الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدين مروق السهم من الرمية هم شرار الخلق والخليقة" مع علمنا أن المشرك وقاتل الأنبياء والقائل بأن له ولدا وصاحبة شر من هؤلاء وكذلك يجوز إطلاق القول فيمن برع في العلم أنه أعلم الناس وإن كان لا يعرف جميعا ولا مقدار علومهم.
في سباب المسلم وقتاله
روى مرفوعا "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" الفسوق الخروج عن الأمر المحمود إلى الأمر المذموم منه قوله تعالى: {فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} وأما قتاله ليس بكفر بالله حتى يكون مرتدا ولكنه على تغطية إيمانه واستهلاكه إياه لأنه بقتله أخاه لا يصير كافرا فبقتاله أولى ومنه قوله: "يكفرن العشير ويكفرن الإحسان" أي: يغطينه فيسترنه ومنه {أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} ومنه {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ} نزلت في شيء وقع بين الأوس والخزرج إنما كان على معنى تغطيتهم ما كانوا عليه من الأخوة والائتلاف.
في النملة والنحلة والهدهد والصرد
روى مرفوعا "أربع من الدواب لا يقتلن النملة والنحلة والهدهد والصرد" وروى نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربع النملة الحديث، وذلك لأن الهدهد لا يؤكل ولا مضرة منه على الناس فكان قتله عبثا، روى من قتل عصفورة فما فوقها بغير حقها سأله الله عز وجل عن قتلها قيل: يا رسول الله وما حقها؟ قال: "تذبحها فتأكلها ولا تقطع رأسها فترمي بها"، وروي ما قتل عصفور قط عبثا فما فوقه إلا عج إلى الله عز وجل يوم القيامة فلان قتلني فلا هو انتفع بي ولا هو تركني فأعيش في حشاراتها. وكذلك قاتل الصرد لا يقدر أن يجمع من أشكاله ما يتهيأ له ينبسط في أكل لحومها فيعود إلى العبث الموعود عليه وأما النحلة فقتلها قطع لمنافعها وعدم الانتفاع بها فزاد جرم