الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العرب قاتلوا العجم حتى أدخلوهم في الإسلام كما روي أنه صلى الله عليه وسلم ضحك حتى استغرب فقال: "ألا تسألوني مم ضحكت" فقالوا: مم ضحكت يا رسول الله؟ قال: "عجبت من قوم يقادون إلى الجنة في سلاسل وهم يتقاعسون عنها فما يكرهها لهم" قالوا: وكيف يا رسول الله؟ قال: "قوم من العجم يسبيهم المهاجرون ليدخلوهم في الإسلام وهم كارهون"، فالعرب أدخلوا العجم بدءا في الإسلام حتى صار فيهم من عقل عن الله تعالى وعن رسوله شرائع دينه حتى صارت إليه مطالبة من خرج عما عليه إلى ضده بالرجوع إلى ما خرج منه فكان قتالهم إياه عود ليعودوا إلى ما تركوا منه كمثل ما كان العرب قاتلوهم على الدخول في الدين بدءا، ويحتمل أن يكون المراد من العجم من قد وصفه بقوله:"لو كان الدين أو العلم بالثريا لناله رجال من أبناء فارس"، يدل عليه ما روي عن سهل بن سعد قال: كنت يوم الخندق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ الكرزن فصادف حجرا فضحك فسأل ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: "ناس يؤتي بهم من قبل المشرق في كبول يساقون إلى الجنة وهم كارهون"، ففهم إنما أراد به من العجم الذي قاله في الحديث وهم أبناء فارس بناحية المشرق الذين وصفهم بما وصفهم به من الدين والعلم الذين دخلوا في قوله تعالى:{وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} أي: بالمذكورين في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ} الآية.
في اللاعنة ناقتها
عن عمران بن حصين قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلعنت امرأة ناقتها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذوا متاعكم عنها فإنها ملعونة"، قال عمران: فكأني انظر إليها اللعن الطرد والأبعاد فلما قالت: لعنها الله طردها وأبعدها عن رحمة الله وافقت دعاؤها وقت الإجابة فصارت مطرودة عنها فحرمت بذلك الانتفاع بها وعادت العقوبة بذلك عليها لا على ناقتها إذ لا ذنب