الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإعلاما من الله إياهم بذلك ثم أنزل {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ} الآية فجعل صلى الله عليه وسلم ذلك في المكان الذي يعلمه فيه مما هو شكل له ووصله به إذ كان ذلك كله مما يخاطب به أهل النار.
الأحقاف
عن عامر بن سعد عن أبيه ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض أنه من أهل الجنة: إلا لعبد الله بن سلام وفيه نزلت: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} لا حجة فيه على من نفى كون الآية فيه كالشعبي وابن جبير لأن السورة مكية وإسلام عبد الله متأخر قبل وفاة النبي بعامين كما نفى كون {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} مؤولا فيه إذ ليس ذكر النزول فيه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا من كلام سعد بن أبي وقاص والحق أن الآية قد تنزل بالمدينة فتوضع في سورة مكية ألا ترى أن المصريين قالوا لعبد الله بن سلام لما حذرهم من قتل عثمان: كذب اليهودي كذب اليهودي فقال كذبتم: والله وأثمتم ما أنا بيهودي، وإني لأحد المؤمنين يعلم الله ذلك ورسوله والمؤمنون وقد أنزل الله في:{كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} الآية والآية الأخرى {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ} وأخبار عبد الله بذلك أولى إذ كان أعلم بما أنزل فيه.
القتال
عن ابن عمر قال: كنا معاشر الصحابة نرى أنه ليس من حسناتنا مقبول1 حتى نزلت: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} فقلنا: ما هذا المبطل فقلنا الكبائر الموجبات والفواحش حتى نزلت {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} فلما نزلت كففنا عن القول وكنا نخاف
1 هكذا في الأصل ولعله غير مقبول- ح.