الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة التكاثر
عن الزبير أنه قال لما نزلت: {لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} قلنا: يا رسول الله وأي نعيم وإنما هو الأسودان؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "إنه سيكون فيه أن الذي يسأل عنه هو الفاضل عما به قوام أنفسهم وأما مقدار ما يقوم أنفسهم به فهم غير مسؤولين عنه" يدل عليه ما روي أنه خرج ليلا فمر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه1 ثم انطلق حتى دخل بعض حوائط الأنصار فقال: "أطعمنا بسرا" فأتاهم بعذق فأكلوا منه وأتاهم بماء فشربوا فقال صلى الله عليه وسلم: "هذا من النعيم الذي تسئلون عنه" فقال عمر: أنا لمسؤولون عن هذا؟ قال: "نعم، إلا من ثلاث كسرة يسد بها جوعه وخرقة يواري بها عورته وحجرة يدخل فيها من الحر والبرد" فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر وقال: إنا لمسؤولون عن هذا.
1 من مشكل الآثار 1/195.
المعوذتان
عن زر أنه سأل أبي بن كعب عن المعوذتين وقال: إن أخاك ابن مسعود يحكهما من المصحف فقال أبي: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قيل لي قل فقلت: فنحن نقول كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ففي هذا الجواب لا دلالة على كونهما من القرآن ولا نفيهما عنه ولكن حديث عقبة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنزلت على آيات لم تنزل علي مثلهن المعوذات" ثم قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} 1 يدل على كونهما من القرآن ولم يكن في حديث أبي ما يخالف ذلك فاتفق جميع ما روي أنهما من القرآن ولا حجة لأحد مع النبي صلى الله عليه وسلم.
1 كذا وفي مشكل الآثار 1/43- في رواية المعوذات ثم قرأ هي وفي أخرى يعني المعوذتين وفي أخرى عن عقبة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى لهم الصبح فقرأ لهم: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} وفي أخرى فقال لي: نا عقبة ألا أعلمك من خير سورتين قرأ بهما الناس
…
قال: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} .