الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في التوديع
عن قزعة قال: كنت عند عبد الله بن عمر فأردت الانصراف فقال: كما أنت حتى أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فصافحني ثم قال: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتم عملك.
وعن موسى بن وردان قال: أتيت أبا هريرة أودعه لسفر أردته فقال أبو هريرة: ألا أعلمك يا ابن أخي شيئا علمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوله عند الوداع فقلت: بلى فقال: قل استودعك الله الذي لا يضيع ودائعه.
في الحديث تقصير عما في الحديث الأول والمكمل أولى وعن يزيد الخطمي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شيع جيشا بلغ ثنية الوداع فقال: "استودع الله عز وجل دينكم وأمانتكم وخواتم أعمالكم"، فيه أن موضع الأمانة لموضع الإيمان الذي هو الدين فإنه روي مرفوعا لا إيمان لمن لا أمانة له فعقلنا بذلك أن كل واحدة منهما مضمنة بصاحبتها فاستودعتا جميعا.
في مرحبا وسهلا
عن أبي جحيفة أن نفرا من بني عامر أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: "مرحبا"، وروي أن عليا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له:"مرحبا وأهلا"، وقال لفاطمة:"مرحبا"، وقال للأنصار:"مرحبا"، والرحب المكان الواسع قال تعالى:{حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} وأما الأهل فالمراد أنك نزلت منزلة الرجل في أهله في الإكرام والراحة عندهم وعن بريدة قال: قال نفر من الأنصار لعلي عندك فاطمة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما حاجة ابن أبي طالب" فقال: يا رسول الله ذكرت فاطمة ابنة رسول الله فقال: "مرحبا وأهلا"، لم يزده عليهما فخرج على أولائك الرهط وهم ينتظرونه فقالوا: وما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي: "مرحبا وأهلا" فقالوا: يكفيك