الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالاستعاذة من شر القمر مريدا استعاذتها من شر الأشياء التي تحدث في الليل من شياطين الإنس والجن مما القمر سبب لها مثل قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} أي: أهلها {وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا} أي: أهل العير ومثله قوله صلى الله عليه وسلم عند نزول قرية: "اللهم إني أسألك من خير هذه القرية ومن خير أهلها وأعوذ بك من شرها وشر أهلها"، والقرية نفسها لا خير لها ولا شر لها فأضافهما إليها لكونهما فيها فكذا الإضافة إلى القمر هنا.
في الشباب
روى أنس مرفوعا قال صلى الله عليه وسلم: "دخلت الجنة فإذا بقصر من ذهب فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لشاب من قريش فظننت أني هو فقلت: من هو؟ فقالوا: عمر بن الخطاب فيا أبا حفص لولا ما أعلم من غيرتك لدختله"، فقال عمر: من كنت أغار عليه يا رسول الله لم أكن أغار عليك، فيه ما يدل على فساد قول من ذهب إلى أن الشاب من كانت سنه أربعين سنة فما دونها بعد بلوغه والنظر الصحيح في قوله تعالى:{ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} يفيد أن نهاية الطفولية مبينة في قوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ} فما بعد الحلم ضد لما قبله وهو مبدأ الشباب أذلا ثاني للطفولية غيره فعلم أن من احتلم شاب ثم ينتهي الشباب بقوله: {ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ} وبين بلوغ الأشد في آية أخرى بقوله: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} فهذه نهاية الشباب بدليل قوله تعالى بعده: {ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً} ولكن يحتمل أن تكون بين بلوغهم الأشد وبين ن يكونوا شيوخا مدة والله أعلم بمقدارها كما في قوله تعالى: {خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} يعني: آدم {ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ} يعني: أولاده وبين الخلقين زمان ما شاء الله فتكون السن التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها يوم رأى الرؤيا فوق الأربعين ودون الحال التي يكونون فيها شيوخا والله أعلم، واسنان الكهولة داخلة في سن الشباب لأنه يقال: شاب كهل فيجعل كهلا وهو شاب ولا يقال: شيخ كهل إنما يكون شيخا بعد الخروج