الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالبكم والصم بل المراد البكم عن القول المحمود والصمم عنه ومنه الحديث المروي المتعارف عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة والساعة كاحتراق السعفة"، لأن معناه أن إفهامهم التي يعلمون بها مقادير هذه الأزمان مشغولة بما غلب عليها مما لا يعلمون معه مقاديرها فيرون أنها قد نقصت عما كانت عليه وهي بحالها لم تنقص عما كانت عليه في الحقيقة وقد روي عن رجل من أهل العلم أنه قال: هذا على التشاغل باللذات وهو تأويل حسن موافق لما تأولناه عليه.
في الرزق والأجل والسعادة والشقاء
روي مرفوعا "لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر ومن سره النسأ في أجله ويوسع عليه في رزقه فليصل رحمه"، مع ما روى أن الله عز وجل إذا أراد أن يخلق نسمة أمر الملك بأربع كلمات رزقها وعملها وأجلها وشقى أو سعيد فلا يزاد على ذلك ولا ينقص منه- لا تضاد فيما ذكرنا إذ يحتمل أن الله تعالى إذا أراد أن يخلق النسمة جعل أجلها إن برت كذا وإن لم تبر كذا وإن كان منها الدعاء رد عنها كذا وإن لم يكن منها الدعاء نزل بها كذا وإن عملت كذا حرمت كذا وإن لم تعمله رزقت كذا ويكون ذلك مما قد ثبت في الصحيفة التي لا يزاد على ما فيها ولا ينقص منه وكذلك ما روي أبان بن عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم حين يمسي لم يفجأه فاجئة حتى يصبح وإن قالها حين يصبح لم يفجأه فاجئة حتى يمسي" - وكان أصابه فالج فقيل له: أين ما كنت حدثتنا قال: والله ما كذبت ولكني حين أراد الله ما أراد بي أنساني ذلك الدعاء.
في حين نفخ الروح
عن عبد الله بن مسعود حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو