الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في رباع النبي صلى الله عليه وسلم
روى أسامة بن زيد قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتنزل في دارك بمكة فقال: "وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور" وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا علي لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين وكان عمر يقول: لا يرث المؤمن الكافر قوله: وكان عقيل إلى آخره ليس من الحديث أنما هو من كلام الزهري ولهذا قال له موسى بن عقبة: أفصل كلامك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم احتج المحتج بهذا على أن أراضي مكة مملوكة ولا حجة فيه لأن إضافة الدار من أسامة إليه وإضافته إياها إلى نفسه قد تكون بسكناها لا على أنها ملك له كإضافته تعالى بيت العنكبوت إلى العنكبوت ومساكن النمل إلى النمل وكما يقال باب الدار وجل الفرس يؤيده إن ارث أبي طالب لا يرجع إلا إلى أولاده وكذا مال عبد المطلب لا يرجع إليه صلى الله عليه وسلم لأن أباه عبد الله مات قبل عبد المطلب.
في التولي
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ومن تولى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا" فيه جواز التولي بإذن مواليه الذين كانوا مواليه قبل ذلك بخلاف العتاق فإنه لا يكون مولى لأحد سوى معتقه أذن له في ذلك أو لم يأذن وفي رواية ومن تولى مولى بغير إذنه فعليه لعنة الله ففيه جواز التولي بإذنه وبقبول الذين يتولى ذلك منه وفيه إطلاق وجوب الولاء بغير العتاق كما يقوله العراقيون خلافا للحجازيين مستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الولاء لمن أعتق" ولا حجة فيه لأن القصد به إلى الولاء بالعتاق لا غير لقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} الآية فكان ذلك نفيا منه أن تكون الزكوات لغير المسلمين في الآية ولم يمنع أن تكون صدقات سوى الزكاة لقوم آخرين فكذا قوله صلى الله عيه وسلم: "إنما