الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صلى الله عليه وسلم لرددته دليل على أن الرأي قد يصاب به الحق حقيقة وقد يكون فيه التقصير عنه وإن كان مجتهده محمودا في الاجتهاد لأنه استفرغ جهده في طلب الحق يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا حكم الحاكم فأصاب فله أجران وإذا حكم فأخطأ فله أجر" وهذا قول محققي الفقهاء فأما من دخل في الغلو حتى قال: إذا حكم بالاجتهاد ومعه الآلة التي بها تتم أهلية الاجتهاد فقد حكم بالحق الذي لو نزل القرآن ما نزل إلا به فنعوذ بالله من قائله وهو محجوج بما لا يستطيع دفعه منهم إبراهيم بن اسماعيل ابن علية قال أبو جعفر بن العباس: لما بلغني هذا القول عنه أتيته في يومي فذكرت ذلك لآخذ عليه أنه قد قاله فقال لي: قد قلته فقلت له: هل استعملت رأيك في مسألة من الفقه واجتهدت فيها غاية الاجتهاد الذي عليك فيها ثم تبين بعد ذلك أن الصواب في غير ما قلت فقال: نعم نحن في هذا أكثر نهارنا قال: فقلت له: فأي القولين الذي لو نزل القرآن ما نزل إلا به؟ في تلك الحادثة؟ الأولى أو الثانية قال فانقطع والله في يدي أقبح انقطاع وما رد على حرفا وقد أجاد أبو جعفر في ذلك وأقام لله حجة من حججه على من خرج عنها وغلا الغلو الذي كان فيه مذموما.
في التحكيم
عن عمر قال: إذا كان في سفر ثلاثة فليؤمروا أحدهم فذلك أمير أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيما روى عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان ثلاثة فليؤمروا أحدهم" قال نافع: فقلت لأبي سلمة: فأنت أميرنا في هذين الحديثين أن الأمير المؤمر من جهة الناس كالأمراء من جهة ولي الأمر في وجوب السمع منهم والطاعة لهم وإذا كان ذلك في الأمرة فالقضاء مثله كما إذا حكم المتنازعات حكما بينهما كان حكمه عليهما كحكم الحاكم الذي جعله الإمام حاكما وهذه مسألة متنازع فيها فمذهب فقهاء المدينة وابن أبي ليلى والشافعي في قول أنه ليس للحاكم المرفوع إليه