الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أظهرنا وإذ ينبئنا الله من أخباركم فقد انقطع الوحي وذهب النبي صلى الله عليه وسلم فأنا أعرفكم بما أقول من رأينا منه خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه ومن رأينا منه شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه سرائركم بينكم وبين ربكم ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لقاتل قائل لا إله إلا الله بعد اعتذاره إليه أنه إنما قالها تعوذا: "ألا شققت عن قلبه"، أي: أنك غير واصل منه إلى غير ما نطق به لسانه وسمعته منه.
في النجباء والوزراء والرفقاء من الصحابة
روي عن علي بن أبي طالب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنه لم يكن نبي إلا أعطى سبعة نجباء ووزراء ورفقاء وإني أعطيت أربعة عشر حمزة وجعفر وأبا بكر وعمر وعليا والحسن والحسين وعبد الله بن مسعود وسلمان وعمارا وحذيفة وأبا ذر والمقداد وبلالا".
وعن عمر أنه كتب إلى أهل الكوفة أما بعد فإني بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد الله بن مسعود وزيرا وهما من النجباء من الصحابة فاسمعوا لهما واقتدوا بهما وإني قد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي أثرة النجباء هم الرفعاء بما رفعهم الله به من الأعمال الصالحة وذكرهم في الحديث بالنجابة لا ينافي كون غيرهم كذلك كقول الرجل لي من المال ألف دينار وألف درهم لا ينفى أن يكون له من المال آلاف دينار ودراهم.
في ما يسعد به المرء
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من سعادة المرء المسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنئ لما كان الجار مأمورا بإكرام جاره محرما إيذاؤه عليه بالنصوص القاطعة فإذا وجد جار صالح يحسن إليه ويكف عنه أذاه فهو نعمة عظيمة يجب عليه شكر الله على ذلك وأما سعة المنزل بعد الجار الصالح بحيث لا يضيق عما يحتاج إليه نعمة واسعة لا يخفي وأما المركب الهنئ إذا لم يشغل قلب راكبه بما يتأذى منه في حركاته ومشيه عن ذكر الله عز وجل فكذلك.