الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا يقال: كان أبي من أيسر أهل المدينة وقد قال صلى الله عليه وسلم له في لقطة مائة دينار وقد عرفها ثلاثة أعوام: "أعلم عددها ووكاءها ثم استنفع بها" لأن يساره إنما كان بعده صلى الله عليه وسلم وكان قبل ذلك فقيرا يؤيده جعل أبي طلحة الأرض التي جعلها لله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم له: "اجعلها في فقراء قرابتك" فجعلها لحسان وأبي قال أنس راوي الحديث: وكانا أقرب إليه مني وروى عن عبد الله بن عباس وأبي هريرة وابن عمر في اللقطة بعد الحول مثل ما ذكرناه عن عمر وعلي في الصدقة بها وتخيير صاحبها إن جاء بين الأجر والتغريم ولا يسع لأحد خلاف هؤلاء الأعلام ولكراهية الأكل بعد الحول للغنى مذهب أبي حنيفة وأصحابه أجمعين.
في لقطة الحاج
عن عبد الرحمن بن عثمان1 نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الحاج محمل النهى والله أعلم أن الحج يجمع أهل البلدان أن المتفرقة فأخذ اللقطة عسى لا يلتقي صاحبه وهو الغالب فيبقى في ضمانة حتى يلقى ربه تعالى بخلاف اللقطة التي يرجو لقاء صاحبها فيدفعها ويخلص من تبعتها.
1 لعله عبد الرحمن بن عبيد الله بن عثمان أخو طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرة كما ذكره الذهبي في تجريد أسد الغابة.
في لقطة مكة
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مكة: "ولا يرفع لقطتها إلا منشدها" وروى: ولا يلتقط ضالتها إلا منشد قيل: معناهما مختلف فالأول معناه ينبغي للملتقط بمكة أن يرفعها ثم يقول لمن هذه منكم أيها الناس ومعنى الثاني الذي يرى لقطتها لا يأخذها إلى أن يسمع رجلا يقول من وجد كذا وكذا مما يوافق ما رآه فيرفعها ثم يقول أهي هذه وما قاله صحيح يؤيده ما روى من اجتناب لقطة الحاج بخلاف اللقطة التي يرجو لقاء ربها.