الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فالتوفيق أنها كانت علمت أن أحدا لا يذهب عنه تقدم أهل البيت في محبته صلى الله عليه وسلم فأجابت أولا بما أجابت ولما سألت عن علي أجابت بما أجابت به فيه يحققه ما روي عن النعمان بن بشير أن أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع صوت عائشة تقول والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي مرتين أو ثلاثا فاستأذن أبو بكر فدخل فأهوى إليها وقال يا بنت فلان ألا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة ما قالته من ذلك فخرج بحمد الله معانى الآثار خروجا لا تضاد فيه ولم يكن تقدم علي في المحبة على أبي بكر بأفضل من تقدم أبي بكر في الفضل عنده صلى الله عليه وسلم فلكل واحد منهما موضعه من محبته ومن فضله رضوان الله عليهم أجمعين.
في عثمان وخلافته
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد يوما ألما فأرسل إلى عثمان أن الله عز وجل سيقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه فقيل لها فأين كنت لم تذكري هذا قالت نسيته فيه ما يدل على أن أوصافه التي بها استحق الخلافة وأجمع الناس على استحقاقه من أجلها لم تتغير عما كانت عليه لأنه لو أحدث ما لا يصح معه بقاؤه على الخلافة على زعم بعض لما أمره صلى الله عليه وسلم بالتمسك بها.
في أما بعد
روى النبي صلى الله عليه وسلم من قوله في ابتداء خطبته أما بعد في حديث المسور بن مخرمة خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أما بعد فإن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب" الحديث والمعنى فيه أن العرب من عادتها ألا يجازوا الاختصار في الكلام بالإيماء إلى ما يفهم به من مخاطبة مراده وكانت عادتهم استفتاح الكلام