الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وما سبأ أرض هي أم امرأة. فقال: "ليست بأرض ولا بامرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العربة فأما ستة فتيامنوا وأما أربعة فتشاءموا فأما الذين تشاءموا لخم وجذام وغسان وعاملة وأما الذين تيامنوا فالأزد وكندة وحمير والأشعريون وأنمار ومذحج" فقال: يا رسول الله وما أنمار؟ قال: "هم الذين منهم خثعم".
في قوله: لا بل أهل سبأ علم به أن سبأ أرض فيها المنتسبون إليها يؤكده قوله تعالى: {وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ} واحتمل ان يكون سميت سبأ كما سميت القبائل في البلدان فقيل: همدان للقبيلة التي نزلتها همدان ومراد للقبيلة التي نزلتها مراد وكذا حمير وغيره فيحتمل أن يكون قيل: سبأ للقبيلة التي نزلتها من يرجع نسبته إلى سبأ فإن كان أرضا وجب أن لا ينصرف وإن كان لسكانها فكذلك لأنهم قبيلة فيقرأ {لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ} لا سبأ وقيل: أن من نون جعله أبا للقبيلة ومن لم ينون جعلها أرضا.
حم فصلت
عن ابن مسعود اني لمستند بأستار الكعبة إذ جاء ثلاثة نفر ثقفي وقرشيان كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم فقال أحدهم: أترى الله يسمع ما قلنا؟ فقال أحدهم: أراه يسمع إذا رفعنا ولا يسمع إذا خفضنا وقال الآخر: إن كان يسمع منه شيئا إنه ليسمعه كله فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ} إلى {الْمُعْتَبِينَ} .
قيل سياق الآية {وهو وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ} إلى قوله: {إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} ثم قال توبيخا: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ} الآية ينافي صحة ما في الحديث لأن ذلك كله في الآخرة.
قلنا: يحتمل أن الله تعالى أنزل على رسوله في الحين الذي ذكر ابن مسعود ما ذكره له أولائك الجهال {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ} الآية توبيخا لهم