الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالتسمية بها قائمة إذ لم ينه عنها وما روي سمرة بن جندب أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسم غلامك رباحا ولا أفلح ولا بشير أو يسارا" فيه دليل على أنه إنما نهى عن تسمية بها خوف التطير بها كما نهى أن يورد ممرض على مصح فيصيبه ما أصاب الممرض فيقال: أصابه لأنه أورده عليه ثم نهى عن الطيرة بقوله: "لا عدوى ولا طيرة".
وعن ابن مسعود الطيرة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهب بالتوكل يؤكد ما قلنا أنه صلى الله عليه وسلم كان له غلاما يسمى رباحا وإن علاء بن الحضرمي كان عاملا على البحرين وبقيا على اسميهما وما روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن التسمية ببرة وقال: "لا تزكوا أنفسكم الله اعلم بأهل البر منكم" كان قبل النهي عن الطيرة وعاد بذلك الحكم في الأسماء إلى استعمالها كلها ما لم يكن منها نهى متأخر عن الطيرة لأنها إشارات ليبين به ما يشار إليه بها عما سواه من جنسه.
في التشاؤم
روي مرفوعا "الشؤم في المرأة والدار والفرس" وفي رواية "إن كان الشؤم في شيء ففي المرأة والدار والفرس" الحديث الأول يقتضي تحقق الشؤم في الثلاثة والثاني لا يقتضيه وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إخبارا عن أهل الجاهلية أنهم كانوا يقولونه غير أنها ذكرته عنه صلى الله عليه وسلم في الطيرة لا في الشؤم والمعنى فيهما واحد وكان ما روي عنها في إضافة الكلام إلى الجاهلية أولى لحفظها عنه في ذلك ما قصر غيرها عن حفظه عنه فيه لا سيما وقد روي اليمن في هذه الأشياء روي معاوية بن حكيم عن عمه محمد بن معاوية أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا شؤم وقد يكون اليمن في المرأة والفرس والدابة" ويجوز أن يكون مكان الدابة الدار والذي ذكرنا عن عائشة في الطيرة ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن الطيرة في