الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن عمر أيضافي الرقبى والعمرى وإن ابن عمر أفتى بذلك لما سأله رجل وهب ناقة لرجل حياته فنتجت قال: هي له وأولادها قال: فسألته بعد ذلك فقال: هي له حيا وميتا ولأنهم أجمعوا أنه إذا جعلها له ولعقبه فمات المجعول له عن زوجة أنها ترث منها وتباع في دينه وتنفذ فيها وصاياه وكل ذلك دال على أن الشرط غير معتبر إذ لو اعتبر لم تخرج عنه إلى غيره وفي خروجها عنه إلى غيره عقبا كان أو غير عقب دليل على أنها تخرج عنه في الأحوال كلها وقد روى حديث العمري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير واحد من الصحابة كمعاوية وزيد ابن ثابت وعن أبي هريرة مرفوعا قال: "لا عمري فمن أعمر شيئا فهو له" وعن سمرة مرفوعا العمري جائزة وعن جابر مرفوعا: "امسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها فمن أعمر شيئا فهو له وروى أمسكوا عليكم أموالكم لا تفسدوها فمن أعمر عمري فهي له حيا وميتا" ولعقبه وعقبه كل من أعقبه في ما له بميراث له عنه أو بوصية منه فقد بأن صحة ما ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه والشافعي في العمري وانتفى به ما قال مخالفوهم فيها.
في استلحاق الولد
عن عائشة قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد إن ابن وليدة زمعة منى فاقبضه إليك قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال ابن أخي قد كان عهد إلي فيه وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" وقال لسودة: "احتجبي منه" لما رأى من شبهه بعتبة قالت: فما رآها حتى لقي الله عز وجل، وعنها من طريق آخر أنها قالت: قال عتبة بن أبي وقاص لأخيه سعد وكان عتبة كافرا وسعد مسلما: إني أعهد إليك أن تقبض ابن جارية زمعة إذا لقيته قالت عائشة: فلما كان يوم الفتح لقي سعد بن جارية زمعة فقال: ابن أخي واحتضنه فقال عبد بن زمعة بل هو أخي ولد على فراش أبي من جاريته فاختصما إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال سعد: هذا ابن أخي انظر إلى شبهه بأخي عتبة وقال عبد بن زمعة: بل هو يا رسول الله أخي ولد على فراش أبي من جاريته قالت عائشة: فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى شبها لم ير الناس شبها أبين منه بعتبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش واحتجبي منه يا سودة" فلم يرها حتى ماتت ظن بعض الناس أن دعوى سعد لا معنى لها لأنه ادعاها لأخيه من أمة لغيره بغير تزويج بينه وبينها وحاشاه من ذلك ووجه دعواه أن أولاد البغايا في الجاهلية قد كانوا يلحقونهم في الإسلام بمن ادعاهم ويردونهم إليه وقد كان عمر بن الخطاب يحكم بذلك على بعد عهده بالجاهلية فكيف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مع قربه بها فكان يحكم لأخيه الموصى بدعوى سعد لولا معارضة عبد بن زمعة بدعوى توجب عتاقة الولد لأنه كان يملك بعضه بكونه ابن أمة أبيه فلما ادعى أنه أخوة عتق عليه حظه فهذا أبطل دعوى سعد فيه لا لأنها كانت باطلة ولم يكن من سودة تصديق لأخيها عبد على ما ادعاه فالزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أقربه في نفسه وخاطبه بقوله: "الولد للفراش" ولم يجعل ذلك حجة عليها فأمرها بالحجاب منه ولو جعل أخاها لما أمرها بالاحتجاب منه مع الإنكار على عائشة احتجابها من عمها من الرضاعة هذا محمل الحديث والله أعلم ثم لا خلاف أن من مات وبيده عبد فادعى بعض الورثة أنه أخوه لا يثبت به النسب من الميت ويدخل مع المدعى في ميراثه أيضا عند أكثر أهل العلم ولا يدخل عند بعض منهم الشافعي وروى عن عبد الله بن الزبير قال: كانت لزمعة جارية يطأها وكانت تظن برجل يقع عليها فمات زمعة وهي حبلى فولدت غلاما كان يشبه المظنون به فذكرته سودة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أما الميراث فله وأما أنت فاحتجبي منه فإنه ليس بأخ لك" ففيه نفي أخوته لسودة وقوله: "أما الميراث له" أراد به الميراث في حصة عبد بإقراره لا فيما سواه من تركة زمعة قال القاضي أبو الوليد: الحق أن الذي أبطل دعوى سعد علم النبي صلى الله عليه وسلم بالفراش الذي أدعاه عبد