الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صاحبه والعرب تقيم الشيء مقام الشيء الذي هو مثله أو شبهه ويعمل عمله فجاز أن يسمى باسمه كما سمي الدعاء صلاة إذ كان مفعولا فيها وعليه قوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} وقوله عليه السلام: "وإن كان صائما فليصل".
في البذاذة
عن النبي صلى الله عليه وسلم: "البذاذة من الإيمان" يعني التقشف من سيما أهل الإيمان لأن معهم الزهد والتواضع وكان الأنبياء يلبسون الصوف ويركبون الحمير ويحلبون الشاء.
عن ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن مما أدركنا من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت"، وأوقفه بعضهم فيه أعلام بأنه من لم يكن من أهل الحياء صنع ما شاء لا أنه أمر بصنع ما شاء كقوله:"من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار"، ليس بأمر بتبوئه مقعده بل على معنى أنه إذا كذب عليه تبوأ مقعده من النار وقد يكون ذلك على الوعيد أو التهديد كقوله:{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ - وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ} الآية.
في الغضب
عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما تعدون الصرعة فيكم"؟ قلنا: الذي لا يصرعه الرجال قال: "ليس ذلك ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب"، وروي: ليس الشديد من غلب الناس ولكن الشديد من غلب نفسه فيه أن المستحق لهذا الاسم هو الذي يملك نفسه فيصرعها عما تدعوه إليه من هواها ولا يمنع إطلاقه على الذي يغلب الناس أيضا لكن الذي يغلب نفسه على هواها أحق بأن يسمى بهذا ومثله قول صلى الله عليه وسلم: "ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان"، قالوا: فما المسكين يا رسول الله قال: "الذي لا يسأل الناس ولا يعرف فيتصدق عليه"، ليس بإخراج للسائل عن كونه مسكينا ولكنه ليس في أعلى رتبة المسكنة.