الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بعضهم من بعض {أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} من أركان الدنيا ومنعة قومه ولهذا ما بعث نبي بعده إلا في ثروة من قومه وقد كان له من الله الركن الشديد ولكنه ربما أخر عقوبات بعض المذنبين إذ كان لا يخاف الفوت إلى أن يجئ وقت نزوله في مشيئته كما فعل بآل فرعون وغيرهم ممن عصى وعاند الرسل وقوله: "ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي" للاستراحة من السجن ولكنه قال: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فاسْأَلْهُ} الآية والحق أن ذلك منه كان على التواضع لله أو قبل أن يعلمه الله تعالى بفضله على جميع الأنبياء والمرسلين.
في النهي عن قوله: خبثت نفسي
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا نام"، الحديث إلى قوله:"وإلا أصبح خبيث النفس كسلان"، وروي عنه أنه قال:"لا يقل أحدكم خبثت نفسي وليقل لقست نفسي"، وذلك لأن الخبث هو الفسق منه قوله تعالى:{الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ} فيكره أن يصف الإنسان نفسه بذلك من غير موجب كترك الصلاة واختيار النوم عليها وروي وإلا أصبح لقس النفس كسلان واللفظان سواء في اللغة وهي الشراسة وسوء الخلق، الصحيح الفرق بينهما على ما في الحديث والله أعلم.
في وعد النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة هدية النجاشي
لما تزوج صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال لها: "إني قد أهديت للنجاشي أواقي من مسك وحلة وإني لا أراه إلا قد مات ولا أرى الهدية التى أهديت إليها إلا سترد إلي فإذا أردت فهي لك"، فكان كما قال فلما ردت الهدية أعطى كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك وأعطي الباقي أم سلمة وأعطاها الحلة، قال منكر هذا الحديث: قد تحقق النبي صلى الله عليه وسلم بموت النجاشي حتى نعاه