الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ما أنا آمرك أن تطلق وما أنا بالذي آمرك أن تمسك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"الوالدة أوسط باب الجنة فاحفظ ذلك الباب أو ضيعه" -أو كما قال صلى الله عليه وسلم لم يقطع بالجواب والحق أن يطيعها.
عن ابن عمر كانت عندي امرأة أحبها وكان أبي يكرهها فأمرني أن أطلقها فأبيت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا عبد الله طلق امرأتك"، فطلقها فإذا كان بر الوالد ذلك ففي الوالدة وحقها أكثر وأوجب.
وعن أبي هريرة جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من أولى الناس بحسن الصحبة مني قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أبوك"، قيل للأم ثلثا البر، وروى مرفوعا في جواب أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ قال:"أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك" ثلاث مرات قال: ثم من؟ قال: "ثم أبوك"، فعلى هذا للأم ثلاثة أمثال ما للأب وهو أصح من الأول لأن راوية شجاع وهو أحفظ من سفيان بن عيينة1.
1 شجاع هو ابن الوليد كما في المشكل وقد تكلموا فيه حتى قال له ابن معين مرة يا كذاب راحع ترجمته في التهذيب 4/313 وابن عيينة احفظ من مائة مثل الشجاع وعبارة الطحاوي قد يحتمل أن يكون ابن عيينة ذهب عنه في ذلك ما حفظه شجاع لأن ابن عيينة إنما كان يحدث من حفظه وشجاع كان يحدث من كتابه وهذه عبارة لا بأس بها- ح.
في استعمال الفضة والذهب
عن أنس كان نصل سيف رسول الله صلى الله ليه وسلم وقبيعته فضة وما بين ذلك حلق فضة فيه جواز استعمالها كما في الخاتم وإنما يكره فيما يستعملها العجم من الأكل والشرب فيها واتخاذها آنية كما تتخذ من الصفر والحديد لا غير.
عن عمر وأبي بكر والزبير أن سيوفهم كانت محلاة بالفضة ويؤيده
إهداء رسول الله صلى الله عليه وسلم جمل أبي جهل وهو بمكة عام الحديبية وكان في رأسه برة من فضة جمل بها وأن عرفجة أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب ففعل وكان بعد تحريم الذهب على الذكران لأنه ما شكا النتن إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا ليبيح له ما أباح إذ لو كان حلالا لما احتاج إلى التشكي.
واختلف في شد الأسنان بالذهب إذا تحركت فعن أبي حنيفة قولان الكراهة والإباحة وفي إباحته بالفضة قول واحد وعن جماعة من السلف أنهم ضببوا أسنانهم بالذهب منهم المغيرة أمير الكوفة والحسن وموسى بن طلحة وعبيد الله بن الحسن قاضي البصرة وأبو حمزة وأبو نوفل ويزيد الرشك وغيرهم ولا نعلم فيه خلافا إلا ما ذكرناه عن أبي حنيفة وقوله في الإباحة أولى لما روينا في قصة عرفجة.
وروي شريك عن حميد قال رأيت عند أنس قدح النبي صلى الله عليه وسلم فيه فضة أو قد شد بفضة يحتمل أنه كان فعله صلى الله عليه وسلم فكان من أعظم الحجة على إباحته وإن كان من أنس فقد دل على إباحة الشرب في مثله كما هو مذهب أبي حنيفة وأصحابه لأنه صار إليه رجل جليل فقيه من الصحابة وهو أنس بن مالك خلافا للشافعي في كراهته وخلاف ما روي عن ابن عمر وابنه سالم والأولى قول أنس لاحتمال ما كان في القدح فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقياسا على إباحة علم الحرير في ثوب الكتان والقطن وإنما نهى صلى الله عليه وسلم عن الشرب في آنية الذهب والفضة ولم ينه عن الآنية المفضضة كما نهى عن لباس الحرير ولم ينه عما كان فيه شيء من الحرير. وعن ابن عمر أنه اشترى جبة فيها خيط أحمر فردها فسمعت ذلك أسماء فقالت بؤس لابن عمر يا جارية ناوليني جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي جبة مكفوفة الجيب والكمين والفرج بالديباج فكرة ابن عمر الجبة