الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وروى عن علي في تأويلها يراؤون بصلاتهم ويمنعون زكاة أموالهم وعن ابن عمر أنه هو الزكاة فتأملنا الآية فوجدناهم توعدوا بالويل كما توعد في قوله تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً} فتحققنا أنهم أيضا من أهل النار المتواعدين في هذه الآيات يؤيده وصفهم بالسهو عن صلاتهم كالمنافق الداخل في الصلاة متساهيا عنها والمنافق في الدرك الأسفل من النار ومن كان كذلك لا يلتمس منه الزكاة لأنها مطهرة قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} والمنافق لا تطهره الزكاة وقال تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} فكان صلى الله عليه وسلم إذا جاءه المؤمن بزكاته يصلي عليه كما قال: "اللهم صل على آل أبي أوفي" ولا تجوز الصلاة على المنافقين فثبت أن تأويل الآية ما قال له ابن مسعود وابن عباس وهو أولى مما سواه وعن أبي عبيدة الماعون في الجاهلية كل منفعة وعطية وفي الإسلام الطاعة والزكاة وعن الفراء الماعون هو الماء ولكن الحق ما ذكرناه أولا.
كتاب المزارعة
مدخل
…
كتاب المزارعة
عن رافع بن خديج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وترد عليه نفقته"، لم يتعلق أحد من أهل العلم بهذا الحديث غير شريك بن عبد الله النخعي وهو قول حسن لأن لرب الأرض أن يقول لزارع: الذي بذرته في أرضي قد انقلب فيها فصار مستهلكا والذي نبت بسبب أرضي غير ما بذرت فيها ويقول الزارع: نفقتي قد صار إليك نفعها فهي لي عليك يؤيده ما روى عن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بني حارثة فرأى زرعا في أرض ظهير فقال: "ما أحسن زرع ظهير" فقيل: أنه ليس لظهير فقال: "أليست أرض ظهير" قالوا: بلى ولكنه ازرع فلانا قال: "فردوا عليه نفقته وخذوا زرعكم" قال رافع: فرددنا عليه نفقته وأخذنا زرعنا