الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الرهن
مدخل
…
كتاب الرهن
روى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا" لم يذكر في هذا الحديث من المقصود بالركوب وشرب اللبن المذكورين فيه فقيل: أنه الراهن وهو مذهب الشافعي ومن سواه من أهل العلم حمله على خلافه وقد روى عن أبي هريرة مرفوعا "إذا كان الدابه مرهونة فعلى المرتهن علفها ولبن الدر يشرب وعلى الذي يركب ويشرب نفقتها" فيه دليل على أن المقصود هو المرتهن وهذا عندنا منسوخ لأنهم مأمونون على ما عملوا كما هم مأمونون على ما رووا لأنه لو لم يكن كذلك لسقطت عدالتهم وسقطت روايتهم ومما يدل على أن النسخ قد طرأ على هذا الحديث أن الشعبي قد روى عنه أنه قال: لا ينتفع من الرهن بشيء وعليه مدار هذا الحديث فلم يقل ذلك إلا وقد ثبت عنده نسخه ولما كان الرهن موصوفا بأنه مقبوض بقوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} دل ذلك أن يد الراهن زائلة فلا يجوز الانتفاع للراهن والمرتهن وإلى هذا ذهب فقهاء الحجاز والعراق.
في الرقبى
روى عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا او رقبه فهو للوارث إذا مات" وعن ابن عمر مرفوعا: "لاعمرى ولا رقبى فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو له حياته ومماته" وعنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقبى وقال: "من أرقب رقبى فهي له". فيه أن الرقبى تكون لمن أرقبها وإن الشرط باطل لا معنى له والمسألة مختلف فيها فقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن: هي قول الرجل للرجل قد جعلت داري هذه رقبى لك إن مت قبلي فهي لي وإن مت قبلك فهي لك وهي كالعارية عندهما وذكر عبد الرحمن بن القاسم جوابا لأسد لما سأله عن قول مالك أن مالكا لم يعرفها ففسرها بالتفسير