الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للناس يوم مات فيه وصلى عليه فكيف يقول: "لا أراه إلا قد مات"، وفيه الوعد بالكل لأم سلمة فكيف يعطيها بعضها وفيه خلف بعض الوعد وحاشاه من ذلك والجواب أنه يحتمل أن يكون الموعد قبل موته فلما مات أعلمه الله تعالى بموته فنعاه وصلى عليه ويحتمل أن يكون أنفذ عدته لأم سلمة فلم تقبلها إلا بإشراك بقية نسائه معها كراهية الاستئثار بها لجلالة رتبتها وحسن عشرتها كما فعل الأنصار لما أقطع لهم من البحرين قالوا: لا تفعل حتى تقطع لإخواننا من المهاجرين.
النهي عن قوله: تعس الشيطان
عن أبي المليح عن أبيه قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فعثر بعيري فقلت: تعس الشيطان فقال صلى الله عليه وسلم: "لا تقل تعس الشيطان فإنه يعظم حتى يصير ملء البيت ويقول بقوتي صرفته ولكن قل: بسم الله فإنه يصغر حتى يصير مثل الذبابة".
وعن عثمان بن أبي العاص قلت: يا رسول الله إن الشيطان يأتيني فيلبس علي قراءتي فقال: "ذلك يقال له: خنزب فإذا أتاك فأخسئه"، ففعلت فذهب عني، الناس إنما أمروا بالاستعاذة من الشيطان فيما جعل له سلطان عليهم وهي الوسوسة لتحبيب الشر وتكريه الخير وانساء ما يذكرون وتذكير ما ينسون وأما إعثار دوابهم وإهلاك أموالهم فلا سبب له فيها فنهوا عن الدعاء عليه وعند ذلك لأنه يوهم أن الفعل كان منه ببعيره حتى سقط والواقع بخلافه والتعس السقوط.
في قوله: لا تكون مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف
جاء عقبة بن مسعود1 إلى علي بن أبي طالب فقال له: يا فريح2
1 كذا والذي في مشكل الاثار 1/61 أبو مسعود عقبة بن عمرو وهو الصواب- ح.
2 في المشكل- يا فريح.