الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشياطين فيما دعته إليه والسعيد من خالفهم وتمسك بما خلق له من العبادة وترك الميل إلى ما سواه وعن ابن عباس في تأويل: {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} قال علي: ما خلقتهم عليه من طاعتي ومعصيتي وشقوتي وسعادتي فالخلق من الله لعبادته هو ما كتب فيهم من طاعة معصية لا يخرجون عن ذلك إلى غيره وإن كان أعمالهم السعيدة كانت باختيارهم لها وإن كان أعمالهم الشقية كانت باختيارهم لها أيضا وكل ذلك مما قد سبق من الله فيهم أنهم سيعملونها فيسعدون بها أو يشقون بها.
في بيع التالد
روي مرفوعا: "من باع تالدا سلط الله عليه تالفا" وما من عبد يبيع تالدا إلا سلط الله عليه تالفا التالد عند العرب هو القديم والمعنى والله أعلم أن من متعه الله بشيء طال مكثه عنده فقد أنعم عليه بذلك فإذا أباعه فقد استبدل به ضد ما أنعم الله عليه به فيسلط الله عز وجل عليه عقوبة له متلفا لما استبدل به لأن معنى تالف متلف قال العجاج: ومنزل هالك من تعرجا أي مهلك ومثله ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من باع دارا أو عقارا ثم لم يجعل ثمنه في مثله وفي رواية من ثمنه في مثله لم يبارك له فيه وفي رواية فمن أن لا يبارك له فيه" قال ابن عيينة في قوله تعالى: {وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} يعني: الأرض فكان من باع عقارا باع ما بارك الله عز وجل فيه فعاقبه إذا استبدل بغيره وإن يجعله غير مبارك له فيه.
في لمن خاف مقام ربه جنتان
عن أبي الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} فقلت: وإن زنى وإن سرق فقال رسول اله صلى الله عيه وسلم الثانية {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} فقلت: وإن زنى وإن سرق فقال الثالثة {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله