الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كاذب ثم قسمه بينهما نصفين ثم قال: ما أحوجنا إلى سلسلة بني إسرائيل فسئل ما هي قال: كانت تنزل فتأخذ بعنق الظالم فيه ما يدل على فضل علمه وهو قوله أحدكما كاذب ولم يقصد إلى واحدة من البينتين لأن العلم محيط بكذب أحد المدعيين إذ لا يكون مالكا لشيء غيره مالكه وليس البينتان كذلك إذ يحتمل أن يكون الفرس الأم لأحد المدعيين بعلم إحدى البينتين ثم انتقل عن ملكه بغير علمها إلى ملك المدعي الآخر بطريقه الشرعي فنتجت الفرس المدعى فيه عنده فوسع كل واحدة من ألبينتين تشهد أن ذلك النتاج كان في ملك الذي عرفت الفرس التي تنتجه في ملكه فانتفى الحرج عنهما ووجب القضاء بالبينات التي ثبت عدلها وترك استعمال الظنون بها.
في شهادة خزيمة
روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه ليقضيه ثمن فرسه فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم بالمشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس لا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه به النبي صلى الله عليه وسلم فنادى الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه وإلا بعته فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الأعرابي فقال: "أو ليس قد ابتعته منك"؟ فقال الأعرابي: لا والله ما بعتك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بلى قد ابتعته منك" فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وسلم والأعرابي وهما يتراجعان وطفق الأعرابي يقول هلم شهيدا يشهد أني قد بايعتك فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا حقا حتى جاء خزيمة فاستمع لمراجعة النبي صلى الله عليه وسلم ومراجعة الأعرابي وهو يقول1: أنا أشهد أنك قد بايعته فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال: "ثم تشهد" قال: بتصديقك يا رسول الله فجعل رسول
1 كذا ولعل هنا سقطا.
الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة شهادة رجلين في شهادة خزيمة على الأعرابي بقوله: أنا أشهد أنك قد بايعته واستحقاقه بها الشرف والكرامة التي خصه الله بهما دون أن يقول أن أشهد بشهادة الله على بيعه إياه دليل على أن الشهادة على الحقوق عند الحكام كذلك خلافا لسوار ويزيد بن أبي مسلم فإنهما يقولان: أشهد بشهادة الله وهو منهى عنه لأن الله تعالى يعلم حقائق الأشياء التي لا يعلمها خلقه فقد يشهد الرجل على وجوب حق لزيد ثم ببرأ إليه منه ويعلم الله ذلك منه ويخفى على المخلوقين فيسع لمن كان يعلم وجوب الحق في البدئ أن يشهد بوجوبه المدعيه والله يشهد فيه بخلاف ذلك مما قد أخفاه عن خلقه وفيما ذكرنا ما قد دل على ما وصفنا.
واختلف أهل العلم في كيفية تأدية الشهادة في معرفة استصحاب حال الأصل الذي شهد الشاهد بمعرفته فمنهم من لا يجيز إلا على البت ويراها راجعة إلى العلم ومنهم من لا يجيزها على البت ويراها غموسا ومنهم من لا يراها على البت ويحكم بها إذا وقعت بما يعلمه الشاهد يقينا ويقول أشهد بشهادة الله وإن كان لا يعلمه إلا بغالب ظنه لا يجوز له أن يقول أشهد بعلم الله أو بشهادة الله سواء كان في معرفة استصحاب الحال أو في معرفة الأصل كالشهادة على الملك خلافا لأهل العراق.
في من لا تقبل شهادته
روى عن عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ومجلود ولا ذي غمر لأخيه ولا مجرب عليه شهادة زور ولا القانع مع أهل البيت لهم ولا الظنين في ولاء ولا قرابة" فيه أن المجلود حدا مطلقا لا تجوز شهادته ولهذا عم المجلود في الخمر أيضا عند الأوزاعي ولم يوافقه على ذلك غير الحسن بن صالح وخالفهما فقهاء الأمصار ولما قبل شهادة المقطوع في السرقة إذا تاب والزاني البكر المجلود إذا تاب فليكن غيرهما كذلك إلا