الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في معصية الله عز وجل" فلما أخرج من ذلك طاعتهم في المعصية دل على أن طاعتهم فيما ليست بمعصية واجبة عليهم فدل ذلك على صحة القول الأول وعلى صحة ما تأولنا عليه قول أبي بكر لأبي برزة رضي الله عنهما ليس ذلك لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
في منع الجار من غرز الخشبة
روى عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبة على جداره" وروى عنه مرفوعا من ابتنى فليدعم جذوعه على حائط جاره وعن أبي هريرة مرفوعا لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره أو خشبه في جداره وروى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من سأله جاره أن يضع في جداره خشبة فلا يمنعه" وفيه ما يدل على أنه ليس له إلا بعد سؤاله إياه عند حاجته وإن الأمر في ذلك على الاختيار لا على الوجوب كقوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} وكقوله عليه السلام: "إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها" ليس على الإيجاب ولكنه على الندب إذا رأى أزواجهن فيهن خيرا وفي رواحهن مصلحة وما روى عن أبي هريرة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمنع الرجل جاره أن يضع خشبته على جداره أو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرئ مسلم أن يمنع جاره خشباته يضعها على جداره" ثم يقول أبو هريرة: لا ضر بن بها بين أعينكم وإن كرهتم غير مخالف لما قلنا أما الأول فعلى المنع مما لا يضر وأما الثاني فعلى وزان قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تحل الصدقة لذي مرة سوى" لم يعن بذلك أنها تكون عليه حرا ما عند حاجته إليها كحرمتها على الأغنياء ولكن لا تحل للعاجز عن الاكتساب إذ لا ضرر عليه في تركها والاكتساب بقوته ما يغنيه عنها فكذا هنا لأنه قد يستطيع أن يبيحه ذلك فيرجع بعد ذلك إلى الإضرار عليه فلا يكون فيما أباحه إياه كما لا ضرر عليه فيه لو لم يبحه إياه ومثله ما روى عن أنس قال