الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حين الالتقاط فعند الإمام أنه ضامن أن تلفت وعندهما أنها أمانة أشهدا أولم يشهد وقولهما أزكى لأن ما يأخذه الملتقط لا يمكن معرفته إلا من قبله فيمكن أن يأخذها ليذهب بها ويشهد بخلاف ذلك مما يسقط عنه ضمانها فلا يكون لمراعاة الإشهاد معنى وقد ندب الشارع إلى الالتقاط حفظا على صاحبها فالملتقط محمود حتى يعلم خيانته يؤيده قوله صلى الله عليه وسلم: "أعرف عقاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستمتع بها وليكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه" وكذا جوابه للسائل عن ضالة الغنم: احبس على أخيك ضالته فإذا كان مأذونا بالأخذ لا يكون ضامنا.
في حكم اللقطة بعد التعريف
روى أن سفيان بن عبد الله وجد عيبة فأتى بها عمر رضي الله عنه فقال: عرفها سنة فإن عرفت فذاك وإلا فهي لك فلم تعرف فلقيه من العام المقبل في الموسم فذكرها له فقال: هي لك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك قال: لا حاجة لي بها فقبضها عمر فجعلها في بيت المال قوله: "فهي لك" ليس على جهة التمليك ولكن هي لك تصرفها فيها تحب صرفها فيه يؤيده ما روى عن علي رضي الله عنه أنه وجد دينارا فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله وجدت هذا قال: "عرفه" فذهب ما شاء الله ثم قال: قد عرفته فلم أجد أحدا يعرفه قال: "فشأنك" فرهنه في ثلاثة دراهم في طعام وودك فبينما هو كذلك إذا جاء صاحبه عنده فعرفه فجاء علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذا صاحب الدينار قال: "أده إليه" فأداه علي إليه بعدما أكلوا منه لا يصلح هذا حجة للشافعي في تحليل اللقطة بعد الحول للغنى أيضا لأنها لو رجعت إلى الصدقة لما حلت لعلي لأن الصدقة عليه حرام لأنه حديث منقطع رواه شريط عن عطاء بن يسار وهو متكلم فيه والصحيح عن علي في اللقطة بعد الحول ما روى عاصم بن ضمرة قال: جاء رجل إلى علي فقال: إني وجدت صرة من دراهم فلم أجد أحدا يعرفها فقال: تصدق بها فإن جاء صاحبها ورضي كان له الأجر وإلا غرمتها له وكان لك الأجر.