الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يتقدم لها ذكر كقوله تعالى: {مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} يريد الأرض و {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} يريد الشمس فمعناه أن عليا في هذه الأمة كذى القرنين في أمته في دعائه إياها إلى الله عز وجل.
يؤيده ما روي عن علي أنه قال: سلوني قبل أن لا تسألوني ولن تسألوا بعدي مثلي فقام إليه ابن الكواء فقال: ما كان ذو القرنين أملك كان أم نبي؟ فقال: لم يكن ملكا ولا نبيا ولكنه كان عبدا صالحا أحب الله وأحبه الله وناصح فنصحه ضرب على قرنه الأيمن فمات ثم بعثه الله عز وجل وضرب على قرنه الأيسر فمات وفيكم مثله وإليه ذهب أبو عبيد القاسم بن سلام وقوله: فيكم مثله يعني في دعائه إلى الله عز وجل وقيامه بالحق إلى يوم القيامة كما كان ذو القرنين والشيء يشبه بالشيء في معنى وإن كان لا يشبهه في غيره منه قوله تعالى: {سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} يعني في العدد وأما قوله: فلا تتبع النظرة بالنظرة يريد أن الأولى تفجأه فلا اختيار له فيها فهي له والآخرة باختياره فهو مأخوذ بها مكتوبة عليه فليست له.
في الاستعاذة من القمر
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا القمر يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا هل تدرين ما هذا هذا الغاسق إذا وقب"، استعظمه بعض فقال: أي شر للقمر وهو خلق مطيع لله تعالى حتى يستعاذ منه والجواب أنه مطيع لا شر له ولكن الله تعالى جعل الليل والنهار آيتين فمحا آية الليل وجعل آية النهار مبصرة وكانت آية الليل هي القمر وآية النهار هي الشمس ويكون القمر للمحو الذي محاه الله فيه سببا للظلمة وأهل المعاصي ينبئون بالليل لما يخافون من إظهار المعاصي بالنهار فيظهرون المعاصي من أنفسهم بالليل لأنهم عليها فيه ولله تعالى خلق وهم الشياطين ينبثون في الليل دون النهار كما روي في الآثار المسندة بطرقها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة