الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أصناف الدية الفا شاة فالمائة نصف عشرها وهو قول أبي يوسف ومحمد وأما أبو حنيفة ومالك فلم يجعلا الدية إلا في الإبل والدنانير والدراهم والشافعي لم يجعلها إلا في الإبل خاصة وليس قصر النبي صلى الله عليه وسلم بالدية لقتيل الأنصار إلى مائة من الإبل ولا قوله في خطأ العمد مائة من الإبل ما يدفع أن تكون للدية أصناف غير الإبل ثم قوله أو عشر من الإبل وهم في النقل لخروجه عن أقوال العلماء جميعا فالعشرة آلاف قد تيقنا وجوبها ولم نتيقن وجوب ما جاوزها فكان الأولى أن لا يقضي في الدية من الدراهم إلا بعشرة آلاف درهم.
في شريك قاتل نفسه
عن علي بن أبي طالب قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فوجدت حيا من أحياء العرب حفروا أو قال: زبوا زبية لأسد فصادوه فبينا هم يتطلعون فيها إذ سقط رجل فتعلق بآخر ثم هوى الآخر فتعلق بآخر ثم تعلق بآخر حتى صاروا فيها أربعة فجرحهم الأسد كلهم فتناوله رجل فقتله وماتوا من جراحهم كلهم فقام أولياء الآخر إلى أولياء الأول وأخذوا السلاح ليقتلوه1 فأتاهم على تئفة ذلك فقال: تريدون أن تقتتلوا ورسول الله حي وأنا إلى جنبكم فلو أقتتلتم قتلتم أكثر مما تختلفون فيه وأنا أقضي بينكم بقضاء فإن رضيتم وإلا أحجز بعضكم عن بعض حتى تأتوا رسول الله فيكون هو الذي يقضي بينكم فمن عدل بعد ذلك فلا حق له اجمعوا من القبائل ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة فللأول ربع الدية لأنه هلك من فوقه ثلاثة والذي يليه ثلث الدية لأنه هلك من فوقه اثنان وللثالث نصف الدية لأنه هلك من فوقه واحد وللرابع الدية كاملة فأبوا أن يرضوا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقوه عند مقام إبراهيم عليه السلام فقصوا عليه القصة فقال: "أنا أقضي بينكم" فاحتبى ببردة فقال رجل من القوم: أن عليا قد قضى بيننا فلما قصوا عليه القصة أجازه.
1 كذا في الأصل والظاهر ليقاتلوهم.