الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان يحدث بمعاني ما سمع ولا يأتي بألفاظ ذلك وكان يعجز عن ذلك إذ لم يكن فقيها فيرد ذلك إلى الفقيه كما لك والثوري فحقيقة الحديث على ما ذكرناه.
في الجد
عن عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أن ابن ابني مات فما لي من ميراثه قال: "لك السدس" فلما ولي دعاه قال: "لك سدس آخر" فلما ولى دعاه فقال: "أن السدس الآخر طعمة" كان هذا قبل أن تنزل آية المواريث وقد كانت الوصية للوالدين والأقربين فإن لم يكن أوصى الميت كان حكم المال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضعه فيما يرى وضعه فيه فكان بقية المال بعد السدس الذي أعطاه صلى الله عليه وسلم الجد لا مستحق له يرثه فرجع الحكم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعطى منه الجد ما أعطى طعمة ولا وجه للحديث غير هذا إذ لو كان بعد نزول المواريث وله ورثة يستحقون بقية المال بعد السدس الواجب له لما أعطاه طعمة ما وجب لوارث معين ولو لم تكن له ورثة سواه لاستحق ميراثه كله وعليه يؤول ما روي عن معقل بن سنان أنه صلى الله عليه وسلم أعطى للجد ثلثا أو سدسا لأنه لما شك جعلناه السدس الذي حفظه عمران ولم يحفظه معقل لأن من حفظ شيئا أولى ممن قصر عنه.
في الكلالة
عن مرة بن شرحبيل عن عمر قال: ثلاثة لأن يكون رسول اله صلى الله عليه وسلم بينهن لنا قبل أن يموت أحب إلي مما على الأرض الخلافة والربا والكلالة فقلت الكلالة لا شك فيه هو ما دون الولد والأب فقال الأب يشكون فيه وقد روي أن عمر قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قل إني والله ما أدع شيئا هو أهم إلي من أمر الكلالة وقد سألت نبي الله عنها فما أغلظ لي في شيء قط مما أغلط لي فيها حتى طعن بإصبعه في صدري
أو جنبي فقال: يا عمر أما يكفيك آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة النساء وإني أن أعش أقض فيها بقضية لا يختلف فيها أحد يقرأ القرآن وعن مسروق سألت عمر عن قرابة لي ورث كلالة فقال: الكلالة ثلاثا ثم أخذ بلحيته فقال: والله لأن أعلمها أحب إلي مما على الأرض من شيء سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألم تسمع إلي الآية التي أنزلت في آية الصيف مرتين". فترك عمر الجواب عنها تورعا عن القول في كتاب الله عز وجل مما لم يوقف على حقيقته من عند الله حتى مات على ذلك وعن ابن عباس سمعت عمر يقول: القول ما قلت قلت: وما قلت؟ قال: الكلالة من لا ولد له.
وروى عن عمر من رواية سعيد بن المسيب لما حضرته الوفاة دعا بكتاب كتبه في الكلالة فمحاه وقال: ترون فيه رأيكم وعن الشعبي أن أبا بكر وعمر قالا الكلالة من لا ولد له ولا والد وحديث سعد بن أبي وقاص في مرضه وقد أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عائدا فقال: يا رسول الله إن لي مالا كثيرا وليس لي وارث إلا كلالة الحديث وقد كانت لسعد ابنة فعقلنا أن معنى قوله: ليس لي وارث مع ابنتي إلا الكلالة لأن الإبنة ليست كلالة عند أهل العلم جميعا وعن جابر أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا مريض لا أعقل فتوضأ فصب الوضوء علي فعقلت فقلت كيف الميراث فإنما ترثني كلالة فنزلت آية الفرائض فدل ذلك أن الكلالة هي الوارث لا الموروث وقد كان لجابر أخوات مذكورات في غير هذا الحديث فلم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: إنهن كلالة وعلى صحة ذلك قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً} وهي مصدر من تكلله النسب كلالة يعني: ما تكلل به النسب من الأعمام وهي العم والعصبة وقيل: الأخوة من الكلالة والقول الصحيح: إن الكلالة هم الوارثون لا الموروثون وعن البراء: أنها آخر آية نزلت. وعن الحسن بن محمد سألت ابن عباس عن الكلالة فقال: من لا ولد