الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وسلم بشيء دون الناس إلا بثلاث أسباغ الوضوء وأن لا نأكل الصدقة وأن لا ننري الحمير على الخيل لا تضاد فيه لأنه نهى الناس جميعا عن ذلك بقوله: "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون" أي: قدر الثواب في ربط الخيل في سبيل الله فيزهدون في ذلك لأن الحمار والبغل لا ثواب في ارتباطه ولا سهمان لمن غزا عليه وإنما اختص بنو هاشم بالنهي لأن الخيل كانت فيهم قليلة فأحب أن تكثر فيهم وترغيبا لهم زيادة على سائر الناس والنهي ندب وإرشاد.
في ما شاء الله وشاء فلان
روى مرفوعا النهى من قول الأمة ما شاء محمد وأمره إياهم أن يقولوا: ما شاء الله ثم ما شاء محمد، وفيه آثار كثيرة مع ما في كتاب الله {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} ولم يقل: ثم لوالديك فعلم أن هذا منسوخ بالسنة وكان مباحا قبل النسخ يعني المتواتر من السنة.
في من سن سنة حسنة أو سيئة
قوله تعالى: {تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} الأظهر أنه صلى الله عليه وسلم قرأها بالنصب لأنه قرأها على الناس إذ حضهم على صلة أرحامهم بالصدقة بمعنى اتقوا الأرحام أن تقطعوها ومن قرأ بالجر حملها على تساؤلهم بينهم بالله والرحم ولم تكن التلاوة على التساؤل بل على الحض على التواصل.
عن جرير كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في صدر النهار فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار متقلدي السيوف عامتهم من مضر فرأيت وجه النبي صلى الله عليه وسلم قد تغير لما رأى بهم من إضافة ثم دخل بيته ثم خرج فأمر بلال فأذن وأقام فصلى الظهر ثم خطب فقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} الآية {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال: من شق التمرة"، فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت ثم تتابع الناس.