الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خزاعة أقعد الناس بالمتوفى وقد روي في هذا الحديث من غير هذا الطريق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بميراث رجل من خزاعة فقال: "اطلبوا له وارثا" فطلبوا فلم يجدوا فقال: "اطلبوا له ذا قرابة" فطلبوا فلم يجدوا فقال: "اطلبوا له ذا رحم" فطلبوا فلم يجدوا فقال: "ادفعوا ما له إلى أكبر خزاعة".
والحديث الأول اولى لأن رواته أكثر ولان العرب لا تورث بالأرحام التي ليست عصبات فاستحال بذلك ما في الحديث الثاني مما أضافه إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طلب ذي الرحم ليدفع إليه ميراث الأزدي وإنما تورث بالأرحام العجم التي تنسب إلى قراها فالعرب ترجع إلى الشعوب وإلى القبائل وإلى الأفخاذ وبها يتوارثون والعجم لا ترجع إلى ذلك إنما تجمعهم بلدانها لا ما سواها فالشعوب النسب البعيد كتميم وبكر والقبائل دون ذلك والأفخاذ دون القبائل.
في ذوي الأرحام
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه فمن ترك كلا أو وضيعة فإلي ومن ترك مالا فهو لورثته وأنا مولى من لا ولي له أرث ماله وأفك عانيه والخال وارث من لا وارث له يرث ماله ويفك عانيه" فيه حجة لمن يورث ذوي الأرحام والمقتدي فيه من الصحابة الكرام عمر وعلي وعبد الله بن مسعود ولا معنى لتأويل الخال بالعصبة من قبل أبائه استدلالا برواية من رواه والخال وارث من لا وارث له يرث ماله ويعقل عنه.
لأن القصد إلى الخال الذي لا يرث مع من له ورثة وهو الخال الذي ليس من العصبة لأن الخال من العصبة يرث مع ذوي السهام الباقي عنهم ولأنه يستحيل أن يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الخال الذي هو من العصبة بالميراث بالخؤولة ويترك ذكره بالميراث من جهة التعصيب وميراثه به أقوى لأن العاصب يرث مع ذوي السهام ولا يرث الخال معهن واستدلالهم بتلك الرواية لا يصح لأنها رواية شعبة وكان يحدث عن حفظه ولا يرجع إلى كتاب