الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في قطع السدر
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الذين يقطعون كأنه يعني: السدر يصبون في النار على رؤوسهم صبا".
وعن عمرو بن أوس قال: أدركت شيخا من ثقيف قد أفسد السدر زرعه فقلت: ألا تقطعه فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إلا من زرع" قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قطع سدرا إلا من زرع صب الله عز وجل عليه العذاب صبا"، فأنا أكره أن أقطعه من الزرع ومن غيره، اضطرب رواة الحديثين في الإسناد وأوقفه بعضهم على عروة بن الزبير لم يتجاوز به إياه إلى عائشة وإلى من سواها وقد روى هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقطع السدر يجعله أبوابا فإن صحا فقد لحقهما نسخ لأن عروة مع جلالة قدره لا يدع شيئا قد ثبت عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى ضده إلا لما يوجب ذلك وقد كان سفيان ينكره ويأمر بالعمل بضده مع أن سائر الفقهاء على إباحة قطعه.
في البله
روي أنس مرفوعا أن أكثر أهل الجنة البله، البله المرادون فيه هم البله عن محارم الله تعالى لا من سواهم ممن نقص عقله بالبله يؤيده ما روي مرفوعا الحياء والعي شعبتان من الإيمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق وقوله تعالى:{لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا} أي: لا يفقهون بقلوبهم الخير ولا يسمعونه بآذانهم لما قد غلب على قلوبهم وعلى أسماعهم مما يمنعهم من ذلك وقيل المراد بالبله عن محارم الله هو الذي لا يخطر المحارم على قلبه لاشتغالهم بعبادة الله.
قال الطحاوي: ومن ذلك الحديث في أشراط الساعة وإذا رأيت الحفاة العراة البكم الصم ملوك الأرض فذلك من أشراطها لأن المراد غير