الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عليه وسلم في بقية النفر فقام عدي بن حاتم الطائي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فثؤلول من الكفر اطلع رأسه فأحسمه فلا يكون بعده شيء وقام الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله فقالا: لا بل استتبهم وكفلهم عشائرهم فاستتابهم فتابوا وكفلهم عشائرهم ونفاهم إلى الشام ففي الحديثين استعمال عبد الله الكفالة بالأنفس بمشورة من اشار عليه بها وبحضور من حضرها فلم ينكر ذلك عليه ولم يخالفه فيه فدل ذلك على متابعتهم إياه عليه وما جاء هذا المجيء كان بالقوة أولى وبنفي الضعف عنه أحرى.
في الحوالة
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مطل الغنى ظلم ومن أتبع على ملى فليتبع" أي: من أحيل على ملى فليتبع وكذلك رواه ابن عمرو أن أحلت على ملى فأتبع وقال زيد بن الهذيل والقاسم بن معن: الحوالة كالكفالة وللمحتال أن يطالب كل واحد من المحيل ومن المحال عليه وقوله: من أحيل على ملى فليتبع يدفع ذلك مع أنه يصح أن يقال لي: على فلان كذا وفلان كفيل به أو ضمين أو حميل وفيه ذكر بقاء الحق على الذي كان عليه كما كان قبل الضمان ولا يقال لي: على فلان كذا وفلان لي به حويل أو أحالني به على فلان لأن الحوالة معها تحويل المال عمن كان عليه إلى المحال عليه ثم ظاهر الحديث يدل على صحة الحوالة وإن لم يكن للمحيل على المحال عليه مثل المال كما هو مذهب أبي حنيفة وأصحابه والشافعي خلافا لمالك فلو أحيل على فقير على ظن أنه ملى فقال مالك: له أن يرجع بما له على المحيل وتبطل الحوالة وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يرجع وقال أبو يوسف ومحمد: إذا قضى القاضي بتفليسه عاد وإذا مات المحال عليه معد ما يرجع المحيل خلافا لمالك والشافعي وقول الإمام أولى لأن الحوالة في معنى بيع ذمة بذمة كمن أخذ بالدين عبدا فمات قبل قبضه يرجع بدينه كذا هذا وإن كان مالك لا يقوله في العبد فهو يقوله في الطعام المبيع كيلا ولا فرق بين هذا وما قبله.