الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} ثم ابتع ذلك بقوله: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} فلما ساوى الله تعالى بينهما في الكفارة وجب أن يستويان في الدية إذ كان الخطاب فيهما سواء ولم نجد أحسن من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عقل أهل الكتاب على النصف من عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى"، فإن كان هذا ثابتا فالرسول صلى الله عليه وسلم هو المبين للدية في ذي الميثاق ما هي وإن كان بخلاف ذلك فظاهر القرآن يدل على تساوي المسلمين وذوي العهود في الديات وممن يقول بالتنصيف: مالك وأصحابه وممن يقول: أربعة آلاف فيهم الشافعي غير أنه روى عن ابن عباس قال: كان عمر وأبو بكر وعثمان يجعلون دية اليهود والنصارى المعاهدين مثل دية المسلم وهو مذهب الإمام أبي حنيفة وأصحابه.
في دية الجنين
عن حمل بن مالك بن النابغة قال: كانت لي امرأتان مليكة وابنة عفيف فرحمت أحداهما الأخرى بحجر فأصاب قلبها وهي حامل فألقت صبيا وماتت فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى بالدية على عاقلة القاتلة وقضى في الجنين بغرة عبد أو أمة أو مائة من الشاء أو عشر من الإبل فقام أبوها أو رجل من عصبتها فقال: يا رسول الله ما شرب ولا أكل ولا صاح ولا استهل فمثل ذلك يطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لسنا من أساجيع الجاهلية في شيء".
أجمع أهل العلم أن مقدار الغرة الواجبة في الجنين من الدية أنها نصف عشرها لأن في الحديث ذكر الغرة أنها عبد أو أمة وهو أعلام للناس بماهية الغرة ثم أتبع ذلك بقوله: أو مائة من الشاء وليست بغرة ولكنه الجزء الذي هو مقدار الغرة من الدية من الشاء لأن في قول من يجعل الشاء صنفا من