الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اخنوح وهو إدريس إلا أنه كان مبعوثا إلى قومه خاصة بدليل قوله تعالى: {إذ قال لقومه ألا تتقون أتدعون بعلا} الآية فلا مخالفة بين الحديث وبين الكتاب كما توهم بعض لأنه لم ينطق عن هوى بل عن وحي كالقرآن يصدق بعضه بعضا قال تعالى: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}
= أصلا فهؤلاء لا كلام فيهم، الثاني من بلغتهم دعوته ولكن لهم نبي آخر حي بين أظهرهم أو قد مات ولكن شريعته محفوظة عندهم حفظا يوثق به فهؤلاء يكفيهم ما عندهم ولا يلزمهم أن يأتوا هودا، الثالث من بلغتهم وليس لهم نبي حي ولا شريعة محفوظة فهؤلاء يلزمهم أن يأتوا هودا ويتبعوه إذ لا يعقل أن يعلموا أنهم على غير هدى وأن هناك نبيا لله يمكنهم الوصول إلأيه ثم لا يلزمهم ذلك ولا يخفى أنهم إذا جاؤه وتيسر له إرشادهم لزمه ذلك إذ لا يعقل أن يقول لهم ابقوا على كفركم وجهلكم ولا شأن لي بكم إنما بعثت إلى غيركم، هذا محال إذا تقرر هذا فنوح عليه السلام بعث إلى قومه خاصة كما دل عليه القرآن وحديث أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي.. ولكن إن كان بقية الأقوام في عصره كلهم من الفسم الثالث لم يكن في قوم منهم نبي حي=
في النهي عن المبالغة في الحلب
عن ضرار بن الأزور قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقوح من أهلي فقال: "أحلبها" فذهبت لأجهدها فقال: "لا تجدها دع دواعي اللبن".
فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب أخلاق العرب فيما لم يؤمر بخلافها وكان عادتهم في حلب الناقة تبقية شيء من اللبن في ضرعها فإذا احتاجوا لضيف نزل بهم أو لحاجة احتلبوا مما كانوا قد أبقوه في الضرع وإن قل ثم خلطوه بماء بارد ثم ضربوا به ضرعها وأدنوا منه حوارها أو جلده محشوا إن كانوا نحروه فتلحسه فتدر عليه من اللبن ملء ضرعها فيصرفون فيما يحتاجون إلى صرفه من أضيافهم ومن أنفسهم فأمرهم صلى الله عليه وسلم بذلك لهذا المعنى والله أعلم.