسِ وَزَوَايَاهُ بِالشَّمْعِ، فَإِذَا قُلْتُ: أَسْرِجُوا، فَأَسْرجُوا جَمِيعًا. قَالَ: فَرَتَّبَهُمْ فِي أَزِقَّةِ بَيْتِ المقْدِسِ وَفِي زَوايَاه بِالشمْعِ، وَتَقَدَّمَ البَصْرِيُّ وَحْدَهُ إِلَى مَنْزِلِ الحارِثِ، فَأَتَى البَابَ فَقَالَ لِلْحَاجِبِ: اسْتَأَذِنْ لِي عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ. فَقَالَ: فِي هَذِهِ السَّاعَةِ مَا يُؤْذَنُ عَلَيْهِ حَتَّى يُصْبِحَ.

قَالَ: أَعْلِمْهُ أَنِّي إِنَّمَا رَجَعْتُ شَوْقًا إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ أَصِلَ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَأَعْلَمَهُ كَلَامَهُ وَأَمْرَهُ، قَالَ: فَفَتَحَ لَهُ البَابَ، ثُمَّ صَاحَ البَصْريُّ: أَسْرِجُوا. فَأُسْرِجَتِ الشَّمْعُ حَتَّى كَانَتْ بَيْتَ المقْدِسِ كَأَنَّهَا النَّهَارُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ مَرَّ بِكُمْ فَاضْبُطُوهُ، قَالَ: وَدَخَلَ كَمَا هُوَ إِلَى الموضِعِ الَّذِي يَعْرِفُهُ، فَنَظَرَ فَإِذَا لَا يَجِدُهُ، فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: هَيْهَاتَ تُرِيدُونَ أَنْ تَقْتُلُوا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ رُفعَ إِلَى السَّمَاءِ. قَالَ: فَطَلَبَهُ فِي شِقٍّ قَدْ كَانَ هَيَّأَهُ سِرِّيًا، قَالَ: فَأَدْخَلَ البَصْرِيُّ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الشِّقِّ، فَإِذَا

ص: 592

بِثَوْبِهِ فَأَخَذَ بِهِ فَمَزَّقَهُ فَأَخْرَجَهُ إِلَى خَارِج، ثُمَّ قَالَ لِلْفَرْغَانِيِينَ: اضبُطُوا. فَرَبَطُوهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسيرونَ بِهِ البَرِيدَ إذْ قَالَ:{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ}

(620)

الآية. فَقَالَ الفَرْغَانِيُّ: فَقَالَ أَهْلُ فَرْغَانَةَ

(621)

-أُولَئِكَ العَجَمُ-: هَذَا كُرْانُنَا فَهَاتِ كُرْانَكَ أَنْتَ. فَسَارَ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ عَبدَ الملِكِ، فَلَمَّا سَمعَ بِهِ أَمَرَ بِخَشَبَةٍ فَنُصِبَتْ فَصَلَبَهُ، وَأَمَرَ بِحَرْبَةٍ وَأَمَرَ رَجُلًا فَطَعَنَهُ، فَأَصَابَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَكَعَبَ الحرْبَةَ، فَجَعَل النَّاسُ يَصِيحُونَ: الأنبياءُ لَا يَجُوزُ فِيهِمُ السِّلَاحُ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ المُسْلِمِينَ تَنَاوَلَ الحرْبَةَ ثُمَّ مَشَى بِهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَتَحَسَّسُ حَتَّى وَافَى بَيْنَ ضِلْعَيْنِ فَطَعَنَهُ بِهَا، فَأَنْفَذَها فَقَتَلَهُ، قَالَ الوَلِيدُ: بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى عَبدِ الملِكِ، فَقَالَ: لَوْ حَضَرْتُكَ مَا أَمَرْتُكَ بِقَتْلِهِ. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ بِهِ المذْهِبُ، فَلَوْ جَوَّعْتَهُ ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ.

(622)

566 -

قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":

وَأَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَبْأَنا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، نَبْأَنا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَبْأَنا شَيْخٌ يُكَنَّى أَبَا الرَّبِيعِ، وَقَدَ أَدْرَكَ أُنَاسًا مِنَ القُدَمَاءِ، قَالَ: لمَّا أُخِذَ الحارثُ بِبَيْتِ المقْدِسِ حُمِلَ عَلَى الْبَريدِ، وَجُعِلَتْ فِي عُنُقِهِ جَامِعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَجُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَأَشْرَفَ عَلَى عَقَبَةٍ بِبَيْتِ المقْدِسِ فَتَلَا هَذِهِ الآية: {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ

(620)

غافر: 28.

(621)

فرغانة: مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر، متاخمة لبلاد ترْكستان في زاوية من ناحية هيطل من جهة مطلع الشمس، على يمين القاصد لبلاد الترك، كثيرة الخير واسعة الرستاق. انظر "معجم البلدان"(4/ 287).

(622)

سبق في كتاب الشام برقم (214).

ص: 593

قَرِيبٌ}

(623)

. قَالَ: فَتَقَلْقَلَتِ الجامِعِةُ فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ وَرَقَبَتِهِ إِلَى الأَرْضِ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ الحرَسُ الَّذينَ كَانُوا مَعَهُ وَأَعَادُوهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ سَارُوا بِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى عَقَبَةٍ أُخْرَى: قَرَأَ آيَةً لَاَ أحْفَظُهَا، فَسَقَطَتْ مِنْ رَقَبَتِهِ وَيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، فَأَعَادُوهَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عَبدِ الملِكِ حَبَسَهُ، وَأَمَرَ رِجَالًا كَانُوا مَعَهُ فِي السِّجْنِ مِنْ أَهْلِ الفِقْهِ وَالعِلْمِ أَنْ يَعِظُوهُ وَيُخَوِّفُوهُ اللَّهَ، وَيُعْلِمُوهُ أَنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ، فَأَتَوا عَبدَ الملِكِ فَأَخْبَرُوهُ بِأَمْرِهِ، فَأَمَرَ بِهِ وَصُلِبَ، وَجَاءَ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ فَطَعَنَهُ، فَانْثَنَتِ الحرْبَةُ فَتَكَلَّمَ النُّاسُ، فَقَالوا: مَا يَنْبَغِي لِمِثْلِ هَذَا أَنْ يُقْتَلَ. ثُمَّ أَتَاهُ حرْسِي بِرُمْحٍ دَقِيقٍ فَطَعَنَهُ بَيْنَ ضِلْعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ ثُمَّ هَزَّهُ فَأَنْفَذَهُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ وَلَا اثْنَيْنِ يَقُولُونَ: إِنَّ الَّذِي طَعَنَ الحارِثَ بِالحرْبَةِ فَانْثَنَتْ، قَالَ لَهُ عَبدُ الملِكِ: ذَكَرْتَ اللَّهَ تَعَالَى حِينَ طَعَنْتَهُ؟ قَالَ: نَسِيتُ -أَوْ قَالَ: لَا- قَالَ: فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ اطْعَنْهُ. قَالَ: فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهَا.

(624)

(623)

سبأ: 50.

(624)

"تاريخ دمشق"(11/ 431)، أخرجه الذهبي في "تاريخه"(1/ 649)، معلقًا من طريق عبد الوهاب بن الضحاك.

ص: 594