الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبو حنيفة والثوري وسائر أهل الكوفة لا يلتفتون إلى قول القافة في شيء وأما مالك يستعمله في الإماء دون الحرائر ولا فرق في الواقع وأما الشافعي فيستعمله في الحرائر والإماء جميعا وفيما ذكرناه ما وضح به نفيه في الأشياء كلها.
في الغصب في دار الحرب
عن وائل بن حجر قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه رجلان يختصمان في أرض فقال أحدهما: يا رسول الله إن هذا انتزى علي أرضي في الجاهلية وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي وخصمه ربيعة بن عيدان فقال: "بينتك" قال: ليس لي بينة قال: "يمينه" قال: إذا يذهب بها قال: "ليس لك إلا ذلك" فلما قام ليحلف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اقتطع أرضا ظالما لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان" فيه أنه لو أقام بينة لحكم له بها وذلك دليل على أن الغاصب لم يملكه بغصبه في الجاهلية فمثل ذلك الحربى يغصب الحربى في دار الحرب أرضا ثم يسلمان فيحكم فيه كما كان يحكم في مثله بين المسلمين في دار الإسلام وهو قول محمد إلا أنه لو سبقت خصومتهم إلى ملكهم فجعله لغاصبه ثم خوصم إلى أمام المسلمين أمضى ذلك ولم يرده إلى المغصوب منه وإن لم تسبق لهم خصومة حكم بينهما بحكم الإسلام ويحتج له فيه بقوله صلى الله عليه وسلم: "كل ميراث قسم في الجاهلية فهو على قسمة الجاهلية وكل ميراث أدركه الإسلام فهو على قسم الإسلام" فإذا كان الحكم في الميراث ذلك يكون في الغصب كذلك.
في غصب الأرض
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من ظلم شبرا من الأرض طوقه من سبع أرضين" يحتمل أن يكون الطوق جعله الله تعالى ذاروح ثم يطوقه ذلك الظالم عذابا له كما يفعل كذلك بمانعي الزكاة على ما روى عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من رجل لا يؤدي زكاة