الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
علمنا بهذا الحديث أنه قد كان لعبد الله ولعبد الرحمن ابن ومحال أن يكون حينئذ في حال من يسعى إلا وسنه متقدمة لفتح مكة وكان الناس بمكة جاؤوا بأبنائهم الصغار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يبايعوا مع آبائهم كما بايع من لم يبلغ قبل ذلك كالزبير وعلي فكان ابن عبد الله وابن عبد الرحمن كذلك وكان الناس يأتونه بصبيانهم فيمسح على رؤوسهم ويدعو لهم فيكون ابن ابن أبي بكر من أولائك ويحتمل أنه كان عقل البيعة فبايعه ويكون أبو بكر ممن تفرد بالبيعة من نفسه يومئذ وبالبيعة من ابنه وبالبيعة من ابن ابنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعلم اجتماع ذلك لأحد من الناس سواه.
في فضل أهل بدر
عن رافع بن خديج أتى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل أو قال: ملك عظيم فقال: كيف أهل بدر فيكم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هم عندنا أفضل الناس" قال: الملك كذلك عندنا من شهد بدرا من الملائكة لا يعارض هذا قوله: جميعا وهم في أنفسهم متفاضلون بأسباب تختص ببعضهم كالأنبياء أفضل الناس وفيما بينهم متفاضلون فأهل بدر يفضلون أهل قرنهم بشهودهم بدرا واختصاصهم بهذا.
في أحب الناس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
عن أسامة بن زيد قال: مررت فإذا علي والعباس قاعدان فقالا: يا أسامة استأذن لنا فقلت: يا رسول الله إن عليا والعباس بالباب يستأذنان فقال: أتدري ما جاء بهما قلت: لا قال: لكني أدري ائذن لهما فدخلا فقال: علي يا رسول الله أي الناس أحب إليك؟ قال: "فاطمة" ابنة محمد قال: إني لست أسألك عن النساء إنما أسألك عن الرجال قال: "من أنعم الله عليه وأنعمت عليه؟ أسامة بن زيد" قال علي: ثم من؟ قال: "ثم أنت"؟ وفي رواية فدخلا فقالا: يا رسول الله
نسألك عن أحب أهل بيتك إليك فقال: "فاطمة" قالا: لسنا نسألك عن النساء إنما نسألك عن الرجال قال: "أسامة" فقال العباس شبه المغضب ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم علي" فقال: جعلت عمك آخر القوم فقال: يا عباس إن عليا سبقك بالهجرة،
وما روى ابن عمر قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد فطعن بعض الناس في إمرته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إن تطعنوا في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل وإيم الله أنه كان خليقا للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلي وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعد"، لا يعارض ما ذكرنا لأنه لما سأله علي عن أحب الناس إليه وعن أحب أهل بيته إليه فقال:"فاطمة" دل أنها في المحبة فوق أسامة وقوله: في أسامة من أحب الناس يريد من أحب الرجال.
وما روي عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشه على ذات السلاسل قال: فقلت أي الناس أحب إليك؟ قال "عائشة": قلت: فمن الرجال؟ قال: "أبوها" قلت: ثم من قال "عمر": فعد رجالا يحتمل أن يكون عمرو علم مزية أهل البيت في المحبة على جميع الناس فكان سؤاله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحب الناس من سوى أهل البيت وعلم صلى الله عليه وسلم مراده فأجابه عليه وأجاب عليا بما أجابه من أحب الناس من أهل بيته وأسامة كان حينئذ من أهل بيته لأن أباه كان يدعي زيد بن محمد ثم نسخ بقوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} الآية ولكن محبة أسامة بعد أهل البيت مقدم على غيرهم.
وما روي عن عائشة أنها سألت أي أصحاب رسول الله كان أحب إليه؟ قالت: أبو بكر قيل: ثم من؟ قالت: عمر قيل: ثم من؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح قيل: ثم من؟ فسكتت يحتمل أنها أخبرت على ما وقع في قلبها وفي ظنها فقد روي عن عائشة أنه ذكر لها علي فقالت: ما رأيت رجلا كان أحب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ولا امرأة أحب إليه صلى الله عليه وسلم من امرأته