الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل ما بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان زمان عمر غشوا المسلمين ورموا ابن عمر من فوق بيت ففدعوا يده فقال عمر: من كان له سهم من خيبر فليحضر حتى نقسمها فقال رئيسهم: لا تغير ما قرره الرسول فقال عمر لرئيسهم: أتراه سقط عني قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف بك إذا وقصت بك راحلتك نحو الشام يوما ثم يوما" وقسمها عمر بين من كان شهد الحديبية.
وما روي عن ابن عباس أنه قال: أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث فقال: "اخرجوا المشركين من جزيرة العرب"، الحديث ففيه غلط عن ابن عيينة لأنه كان يحدث من حفظه فيحتمل أن يكون جعل مكان اليهود والنصارى المشركين إذ لم يكن معه من الفقه ما يميز به بين ذلك1 وما حفظه الجماعة أولى وخالفهم فيه الواحد.
يؤيده ما روي عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تصلح قبلتان بأرض وليس على مسلم جزية" فذكر القبلة دل على أنه أراد من يدين بدين وهم اليهود والنصارى لأنهم ذوو قبلة لا المشركون ولأنه صلى الله عليه وسلم إنما أوصى بذلك في مرضه الذي مات فيه وقد كان أفنى الله الشرك وأهله قال تعالى: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً} 2 فكيف يوصى بإخراج المعدومين بل أوصى بإخراج الموجودين وهم اليهود والنصارى.
1 كذا قال وابن عيينة قال الإمام الشافغي ما رأيت أحدا فيه من جزالة العلم ما في ابن عيينة، وابن وهب أحد الأئمة الفقهاء صحب مالكا والليث بن سعد وغيرهما والله المستعان- ح.
2 تأمل- ح.
في القدر والتفاؤل والتطير
سئلت عائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في القدر؟
فقالت: كان يقول: "كل شيء بقدر" وكان يعجبه الفال الحسن.
وعنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطير يجري بقدر" وكان يعجبه الفال الحسن.
وعنه صلى الله عليه وسلم: "لا طيرة وخيرها الفال" قيل: ما الفال؟ قال: "الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم"، ففيها أنه لا معنى للطيرة والأشياء كلها تجري بقدرة الله ولا تأثير للكلام المسموع مكروها كان أو محبوبا وإعجابه الفال الحسن من أجل أنه لا طيرة معه وسامعوه يعدونه بشارة من الله تعالى لهم بما يحبون فيحمدون عليه.
عن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه إذا خرج لحاجة أن يسمع يا راشد يا نجيح ومثله ما روي أنه صلى الله عليه وسلم مر بأرض تسمى عزرة فتطير بها.
وعنه صلى الله عليه وسلم لا طيرة والطيرة على من تطير أي عليه إثم تطيره لأنها نوع شرك وما روي مرفوعا من قوله: "أقروا الطير على مكانتها" 1 معناه ما قاله الشافعي أن أحدهم كان إذا غدا من منزله يريد إمرار طير أول طائر يراه فإن سنح عن يساره فاحتال على يمينه قال: هذه طير الأيامن فمضى لحاجته وإن سنح عن يمينه فمر على يساره قال: هذه طير الأشائم فرجع وإذا لم ير طائرا سانحا ورأى طائرا في وكره حركه من وكره فيطيره ليعلم حاله فقال صلى الله عليه وسلم: "أقروا الطير على مكانتها ولا تحركوها" لأنه لا يصنع شيئا إنما يصنع فيما يتوجهون به قضاء الله عز وجل.
وعن جابر أراد صلى الله عليه وسلم أن ينهى أن يسمى بعلاء وبركة وأفلح ونحو ذلك وروي: "لئن عشت إلى قابل لأنهى أن يسمى نافعا ويسارا وبركة" فقبض صلى الله عليه وسلم ولم ينه عنه.
وفيه أنه ليس بحرام إذ لو كان حراما لم يؤخر ذلك إلى قابل فالإباحة
1 هكذا في الأصل والظاهر- وكناتها أو مكناتها- خ.