الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فالأظهر أنهما بمعنى واحد كقولهم: وجب حقي عليه وحق حقي عليه وقول عبادة: سمعت ما هو أفضل منه يعني: أفضل من قوله: المتحابون يظلهم الله في ظل عرشه وإن سلمنا أن قوله: حقت ارفع من وجبت فمعناه أن الله كان تفضل على المتحابين فيه بأن أوجب لهم من محبته أو بأن يظلهم في ظل عرشه ثم تفضل عليهم بعد ذلك بأن زادهم في محبته ورفعهم فيها إلى أقصى مراتبها بقوله: حقت.
وروي مرفوعا: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله أمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله اجتمعا وتفرقا على ذلك ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال: إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه".
روي في تفسير قوله تعالى: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} عن أبي هريرة مرفوعا "أن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعها اقرؤوا إن شئتم {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} " وهذا خلاف الظل في الحديث الأول وقيل ظل ممدود لا تنسخه الشمس يقال عيش ممدود إذا كان لا ينقطع قال الفراء: ظل ممدود لا شمس فيه كمثل ما بين طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس.
في تعبير الرؤيا
روي أبو رزين العقيلي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت سقطت ولا تقصها إلا على حبيب أو لبيب أو ذي مودة"، يعني: أن الرؤيا قبل أن تعبر معلقة في الهواء غير ساقطة وغير عاملة شيئا فإذا عبرت عملت حينئذ وكونها على رجل طائر أي: أنها غير مستقرة ومثله قوله: أنا على جناح طائر إذا كان على سفر أي: غير مستقر حتى أخرج إلى سفري فأستقر في مقامي وإنما يكون عملها في الرؤيا إذا كانت العبارة صوابا أو محتملا لوجهين فتكون معلقة قبل التعبير الذي يردها إلى أحدهما فتسقط بذلك وأما التبعير الخطأ فغير عامل يؤيده قوله صلى الله عليه وسلم