الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعن ثابت بن قيس قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الكبر فشدد فيه وقال: "إن الله عز وجل لا يحب من كان مختالا فخورا" فقال رجل من القوم: والله يا رسول الله إن ثيابي لتغسل فيعجبني بياضها ويعجبني شراك نعلي وعلاقة سوطي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس ذلك من الكبر إنما الكبر أن تسفه الحق وتغمص الناس".
والمعنى فيما روينا أنه لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من كبر أنه لا يدخل الجنة قبل دخول النار إلا أن يغفر الله له لأنه دون الشرك ويحتمل أن الحديث عام يراد به الخصوص وهو من سبق في علم الله تعالى أنه لا يغفر له فيكون معناه أنهم لا يدخلون الجنة قبل أن يدخلوا النار وإنما يدخولنها بعد أن يخرجوا من النار لأنه لا يمكن إجراؤه على ظاهره إنهم لا يدخلون أبدا إذ لا يخلد في النار إلا الكفار وكذا قوله: "لا يدخل النار من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان"، عام أريد به خاص وهو من سبق في علم الله تعالى أنه يغفر له من الموحدين المذنبين.
في الأمر بأخذ القرآن عن أربعة
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذوا القرآن من أربعة عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة"، سبب اختصاص الأمر بالأخذ منهم دون غيرهم مع مشاركتهم لهم في حفظ جميع القرآن كزيد بن ثابت وأبي زيد هو أن من يجمع القرآن قد يصلح لأن يؤخذ عنه لضبطه إياه ولحسن أخذه على من يقرأه عليه وقد يجمعه من لا يكون كذلك فاحتمل أن يكون الأربعة يصلحون لذلك ويقدرون عليه من أنفسهم ويقدر الناس عليه منهم ومن سواهم يقصر عن ذلك فأمر الناس أن يأخذوه عن الذين لا تقصير معهم فيما يحتاج إليه في أخذه عنهم دون من يقصر عن ذلك.