الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أما أنك تعي الناس فقال: أما أني أخبرهم أن الآخر فالآخر شر قال: فحدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في المائة قال: سمعته يقول: "لا تكونن مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف" قال: اخطأت واخطأت في أول فتواك1 إنما قال ذلك لمن هو يومئذ وهل الرجاء والفرح2 إلا بعد المائة، تأول علي ابن أبي طالب بأن المراد فناء ذلك القرن بغير نفي منه أن يخلفهم قرون إلى يوم القيامة لأن العيان يدفع فناء الناس جميعا لأن فيه انقراض الدنيا فإن قيل كان في التابعين مخضرمون ممن كان في الجاهلية وبقي في الإسلام حتى جاوزوا هذه المدة منهم أبو عثمان النهدي قال: أتت علي ثلاثون ومائة سنة ما من شيء إلا نقص سوى أملي ومنهم سويد بن غفلة توفي وهو ابن تسع وعشرين ومائة سنة ومنهم زر بن حبيش توفي وهو ابن اثنتين وعشرين ومائة سنة قد قيل: أن أبا عثمان النهدي توفي وهو ابن أربعين ومائة فالجواب أن ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون أراد به ممن كان أتبعه لا ممن سواهم ويحتمل أن يكون وفاة هؤلاء المعمرين في المائة السنة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل خروجها وهو أولى ما حمل عليه3.
1 في المشكل قولك.
2 في المشكل الرخاء والفرج.
3 بل هو الصواب المنصوص في الروايات المبينة.
في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم
روي مرفوعا: "من كذب علي متعمدا، وجاء من كذب علي مطلقا، وجاء من قال علي كذبا، وجاء من حدث عني كذبا فليتبوأ مقعده من النار"، ذكر التعمد إنما هو على التوكيد كما يقال: فعلت كذا بيدي ونظرت إلى كذا بعين وسمعت بأذني لأن الكذب لا يكون إلا بالتعمد1 وهذا كقوله تعالى:
1 المنصور عند أهل المعاني أن الكذب هو الإخبار بما لا يطابق الواقع وإن كان المخبر بظنه واقعا وقد جاء استعماله في الأحاديث والآثار في الأخبار بما خالف الواقع خطا فالصواب أن قوله متعمدا قيد يخرج المخطئ ثم يحمل المطلق على المقيد- ح.