الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سواهم بخلافهم لأنه قدر على خلقهم وهم عاجزون عن مثل ذلك حتى لا يستطيع أحد أن يقول خلافه فكان ذلك شهادة منهم على أنفسهم أنه ربهم وحجة عليهم أن قال: الأشقياء منهم يوم القيامة عند أخذهم بأعمالهم {إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} أي: عن عقوبتك لنا على عملنا أو على أن نقر لك بالربوبية إذ كان الله عز وجل قد بعث إليهم في الدنيا رسله مبشرين ومنذرين وأنزل عليهم كتبه بما جعلهم به متعبدين وهذا تأويل حسن لو لم نكن سمعنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في الحديثين لاحتمال الآية له ولكن لما بين صلى الله عليه وسلم مراد الله بها لم يجز القول بخلافه ولا تأويل سواه والمعنى في مسح ظهر آدم والتلاوة إنما هي في بني آدم أنه لما كان أصل بنيه نسب ما استخرجه منه إليهم كما قال: {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ} والمخلوق من ذلك آدم لا ذريته.
سورة هود
في قول الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ} إلى قوله: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} أهل اللغة مهم الفراء وقطرب يذهبون إلى أن معنى إلا ما شاء ربك خرج مخرج الزيادة على ما يقيمونه في النار مثل دوام السماوات والأرض مما هو أكثر من ذلك المقدار كقول الرجل لي عليك ألف إلا العشرة الآلاف الدرهم التي لي عليك أي والعشرة الآلاف التي لي عليك ليس على الاستثناء لأن الكثير لا يستثنى من القليل فعلى هذا يكون معنى الأسوى وقيل بل على الاستثناء كقولك والله لأضربنك إلا أن أرى غير ذلك وعزيمتك على ضربه فكذلك إلا ما شاء ربك ولا يشاؤه وقيل معنى إلا ما شاء ربك الوقف في الحساب قبل أن يدخل أهل النار النار والأولى رد المعنى إلى ما روي مرفوعا فيمن يخرج من النار بالشفاعة من ذلك ما روي عن قتادة عن أنس {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ} يخرج قوم من النار ولا نكذب بها كما كذب بها أهل حروراء.
ومنه ما روي عن طليق بن حبيب قال: لقيت جابر بن عبد الله وكنت أشد الناس تكذيبا بالشفاعة فقرأت عليه كل آية في القرآن وعد الله أهلها